Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر

في الزواج: توافق الحميمية مع الروحانية

© sivilla / Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 06/06/20

من بين العلاقات الحميمة التي يستكشفها ويتعمق بها الزوجان، تبقى الحميمية الروحية هي الأصعب للمشاركة مع الشريك. هل يجب أن تكون علاقتنا مع الله جزءًا من أسرارنا الخاصة أو نسمح للشريك بمعرفة تفاصيلها؟

ترغب جان وبول المتزوجان منذ ستة عشر عامًا، بتطوير علاقتهما الزوجية. “نتشارك المواضيع المتعلقة بالأمور الرئيسية في حياتنا، ولكن فيما يتعلق بحياتنا الروحية، يسود صمت مفاجئ”، هذا ما قاله الزوجان الذان خاب أملهما من تصرفهما الذي لا يعرفان سببه، على الرغم من رغبتهما بعلاقة حميمة أعمق. مثل العديد من الأزواج المسيحيين، يملك كل من بول وجان علاقة شخصية قوية مع الرب. وهما يرغبان بالتعمق في حقيقة وسر الزواج، من خلال مشاركة العلاقة الحميمة. لكن الحميمية ليست قاعدة عالمية، فهي تتطلب بعض الشروط الأساسية.

الإيمان المشترك

حتى يتمكن الزوجان من مشاركة حميميتهما الروحية، يجب أن يكون زواجهما مستقرًا ويتشاركان في العديد من القيم والمواقف، مثل الصدق في والمعاملة بالمثل والثقة المتبادلة والرغبة في النمو معًا في الإيمان. ومع ذلك، يمكن لبعض التساؤلات أن تبطئ زخمهما لخوض هذه المغامرة: “ألن يطلب منا الله أكثر من قدرتنا؟ ألن أخجل من الاعتراف بشكوكي أو نقاط ضعفي لشريكي؟ ألن أصبح ضعيفًا؟”. إن اعترافنا لله بأفكارنا وأعمالنا السيئة هو سر ليس من الضروري الإفصاح عنه؛ فالرب يدخل إلى أعماق قلوبنا ليشفيها ببلسمه الإلهي.

إن الشريك هو الشخص الذي ترتبط به حياتنا. ونحن لن نشارك معه جانبنا السلبي فقط؛ فخلال رحلتنا الروحية المنيرة والغنية بكلمة الله، نكتشف أمورًا جديدة وأفراح وآمال تملأنا وتساعدنا على النمو. إن مشاركة الحبيب بتعاليم وحضوره الله في حياتنا، تسمح لروحنا بالانفتاح للحبيب.أساسًا، إن الشريك ليس مجرد شخص عادي بل هو الحبيب؛ لذا، لا ينبغي أن نبحث عن غيره في السماوات! بواسطة البركة التي أعلنها الكاهن خلال مراسيم الزواج، يعرف الزوجان أنه منذ تلك اللحظة، يصبحان “جسدًا واحدًا بسرّ حضور يسوع المسيح”، ما يعني أن أفضل طريقة للقاء المسيح والتواصل معه وإظهار حبهما له، هي أن يتبادلا الحب. وما يقوله القديس يوحنا عن محبة الله (1 يو 4 :12) حقيقي بالنسبة للأزواج المسيحيين: إن وسيلتهما الوحيدة لإظهار حبهما بالفعل وبالحقيقة لله الذي لم ينظراه قط، هي أن يحبا بعضهما البعض. إذًا، تكتمل محبة الله في الزوجَين (1 يو 4: 17).


SAD WOMAN

إقرأ أيضاً
العزوبة لفترة طويلة: “هل يريدني الله أن أكون عازبًا؟”


web2-trinite-roublev.jpg

إقرأ أيضاً
بهذه الطريقة الجميلة، اشرحوا الثالوث الأقدس لأطفالكم

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الزواج
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد