Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر

هل يُمكن أن يُفضّل الآباء أحد أبنائهم عن البقية؟

FAMILY HOME

Rawpixel.com I Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 01/06/20

في معظم الأحيان يُفضّل الأهل أحد أولادهم عن البقية، ولكنهم بالكاد يستطيعون الاعتراف بذلك. فهل من الممكن إيجاد توازن في هذا الشأن وإنشاء علاقة فريدة مع كل من أبنائهم؟

عندما نسأل الآباء ما إذا كانوا يُفضلون أحد أبنائهم عن البقية، من المرجح أن يُجيبوا: “بالطبع لا! نحب أولادنا جميعًا بالطريقة نفسها. كُلٌّ بطريقة خاصة”. ومع ذلك، إن طرحنا على كل أهل بمفردهما عن التفاعلات الإيجابية أو السلبية التي من الممكن أن يقوما بها تجاه أبنائهما، فسيدركان حتمًا أن أحدهم هو المُفضّل لديهما. وحتى إن اعترف الأهل بحبهم الحقيقي لأطفالهم بالطريقة المماثلة، فالبعض منهم قد يظهر مشاعر مُختلفة من دون إدراكهم ذلك. على سبيل المثال، يقول بعض الأهل ببراءة: “أترون، هذا الطفل يشبهنا. أمّا ذاك، فيُشبه حماتنا أكثر”. ألا يُعتبر ذلك علامة على أنهم يكنون علاقة مُختلفة مع كل  من أبنائهم؟

ارتباك غير المحبوب

في الواقع، حتى إن لم يُقر الأهل، يشعر الأطفال بسرعة بتفضيل الأم أو الأب لأحد منهم. ويُمكن أن يُحدث هذا الأمر اهتزازًا في علاقتهم مع أشقائهم بعمق. وقد تَظهَر الغيرة، بخاصة إن أُضيف إلى أحدهم: موهبة أو مهارة رياضية أو في حال ولد مولود جديد، مُجتذبًا كل اهتمام الآباء. وهكذا، ينشأ الارتباك لدى الطفل الذي يظن أنه غير محبوب!

لهذا السبب، من المهم أن يُدرك الآباء جيدًا مشاعرهم بصدق. فلما لا يقر هؤلاء بأن هذا الطفل يُثير غضبهم كثيرًا أو الآخر يُثير إزعاجهم في الكثير من الأحيان أو الثالث محبوب لأنه يُحقق كل ما يتمناه؟ أو ماذا عن الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة أو المريض الذي يتلقى كل الاهتمام والتفاني العميق؟ إن إنكار كل هذه الأمور يُمكن أن يكون خطيرًا للغاية.

أظهروا لكل طفل منهم أنه فريد في العالم

يجب على الأهل بعد إقرارهم بميولهم، أن يتصرفوا بحكمة مع كل من أبنائهم، على سبيل المثال: عليهم الاقتراب من الطفل الذي يشعر بأقل أهمية واهتمام عن البقية؛ وعليهم التخفيف من إعجابهم المُفرط للذي يفتخرون به ويمدحونه في جميع الأوقات.

ومن الضروري ألا ننسى، أن كل طفل يُحب أن يكون المُفضَّل. وإن لم يكن، فسيظن أن أبويه لا يحبانه. لحسن الحظ، يعرف الآباء كيفية إظهار حبهم لأولادهم وكأن كل منهم المُفضل لديهم. يبقى عليهم أن يُبينوا لكل منهم أنه فريد في العالم، وأنه مختلف عن إخوته وأخواته: “أنت الياقوت، وأنت الزمرد، وأنت النفيس، إلخ”. والسر هو ببساطة تجنب القول لأحدهم أنه الألماس!


RACHUNEK SUMIENIA

إقرأ أيضاً
ساعدوا أولادكم على اتخاذ القرارات المهمة مع القديس توما الأكويني


COUPLE BED

إقرأ أيضاً
في الحياة الزوجية: بعض النقاط لتحقيق الانسجام الجنسي

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد