Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر

كيف نعيش القداسة يوميًا؟

MORNING COFFEE

By Vadim Georgiev | Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 26/05/20

إن الجميع مدعو إلى القداسة. ولكن كيف تتجسّد في حياتنا اليومية؟

يدعونا الله إلى عيش القداسة في الحاضر، كما نحن وحيث نكون. بالطبع، من المهم أن نأخذ ماضينا بعين الاعتبار ونستند عليه لبناء حاضرٍ أفضل، لكن تعلقنا به وشعورنا بالحنين أو الندم تجاهه هو أمر غير صحي. لنكون ممتنّين لكل الأمور الجيدة في حياتنا ولنطلب المغفرة لذنوبنا ونرميها في نار الرحمة، ولنركّز على الحاضر لا على الماضي. إن الوضع مشابه بالنسبة للمستقبل، حيث نخاطر دائمًا بحبس أنفسنا في وهم الغد فننسى أنه يُحضَّر اليوم، أو بسيطرة القلق علينا فننسى أن الخوف من الصليب أسوأ من الصليب نفسه. “لاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ” (متى 6 : 34). يجب ألّا نقع في فخ الشر الذي يسعى إلى تحويلنا عن حاضر الله، بل نبحث عن القداسة يوميًا في أصغر تفاصيل حياتنا!

إعطاء الأولوية للواجبات

لا يقوم رب الأسرة بالواجبات نفسها التي يقوم بها الراهب أو الطالب الجامعي أو الامرأة العجوز؛ ومع ذلك، يتحمل كل منهم مسؤوليات حياته. أحيانًا، قد يطلب منا الرب أمورًا استثنائية كما فعل مع شخصيات عظيمة في الكنيسة، لكنه يطلب منا أولًا إنجاز مهامنا العادية وملئها بالحب.قوموا بالواجبات المنزلية أو اكتبوا ذلك التقرير أو اغسلوا الأطباق أو أخرجوا القمامة، فطريق القداسة يمر من الأمور السابقة. عندما تلهينا مهام معيّنة عن واجباتنا وتجبرنا على إهمال شريكنا أو أولادنا أو أحبائنا أو دراستنا أو مهننا، حتى ولو كانت ظريفة ومحمِّسة، نستنتج أنها ليست مُرسلة من الروح القدس.

عيش الرحمة

إن السعي لتحقيق مشيئة الله دون عيش الرحمة يعني المخاطرة بأن يطغى علينا الشعور بالكبرياء أو اليأس؛ فإذا قمنا بأمور جميلة، سنعتقد أننا قادرون على الوصول إلى القداسة بمفردنا، وإذا لم نستطع تنفيذ قراراتنا الجيدة، سنشعر بالإحباط. في كلتا الحالتين، سنبتعد عن فقر القلب الذي من خلاله نرحّب بمحبة الله.حتى لو مر طريق القداسة بالأعمال الملموسة للمحبة، يجب ألّا نغفل عن حقيقة أنها ليست من صنع البشر، بل هبة مجانية من الله. ويُترجَم عيش الرحمة يوميًا من خلال قدرتنا على المسامحة وطلب الغفران، والخير الذي يمنعنا من إطلاق الأحكام على أحبائنا، والطريقة التي نعترف بها بحدودنا ونطلب المساعدة من الآخرين ونجعل بها صلاتنا متواضعة كالتالي: “اللّهُمَّ ارْحَمْنِي، أَنَا الْخَاطِئَ”.

تطويرالمواهب

يجب الحذر من التواضع الزائف، فهو ليس سوى تمويه عن جبننا وكسلنا. بالتأكيد، “كُلّ مَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ” (لو 14 : 11)، لكن، يلائم البعض أحيانًا أن يتواضعوا للهرب من المسؤوليات الملحة ومن تطوير أنفسهم. إن التواضع هو الحقيقة، ويظهر من خلال رؤيتنا للكنوز التي وضعها الله فينا والتي أوكلها إلينا لنطورها؛ والقداسة هي أن نكون حيث يريدنا الله، لكن من غير المهم إن كنا نرأس شركة أو نعمل كموضفي الصندوق في متجر كبير.لنطلب أولًا ملكوت الله وبرّه، وهذه كلها تزداد لنا. ولنوجّه خياراتنا بحسب دعوتنا للقداسة، ولنحدد أولوياتنا، بخاصة في الأمور التربوية: إذا كان الهدف من التعليم هو مساعدة أطفالنا ليصبحوا قديسين، فستمسي مخاوف عديدة ثانوية.لنختار الأفضل دون الاضطراب بسبب الأمور غير المهمة، ولنتوقف عن القلق بشأن كل ما يجري حولنا وعن تضييع طاقاتنا في الأمور الدنوية، لأن معظم المشاكل تتغير نسبة أهميتها عندما نضعها في ضوء دعوتنا الأبدية. لنسهّل حياتنا ولتتحقق رغبتنا في تنفيذ مشيئة الله.




إقرأ أيضاً
“لا يأكل سوى المعكرونة!”؛ علاقة الأطفال معقدة بحسب الأم. بعض النصائح لتعرّفوا أطفالكم على الأكل الصحي


RELATIONSHIP,COUPLE,FIGHT

إقرأ أيضاً
“هو يثير غضبي؛ هي تُتعبني”: ماذا لو تقبّلت شريكك كما هو؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
القداسة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد