Aleteia
السبت 24 أكتوبر

"هو يثير غضبي؛ هي تُتعبني": ماذا لو تقبّلت شريكك كما هو؟

RELATIONSHIP,COUPLE,FIGHT

Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 25/05/20

في الحياة اليومية، يصعب تقبّل أخطاء الشريك البسيطة التي يمكنها أن تقلّص من الحب المتبادل بين الزوجين. كيف تتغلب على عادات الحبيب التي لا تُطاق؟

هل الحكايات التي نعرفها خيالية؟ فلنقل هي أساطير رافقت الناس على مر القرون، لكن سرعان ما تمسحها سنوات قليلة من الزواج. “بعد أن تبادلا القبل، تزوجا ثم فوجئا بعدة أمور مزعجة”؛ هذه ليست العبارة المعتادة التي نسمعها، ولكنها أقرب إلى الواقع. احذروا بعض النقاط المذكورة في هذه المقالة لأنها قد تؤثر في الأصغر سنًا؛ يشخر الأمير الفاتن مثل القاطرة ويغيب عن اجتماعات الأهل مع معلمي المدرسة ولا يعرف مكان سلة الغسيل المتسخ في المنزل الذي تبلغ مساحته 60 مترًا مربعًا. أما الأميرة، فلا تغلق معجون الأسنان بعد استخدامها له وتنكر أنها خرّبت الجناح الأيسر للمنزل. في الحقيقة، لا تعرّض هذه التفاهات الزواج للخطر، لكن تكرارها وتراكم المشاكل يصعّب الحياة اليومية أحيانًا، لدرجة التساؤل عن السبب الذي دفعنا إلى الزواج قبل بضع سنوات. فكيف لم نلاحظ تلك الأمور منذ البدء؟

من مرحلة إزالة المثالية“..

تشرح مستشارة الزواج آن فيديلين: “في البداية، يمرّ الزوجان الشابان بمرحلة مثالية، إذ لا يعرف أحدهما الآخر على حقيقته حتى أنهما يعتبران بعض العادات مضحكة”. فبفضل الحب، يعتقد الزوجان أنهما لن يعيشا الخلافات الزوجية التي يتم الحديث عنها أثناء التحضير للزواج. وتقول جوزيفين البالغة من العمر 45 عامًا والتي باتت قادرة على تعداد مئات العيوب في زوجها بسهولة: “عندما أخبرني الكاهن الذي كان يحضّرنا للزواج أنه من الطبيعي أن يملك خطيبي عيوبًا، غضبت لدرجة أنني فكرت في البحث عن كاهن آخر ليزوجنا”. أما أوسكار وايلد، فيقول: “يجعلك الحب أعمى، ويُعيد لك الزواج البصر”؛ هذا ما يُسمى بمرحلة “إزالة المثالية” حيث يدرك الزوجان الاختلافات التي تميزهما وتكون صدمة للعروسين الذَين يُركّزان على عبارة: “يصير الإثنان جسدًا واحدًا”.هناك العديد من الاختلافات الفردية والجنسية والتعليمية والاجتماعية، “فهي تظهر عادةً خلال السنوات الثلاث الأولى من الحياة الزوجية. في البداية، يحاول كلاهما التأقلم مع الآخر، ثم يغوصان في الحياة اليومية، فلا يخصصان بعض الوقت للالتقاء وتبادل الأحاديث. هنا، يشعران بالفراغ العاطفي ويلقيان اللوم على بعضهما البعض باستمرار، ما يذكرهما ببعض المشاكل القديمة”، وفقًا لتحليل آن فيديلين. ويقول بونوا: “عندما تلومني زوجتي على عاداتي السيئة، غالبًا ما أجيبها بعبارة قصيرة عن والديّ الأمِيَين؛ فهي فضولية حول سبب غيابي المتكرر وتذكرني بغلطة قمت بها في منزل أصدقائي قبل ثلاثة أشهر”.

إلى مرحلة التأقلم

أولًا، ينبغي أن يتقبل الزوجان حقيقة اختلافهما عن بعضهما، كما يذكرنا غاري تشابمان في كتابه “ما زلنا متزوجين وواقعين في الحب”، قائلًا: “نحن مختلفان بطبيعتنا التي خلقها الله؛ فهو مبدع بلا حدود ونحن الأصل. وُجدت الاختلافات لنكمّل بعضنا البعض ونزيد كفاءتنا في المسيح”.ثانيًا، يجب التمييز بين الاختلافات المتعلقة بالتفاوت الجنسي والأخرى منها. بالفعل، ينتج من جهلنا طريقة تفكير الجنس الآخر مشاكل عدة. فعلى سبيل المثال، يقوم الرجل بعمل تسلسلي، أما المرأة، فتستطيع أن تقوم بمهام عدة، لذلك هي تنزعج عندما ينسحب زوجها عن الطاولة دون ترتيبها. إذًا، عندما ننظر إليها على أنها مرض متأصّل في الرجل أم المرأة، يصبح من السهل تقبّل العادة السيئة، ويجب التحدث عنها مع الشريك وليس فقط مع الأصدقاء، حتى لو يريحنا ذلك ويساعدنا على رؤية المشكلة من منظار آخر. وتشرح آن فيديلين: “يحذر الزوجان بعضهما البعض ويحللان مشاعرهما ثم يتحدثان عنها، بعد أن يختارا الوقت المناسب ونبرة الصوت الصحيحة. مثلًا، لا ينبغي استخدام عبارة “أنت تزعجني”، بل “أنا منزعج”. ويختمان حديثهما بالتعبير عن احتياجاتهما كالتالي: “أشعر بالرضا عندما يكون المنزل مرتبًا”.

يطبّق فنسان وأنيتا المتزوجان منذ عام 1966، النصائح السابقة كل شهر، أي أنهما يقومان بجلسة يعتبرها كلاهما “ضرورية” لأنها سمحت لهما “بتنمية حبهما”. ويقول فنسان: “تمنحنا هذه الجلسة الفرصة للنقاش بهدوء بدلًا من الانتظار حتى يتفاقم الوضع”. أما أنيتا، فتقول: “لا أمانع أن يخبرني بما يزعجه، لكن يعتمد ذلك على الطريقة التي يكلّمني بها. برأيي، إن اعتراف الآخر بالمعاناة التي سببها سلوكه، يشفي الجراح؛ ثم نحاول البحث عن طريقة للتأقلم مع بعضنا البعض، فنقيّم ما يمكننا تغييره وما يتوجّب علينا تقبّله كما هو”.

تحوّل نقاط الضعف إلى فرصة لحب الشريك أكثر

على الرغم من كل الجهود المبذولة للتواصل بهدوء، سيكون هناك دائمًا مصدر إزعاج؛ لكن كما يذكرنا الأب سيدريك بورجون: “يكمن تقديس الزواج في قبول أخطاء الآخر بتواضع”. لذلك، يجب أن نحب الآخر بسبب نقاط ضعفه، لا رغمًا عنها. في الزواج المسيحي، يتم تقبّل نقاط الضعف التي تصبح فرصة لحب أكبرأكثر فأكثر  والطريق المؤدي إلى الحب الحقيقي غير المشروط.

ويجب ألّا ننسى أن الانسجام في البداية لا يتأثر بالماضي بل يساعدنا على التطور؛ فبفضله، تخبرنا القصص الخيالية أنهما “عاشا حياة سعيدة”.


INSOMNIA, SLEEPLESS,

إقرأ أيضاً
أربع نصائح للقديس فرنسوا دي سال لمكافحة الأرق




إقرأ أيضاً
هل من المستحيل أن نحب الشريك دون التضييق عليه؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد