Aleteia
الخميس 22 أكتوبر

هل يحق لنا أن نكون سعداء بينما يعاني الآخرون؟

Asife/Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 14/05/20

يمكن لسعادة البعض أن تؤذي مشاعر الأشخاص الذين يعانون؛ فهل عليهم إخفاء فرحهم؟ على العكس تمامًا!

هل يحق لنا أن نكون سعداء؟ وهل يمكننا إظهار سعادتنا أمام الأشخاص الذين يعانون؟ يجيب الأب جان دومينيك دوبوا على هذا السؤال، قائلًا: “من واجب المسيحي الذي التقى يسوع أن يكون دائمًا سعيدًا! فالله يبغي السعادة للإنسان لا المعاناة، ويريد مشاركته فرحه”. ومع ذلك، ينتشر الشر بين البشر في جميع أنحاء العالم. فهل يجب أن نخفي سعادتنا لنشعر مع الذين يتألمون؟

عانت كليمانس من هذه المعضلة بعد وفاة ابنة صديقيها عن عمرٍ يناهز التاسعة عشر. “شعرت بسوء شديد وكأنني أعيش في عالمين متوازيين: الأول مليء بالإيجابية والآخر بالسلبية، وكنت أشعر بالعجز كلّما فكرت بالأمر، وكنت أتهم أسرتي بالأنانية”. من الطبيعي أن نتأثر بحدث حزين، لكن لا فائدة من ردود الفعل السلبية والتمرد. ويقول الأب جان: “الخوف يناقض الإيمان! وغالبًا ما نشعر بالذنب لرفضنا تقبّل حدودنا الإنسانية ولتخلّينا عن الله الذي ضحّى بابنه لينهي معاناة الإنسان”.

وينصح الأب جاك فيليب بالابتعاد عن التعميم والقول “إن كل الأمور تسير بشكل سيّء”؛ “فهذا شعور لا يتوافق مع الواقع على الإطلاق نظرًا لأن بعض الأمور الأخرى تسير بشكل طبيعي؛ فالحب والكرم يملآن العالم، والله سيحبنا ويعتني بنا إلى الأبد. لذا، يجب أن نثق بهذا الواقع القوي والجميل لنشعر بالأمل ونتحلّى بالشجاعة لنمتلئ بالحب”.

الفرح الحقيقي المُرسل من الله يغير كل شيء

يبحث الجميع عن السعادة على الرغم من الصعوبات ولكن أحيانًا، يتم هذا البحث في المكان غير المناسب، فتختفي السعادة في مواجهة الاضطرابات بخاصة عندما تتمحور حياة الإنسان حول ذاته فقط. ويقول الأب جان: “إن الفرح الحقيقي الذي يهبه لنا الله يقوى على العواطف، إذ يسبغ علينا الأفراح البشرية ويخفف آلامنا”؛ هو فرح المسيح بالشركة مع الآب، وفرح الحب المتبادل والمطلَق”. ويتابع، قائلاً: “لنتذكر دائمًا أن يسوع تألم ليخلصنا ويشاركنا فرحه”.

ببساطة، يمكننا تلقّي هذه الهبة بفعل الإيمان. ويقول الأب جان: “علينا أن نؤمن بأن الرب يمنحنا إياها وأن نركع لتلقّيها؛ فهو يشاركنا فرحه في الإفخارستيا، لذا علينا نشره بعد كل قداس! منذ صغري، جعل الرب في قلبي فرحًا عظيمًا، فقررت نقله للناس بواسطة الكهنوت، وأصبحت خادم الفرح الذي يغمرني عندما يسلك الإخوة والأخوات الطريق نفسه. في الحقيقة، نحن مدينون للناس على السعادة التي منحنا إياها الرب، والتي تتلاشى إذا احتفظنا بها لأنفسنا أو لمجموعتنا الصغيرة. في النهاية، ستملأنا السعادة جميعًا؛ أما الآن، فعلينا القيام برحلة الحج الدنيوية من خلال المسيح ومشاركة الآخرين الأفراح والمِحَن”.

كونوا شهودًا على الفرح لمواجهةالشر والمعاناة

كيف يمكننا إظهار فرحنا لإنسان يعاني دون إيذاء مشاعره؟ يجيب الأب جاك فيليب: “يجب أن نحترم ألمه ومشاعره السلبية ونتفهم محنته، لكن في المقابل، علينا أن نحافظ على فرحة الأمل البسيطة لنشاركه بها”. لا يتخلى الله عنا في الصعوبات حتى لو بقي صامتًا، فهو يرسل حبه بواسطة لمساتٍ صغيرة، ويعتمد علينا لنذري سلامه وفرحه من خلال مواهبنا والنعم التي تلقيناها”. وتقول الأم تريزا: “قد نشعر بأن ما نفعلة هو قطرة في محيط، لكن المحيط سوف يكون أقل إذا لم نعمل”.بهدف مواجهة الشر والمعاناة، يجب أن نكون شهودًا على الفرح. ويختم الأب جان، قائلًا: “لا يشكركم الناس لأنكم وجدتم حلًا لمحنتهم، بل لأنهم أدركوا حبكم لهم من خلال صداقتكم”.




إقرأ أيضاً
تعليمات لتلقّي نعمة تسليم الذات

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
السعادةاللهكورونا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد