Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر

حسنات انتظار عودة الحياة إلى طبيعتها

WOMAN AT THE WINDOW,

Dubova | Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 08/05/20

منذ بدء انتشار الوباء، والعالم بأكمله ينتظر ذروة الإصابات وانحسارها، وانخفاض عدد المصابين والموتى، ونهاية فترة الحجر والعودة إلى الحياة الطبيعية. لكن ماذا لو غيّر هذا الانتظار الناس؟

في الحقيقة، الانتظار ليس فضيلة؛ فالكلب الذي ينتظر شريحة اللحم بهدوء ليس أفضل من الطفل الذي يصرخ للحصول على الحليب. لقد اعتدنا ألّا نجعل الناس ينتظرون كي لا تمرّ برؤوسهم أفكار سيئة! ومع ذلك، دعونا نكتشف قيمة الانتظار، سواء فُرض علينا أم خُيّرنا به؛ فهو يكشف ويغير أمورًا عدّة.

مدرسة من الإيمان والإخلاص

تجعلنا لحظات الانتظار نواجه واقع حياتنا، فتؤدّي دورًا مهمًا في كشف الحقائق. وهذه أولى فضائل الانتظار التي تكشف لنا ثروات حياتنا أو تنبهنا من الصعوبات التي سنواجهها خلال تغيّرنا.

حتى خلال انتظارنا، يمرّ الوقت بشكلٍ طبيعي، فنتخيل المستقبل غير الموجود، ثم نتذكر الماضي الذي ولّى. وهكذا، عندما نؤجل مشاريعنا كما في الوقت الحاضر، نفسح المجال للتفكير بأمورٍ أخرى كالعودة إلى الذات، فنجد في الانتظار فرصة لإعادة النظر في قِيَم أهدافنا بفضل الخبرة التي كنّا قد اكسبناها.ويتيح لنا اتساع الوقت أن ننظر إلى الأمور بإمعان، فيحررنا هذا التأمل باكتشافنا حقائق غير ملموسة. إذًا، يُعد الانتظار مدرسة من الإيمان والإخلاص.

مدرسة من الأمل والصبر والخير

فلنستفد من الانتظار عبر ترك مكان في داخلنا للأحداث غير المتوقعة، حتى لو لم نقم بأي جهد حيال ذلك. من الطبيعي أن يؤدي انتظار حدث جيّد إلى المعاناة أو الشعور بالقلق أو رُبما التمرّد، لكن هذه الفترة تسمح لنا بتوقّع الأحداث غير المنتظرة واستقبالها. وهذه مدرسة من الأمل.ويتيح لنا الانتظار الفرصة لنتعلم الصبر واللطف والتواضع عبر التفكير في الآخرين قبل أنفسنا. لذا، فلنجعل من لحظات الانتظار هذه مدرسة من الخير وأسلوبًا للتغيير والتطور بدلًا من إضاعتها دون فائدة، ولنسبّح الرب الذي يُفاجئنا دائمًا بأعماله ويواسينا أثناء انتظارنا ويحفظنا.


Poetry, Woman, Home, Reading, Lockdown

إقرأ أيضاً
هل تريد أن تعيش سعيدًا؟ اكتب الشعر!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الإيمانالحياة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد