Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر

وصفة القديسَين لويس وزيلي مارتان للتغلّب على التجارب الصعبة

© Office Central de Lisieux

EDIFA - تم النشر في 04/05/20

في ظل المحنة التي يعيشها العالم اليوم، من الطبيعي أن نشعر بالضغط أو الارتباك أو الإرهاق، ويمكن أن يتحول هذا الشعور إلى معاناة حقيقية. فكيف نتعامل مع هذا الواقع؟ إليكم إجابة القديسَيْن لويس وزيلي مارتان

إن المعاناة هي جزء لا يتجزأ من الحياة، لكن يمكن لبعض القديسين أن يساعدونا على فهمها وتخطيها بطريقة أفضل؛ كشف الأب جان ماري سيمار، سر الزوجين مارتان لتجاوز هذه المحنة.

هل علينا المعاناةلنصبحقديسين؟

لا، لأننا مقدسون في السماء بدون معاناة؛ أما في الأرض، سواء كنا قديسين أم لا، مؤمنين أم لا، سنواجه جميعنا مصاعب من وقت إلى آخر؛ والمسيحي الذي يريد أن يكون مقدسًا، سيقبلها ويعيشها في اتحاد مع آلام المسيح، متمثّلًا به.

كيف يمكن أن تخلّصنا المعاناة؟

وحدها معاناة يسوع التي قدمها لنا بحب يمكنها أن تخلصنا، ويقول القديس بولس: “الآنَ أَفْرَحُ فِي آلاَمِي لأَجْلِكُمْ، وَأُكَمِّلُ نَقَائِصَ شَدَائِدِ الْمَسِيحِ فِي جِسْمِي لأَجْلِ جَسَدِهِ، الَّذِي هُوَ الْكَنِيسَةُ” (كو1: 24). بالإضافة إلى ذلك، ذكر القديس البابا يوحنا بولس الثاني معاناة “الخلاص المشترك” التي تكمن في توحيد كل عذاباتنا (المرض، الألم،…) مع آلام المسيح من أجل خلاص الآخرين. وبالتالي، تكتسب هذه المعاناة قيمة لا تُحصى ولا توصف، فنصلي ليسوع قائلين: “أقدم لك معاناتي من أجل تحول الآخرين ومن أجل السلام العالمي…”

تحدّثت القديسة زيلي مارتان كثيرًاعن الاستسلام،فهل يجب أن نستسلم للشر أمنواجهه؟

لا يريدنا الله أن نعاني، تمامًا كما يريدنا ألّا نقع في الخطيئة؛ فهو لا يرسل لنا المعاناة لمعاقبتنا كما نعتقد في بعض الأحيان لذا بإمكاننا تجنبها أو تخفيفها أو معالجتها كما فعلت زيلي التي صلت من أجل شفائها حتى ذهبت إلى لورد؛ فهي لم تتمرد على الله بل قبلت الواقع وسلّمته حياتها، كما كتبت إلى أخت زوجها: “يجب أن نسلّم أمورنا إلى الرب الطيّب وأن نتعامل مع الأحداث بهدوء وأن نستسلم لمشيئته؛ وهذا ما سأسعى إلى القيام به” (مراسلة عائلية 45). إذًا، كمنت معركتها في الاستسلام لمشيئة الله وعدم الكفاح من أجل الهروب من المعاناة.

قد تؤدي المعاناة إلى التمرد على الله. فهل انتفض الزوجان مارتان؟

من خلال الصلاة والالتزام بالعيش وفقًا لتعاليم الإنجيل، نما حب لويس وزيلي لله لدرجة أنه لم يعد للتمرد مكان في حياتهما، بل شعرا بالتعاطف مع الآلام التي تحملها يسوع وأمه بدافع الحب، وفهما أن مشاركة الألم معهما هي نعمة. ودفعهما تعاطفهما مع المصلوب إلى حب الناس أكثر، بخاصة الفقراء منهم.

هل يملكالقديسان مارتان وصفةلتجاوز التجارب؟

فَهِم الزوجان مارتان القيمة الخلاصية لمعاناة المصلوب وأمه المتألمة. لهذا السبب، قَبِلا الصليب اليومي سواء كان صغيرًا أم كبيرًا دون التمرّد على الله، وشاركا في القداس يوميًا لتناول القربان المقدس، فأصبحت المعاناة نعمة لهما ولأولادهما. ذات يوم، قالت زيلي وهي مصابة بالسرطان: “إذا توجب عليّ التضحية بحياتي لتصبح ليوني قديسة، فسأقوم بذلك من أعماق قلبي” (مراسلة عائلية 184).


FIRST COMMUNION

إقرأ أيضاً
استفيدوا من الحجر لمعرفة ما إذا كان طفلكم مستعدًا فعلًا لنيل سر المناولة الأولى

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد