Aleteia
الخميس 22 أكتوبر

استفيدوا من الحجر لمعرفة ما إذا كان طفلكم مستعدًا فعلًا لنيل سر المناولة الأولى

FIRST COMMUNION

Marko Vombergar-ALETEIA

EDIFA - تم النشر في 03/05/20

فرضت الاجراءات المتخذة للحد من انتشار وباء كورونا، سيما الحجر، تأجيل احتفالات القربانة الأولى. حتى وإن كان هذا الوضع يُشعركم بالحزن، من المهم النظر إلى الناحية الإيجابية منه: فالآن، بات لديكم وقت كافي للتأكد من أن طفلكم مُستعد لهذا اليوم العظيم!

تتعدد الأسباب التي تدفع بالأولاد إلى الشعور بالرغبة في نيل سر القربانة الأولى. وغالبًا ما لا تكون مُتعلقة بكونهم كاثوليك! بولس وفيكتوار هما توأم.. فيكتوار تُريد أن تفعل كالكبار، فقد ملَّت من أن تسير يوم الأحد، خلف والديها في الكنيسة مُتكتفة الذراعين لتصل أمام الكاهن ويُباركها. أما بولس، فيرغب في نيل سر القربانة الأولى ليتلقى الهدايا في هذه المناسبة! إذًا، ما العمل؟ هل يجب الانتظار حتى ينضج الطفل؟ أو الانتظار حتى يتعلّم جيدًا التعليم المسيحي ويحفظه عن غيب؟ تُعدّ هذه التجربة مُرهقة بالنسبة إلى الأبوين الذين قد يضطرا إلى تأجيل هذه المناسبة من سنة إلى سنة. بخاصة، وأنه أحيانًا يتم ذلك بطلب من الكاهن نفسه. وما الحال إن كانت كل تلك الترددات نابعة من قلة الإيمان والرجاء تجاه الطفل الذي لديه نظرة… طفل، وإيمان… طفل، وحياة… طفل؟ هل يجب الانتظار حتى يصبح الأخير قادرًا على التعبير عن رغبته في نيل القربانة الأولى لنسمح له بالاقتراب من مائدة الافخارستية؟ إن التحدي كبير، فالقربانة الأولى يُمكن أن تكون لقاءً حقيقيًا مع يسوع، وبداية حياة داخلية.

انجذاب حقيقي ليسوع في الافخارستيا

كيف نعلم أن الطفل مُستعد لنيل المناولة؟ تقول فلورانس وهي أم لولدين: “يبدو أن الرغبة هي من بين الأشياء الأولى التي يجب أخذها بالاعتبار. فهي كالدعوة التي لا يُمكن أحيانًا التعبير عنها بالكلمات. أعتقد أنه وبالنسبة لأطفالي، حدث انجذاب حقيقي ليسوع في الافخارستيا، في اختراق سهل لسر الله”. ويُمكن أن يتم التعبير عن الرغبة هذه بمختلف الطرق، مع العلم أن بعض الصغار يشعرون بخجل كبير حيال البوح بما في داخلهم. وتقول آرميل: “قال لي ابني بأنه يريد التعرف أكثر إلى يسوع وعيش القداس “بأكمله”، وهذا كان الضوء الأخضر الذي دفعنا إلى السماح له بنيل القربانة الأولى”.

وماذا عن أولئك الذين لا يُظهرون أية اندفاع؟ تقول والدة بولس وفيكتوار: “ما مِن مُشكلة كبيرة. غالبًا ما يُصبح الطفل الذي لا يبدو مُتحمسًا لنيل القربانة الأولى، مُستعدًا من خلال التحضير لهذا السر”. ويؤكد البابا القديس يوحنا بولس الثاني: “لطالما أظهر المسيح تعاطفًا استثنائيًا للأطفال. وقال للرسل: “دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ” (مر10: 14). من المهم أن نتذكر أيضًا، أنهم إذا كانوا يسيرون نحو هذا السر العظيم، فهذا يعني أنهم مروا بلحظات من الشرارة والرغبة والتعطش…

المعيار الأساس: الإيمان بالوجود الحقيقي

ومع ذلك، ثمة معايير أخرى للتمييز. من الضروري أن يكون الطفل قادرًا على التمييز بين الخير والشر-لهذا السبب يُعد الاعتراف مهمًا قبل نيل سر المناولة الأولى- وأن يُظهر رغبة للاستجابة بشكل أفضل إلى طلبات يسوع. وتقول فلورانس: “عندما كان ابني يستعد للمناولة الأولى في التعليم المسيحي، لاحظت أنه يقوم بمزيد من الخدمة ويبذل الجهد في المنزل. وعندما كنا نصلي معًا، بدا أكثر إيمانًا وخشوعًا”. من المهم أيضًا أن يعتاد الطفل على الذهاب إلى قداديس الآحاد. وتقول آرميل: “أظن أن أولادي الأربعة أصبحوا مُستعدين لنيل القربانة الأولى في اللحظة التي أدركوا فيها موت المسيح على الصليب محبةً بنا، وقيامته كرسالة قوية من الرجاء. رُبما لم يفهموا ذلك جيدًا في سنهم… لكنهم رسّخوا ذلك بأنفسهم في هذا الوقت”.

وأخيرًا، يبقى المعيار الأساس الإيمان بوجود الله الحقيقي. ويقول الأب ريمي: “عندما يُصبح الطفل قادرًا على التمييز بين الخبز العادي وبين الخبز الإفخارستي، ويُدرك أن هناك تغييرًا حقيقيًا قبل التكريس وبعده، إذًا يُمكن للطفل أن يتناول”.

وهكذا، لا يتعلق الأمر في الدرجة الأولى بالإدراك، إنّما بالإيمان. هذا الإيمان الخاص بالطفل الصغير والذي يتخطى أحيانًا إيمان الكبار. لا تقولوا إن الأطفال لا يستطيعون تقبّل ذلك ويجب تقديم الأشياء بطريقة مُختلفة، لا تقولوا إن الأطفال لا يستطيعون فهم ذلك والإيمان به. من فضلكم، لا تقللوا نعمة الله!


dispute frères et soeurs ; enfants

إقرأ أيضاً
هل يُوجِّه أطفالكم الإهانات إلى بعضهم البعض؟ اتبعوا هذا التمرين

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد