Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر

لماذا لم يمنع الله الوباء؟

KORONAWIRUS

Halfpoint | Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 29/04/20

قد تدفعنا أزمة انتشار وباء كورونا إلى طرح العديد من الأسئلة التي يُمكن أن تهزّ إيماننا المسيحي: هل أراد الله حدوث هذا الوباء؟ لما لا يضع حدًا للأزمة؟ هل هو يحمينا فعلًا؟ وبمواجهة هذه الأسئلة، يجب علينا أن نتذكّر ماهية المشيئة الإلهية بالفعل

يدعونا الوضع الحالي عالميًا في ظل انتشار فيروس كورونا إلى التساؤل: لماذا لم يمنع الله حدوث كل ذلك؟ كان بإمكانه القيام بشيء وقائي: فالوقاية خير من العلاج. لما الموت يلوح بهذه الطريقة، وكأن الله لا يحمينا؟ ومع ذلك، لا نزال نستدعيه لابتهال حمايته. هل يجب علينا الاستسلام وإعلان فشل العناية الإلهية؟ تُشكل هذه المشكلة تهديدًا لجهة الإيمان المسيحي.

الله لم يعدنا بإبعاد المُعاناة والموت عنا

تُعلمنا الكُتُب أن الله لم يُقم أو يرغب الموت، إذ يُعد كنتيجة للخطيئة الأصلية. وقد عاشها الله بتبعات صلب المسيح، من دون إلغائه في ذاك الوقت. ويبقى الموت من نظام الحياة. فما مِن أحد سينجو منه، وهو الشيء الوحيد المعلوم حدوثه بصورة حتمية. لذا، لا يجوز أن نحلم بحماية إلهية ستعفينا من الموت. فما مِن أحد يستطيع الهروب من هذا الأمر أو معرفة توقيته.

ومع ذلك، يبقى فينا الحلم بالحماية الإلهية من المخاطر. ورُبما يأتي ذلك من الديانات الوثنية القديمة وتغزو الإيمان المسيحي كمعتقدات خرافية غير مؤذية: “الآلهة ترضى عنك!”. لكن هذا الحلم يُمكن أن يُشوّه رؤيتنا للعناية الإلهية المسيحية، عندما لا تتم الحماية المطلوبة. ولكن إلهنا ليس غريب الأطوار. إذ لم يعدنا يسوع بأنه سيُبعد عنا المعاناة والموت. بل وعدنا بخلاص روحنا عند موتنا، إن وافقنا، وعند قيامتنا ويوم الدينونة.

هل يجب أن نُصلي من أجل أن تتم حمايتنا؟ نعم، ولكن بشكل خاص لأجل الأمور التي لا نُفكر فيها كثيرًا: الخطيئة والموت الروحي. وهذه الحماية، بنعمة، لا تفشل أبدًا متى اغتنمناها.




إقرأ أيضاً
هل تعلمون ماهي جميع مَهمات ملاككم الحارس؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الله
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد