أليتيا

شفيعنا القديس موجود لمساعدتنا على قضاء الحجر بشكل أفضل

WOMAN WINDOW
Natalia Figueredo I Unsplash
مشاركة

قد يتّخذ القديس الشفيع مكانة هادئة، إنما حقيقية في حياة كل مسيحي. وتساعدنا العديد من الوسائل على اكتشافه وإقامة صداقة حقيقية معه

إن القديسين هم أقرب إلينا مما نعتقد. فهم ليسوا عمالقة يتعذر الوصول إليهم، بل على العكس. يُقدّم الشاعر واللاهوتي جاك غوتييه بعض الأفكار والأسباب لإيلائنا اهتمامًا أكبر لقديسينا الشفعاء ولإقامة صداقة حقيقية معهم.

هل يجب الاهتمام بالشفيع القديس؟

تأتي كلمة “patron” (شفيع) من الكلمة اللاتينية “pater”، وبطبيعة الحال تشير إلى قديس أو قديسة، يسهر علينا كأب أو أم. إذًا نعم، يجب الاهتمام بالقديس الشفيع الذي اختاره والدانا بمحبة لأن اسمنا ليس محايدًا، فهو يميزنا كشخص. والاستماع إليه يعني الشعور بوجوده في داخلنا.

لا يُسمي الآباء أبناءهم بشكل اعتباطي، ولا يسمح القانون بذلك. معمّد “بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ” (مت28: 19)، يتلقى المسيحي اسمه في الكنيسة. وهذه ولادة جديدة في الله. تختار الأُسر المسيحية اسم قديس أو قديسة لطفلهم كحامي ومثال وداعم وشفيع لهم. ويتوجّب علينا بشكل خاص أن نقلّد حبه لله وللآخرين. وقد اختارنا بطريقة أو بأخرى ليدفعنا قدمًا لمحبة الله الذي يعرفنا باسمنا. كما أن اسم المعمودية يُمكن أن يُعبر عن سر مسيحي، كعيدَي الفصح والميلاد، وعن فضيلة محددة. ويكون أيضًا كدعوة للشخص المُسمى لعيش السر بشكل مكثف أو الفضيلة المتعلقة بالمسيح، “الَّذِي هُوَ الْبَدَاءَةُ، بِكْرٌ مِنَ الأَمْوَاتِ”.

كيف نعزز علاقتنا بشفيعنا القديس؟

من المهم أن نقرأ كتابات شفيعنا القديس وسيرة حياته ومعرفة معنى اسمه، وذلك لاكتشاف مهمته ومهمتنا بشكل أفضل. وتتغذى صداقتنا به عبر استدعاءه. ويتم ذلك من خلال تلاوتنا الصلاة الربانية التي تلي الاعتراف بالإيمان المعمداني أو بتلاوتنا صلاة الافخارستية في القداس، عندما نذكر اسم القديس الشفيع الخاص بالرعية.

كما نُعزز صداقتنا مع شفيعنا باعتباره كحامي لنا مع الله. وإلى جانب الملاك الحارس، يُشكل علامة على حضور الله معنا؛ فيُرافقنا في دروب حياتنا المتعرجة أحيانًا. وتتطور هذه الصداقة من خلال احتفاظنا بصورة أو بأيقونة تُمثله وتُذكرنا بمثاله وبأنه ما مِن شيء يُمكنه إبعادنا عن الله. ومن خلال إعداد زاوية صلاة في المنزل أو في غرفة الطفل، يمكننا وضع صور قديسينا الشفعاء. ونُغذي صداقتنا مع شفيعنا القديس بشكل خاص من خلال توجيه صلواتنا إليه، سيّما وأننا بشراكة معه ويُساعدنا على التغلّب على التجارب في حياتنا. ولكن انتبهوا، لا تتمتع شفاعته بأي سحر، بل تكشف عن الثقة والمحبة وتُحفزنا على العودة باستمرار إلى المسيح.

إن تعزيز علاقتنا بشفيعنا القديس يملأنا بالرجاء. فنحن لسنا بمفردنا في الإيمان بالله. ومن المُشجّع أن نعلم بأنه هناك أشخاص مثلنا قريبين من الله ويرافقوننا أيضًا ويوجّهوننا نحو المسيح. وهم من نفس العائلة مثلنا. هم أصدقاءنا، قريبين منا، وليسوا عمالقة يستحيل الوصول إليهم. ويقول كاهن أرس الرعوي: “أُخصص مكانة جميلة للقديسين هنا لكي يُخصصوا لي بدورهم مكانة صغيرة في السماء”.

لما تولي الكنيسة اهتمامًا بالقديسين؟

هذه الـ”سَحَابَةٌ مِنَ الشُّهُودِ” (عب12: 1) هي ثمرة القداسة العالمية للكنيسة والتي تعكس تلك الخاصة بالله. ويُظهر القديسون قداسة الكنيسة عبر العالم. فنجدهم هنا في بلد أحبوه أو في بلدة تحمل اسمهم أو على طريق مروا بها أو في حج يجمع أصدقاء آخرين أو في مهنة هم شفعاءها، وهناك قديسين: يصنعون المعجزات ويشفون المرضى، أساقفة ومبشرين، شهداء، مرضى، خدام، شباب، عجزة، نساك، معروفين وغير معروفين، كهنة، علمانيين، إلخ. كم ستكون السعادة عظيمة في السماء لدى اكتشافنا ومعرفتنا أصدقائنا القديسين!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً