أليتيا

ما الأسلحة التي يجب استخدامها عندما يهمس لنا الشيطان بأفكار سيئة؟

WHISPER
Plastic Ghost | Shutterstock
مشاركة

يمكن لأي شخص أن تُراوده أفكار مُزعجة. ولكن كيف يمكن التخلص منها عندما تُصبح مُفرطة وتحاول إبعادنا عن الرب؟

بصرف النظر عن الأمراض العقلية، تعترف التقاليد المسيحية بأن الأرواح الشريرة يُمكن أن تُربك الناس وتُغريهم أحيانًا. قد يرتبط الأمر بأفكار مُزعجة أو حتى بأفكار من التجديف. وعادة ما يُمثِّل ذلك اضطرابًا داخليًا، يختفي في النهاية. إلّا أنّ المظاهر المفاجئة هذه قد تدل أحيانًا على الإغراءات.

كيفية التخلص من الأفكار السلبية

إن إغراءات العالم لا تُعد ولا تُحصى. وثمة أيضًا إغراءات داخلية، كما يُعلِّم القديس يعقوب. “كُلَّ وَاحِدٍ يُجَرَّبُ إِذَا انْجَذَبَ وَانْخَدَعَ مِنْ شَهْوَتِهِ” (يع1: 14). ولكن، يجب ألا نستبعد إغراءات الشيطان والأرواح الشريرة. وغالبًا ما تكون على شكل تلميحات، كأفكار طفيلية. ويُمكن أن تكون عنيفة أو مُلحة.

يجب التعامل مع الأصوات الخارجية هذه على أنها مُشتتات للانتباه. والأهم ألا نتوقف عندها، وأن نتجاهلها، فالقيام بعكس ذلك لا يؤدي إلا إلى تفاقم الأمر. وتُعدّ الفكاهة من الدفاعات القوية بمواجهة تلك الأفكار. ولا تزال النصائح المعتادة تحتفظ بأهميتها، سيما: التنفس بعمق، التطلّع إلى الرب، تلاوة صلاة “السلام عليكِ يا مريم”، رسم إشارة الصليب. فالتجارب موجودة لتحويل انتباه الإنسان عن مهمته.

احذروا أتباع استحضار الأرواح والعرافين والمنجمين!

في بعض الحالات، يرتبط الأمر بشيء أعمق وأكثر قوة من الإغراءات، يجعل الإنسان يحتفظ دائمًا بحريته. فيمكن أن يراها كدفاعات غير منضبطة، تُنمي الأفكار وأحيانًا الكلام أو حتى التصرفات. ونلاحظ ذلك لدى أتباع استحضار الأرواح والعرافين والمنجمين والمدارس المختلفة الخاصة بالتركيز أو التأمل، وطبعًا جميع الممارسات التي تهدف إلى اكتساب السلطة. والنقطة المُشتركة بين هذه التجارب هي أنها تضع المرء في حالة توفر أو حتى انتظار، وتفتح له الباب إلى عالم مُختلف. ومن خلال هذا الباب، يُمكن أن تتسلل الأرواح: الوسيطة أو الشيطانية. وتهدف هذه التجارب إلى تنمية الفرد وإلى خدمة الإيثار للبشرية. كما تتضمن نقطة مُشتركة إضافية ومثيرة للقلق: هنا، من المفترض أن يتقدّم الإنسان بفضل القوى الموجودة فيه أو القوى التي يتعلم استلاءها. وحتى إن كانت تتحدث عن المسيح، هذه التقنيات تعاكس الإيمان بيسوع، المخلص الوحيد والوسيط الوحيد. والتجديف أمر مألوف بالنسبة إليهم، حتى وإن لم يكن صريحًا.

وهنا أيضًا، لا يجوز أن نخاف: فيسوع القائم انتصر على الشر. ومع ذلك، علينا استقبال هذا الانتصار بدون تأخير أو شرط. بداية، من المهم معرفة الباب الذي دخل منه دخان الشيطان. من ثم، قطع كل العلاقات مع أي شخص أو أي شيء له علاقة بهذه الممارسات. وإن كان لديكم كتب أو أشياء، يجب أن تتصرفوا بصرامة كما فَعَل القديس بولس مع أهل أفسس: يحرقونها (أع19: 19). في النهاية، يجب الوثوق بصلاة الكنيسة للتحرر في العمق والشعور بالنقاوة والتجديد بالإيمان الحقيقي. وهكذا، يُصبح من الممكن سماع نسيم الروح القدس الخفيف. فلديه صدى من الحق والحرية!

مساعدة أليتيا تتطلب دقيقة

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً