Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر

ماذا لو توقفت عن التذمر؟

ANGRY

Pathdoc - Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 16/04/20

هل أنت من الأشخاص الذين يتذمرون كثيرًا وتتعبك هذه العادة السيئة؟ ماذا لو استطعت التخلص منها خلال 21 يومًا؟

“لا أستطيع تحمل هذه الفوضى؛ بماذا أخطأت يا الله؟؛ أنا متعب؛ لماذا هذا الحاسوب بطيء جدًا؟!” تتعدّد الأسباب التي تدفع المرء إلى التذمر خلال اليوم، ونذكر منها: الوقت والعمل والأطفال والشريك. ولكن، ماذا لو تخليت أخيرًا عن هذه العادة السيئة التي تضرّ بحياتك وبحياة محيطك؟ارتدِ السوار المحفّزشاركت المستشارة الأسرية كريستين لويكي وهي أم لثلاثة أطفال، أسرار الطريقة البسيطة التي اختبرت فعاليتها للتوقف عن التذمر خلال 21 يومًا، وذلك عبر إطلاقها تحدي “سأتوقف عن التذمر”. وتُشير إلى أنها أطلقت هذا التحدي ذات مساء، حين كانت تشعر بالاكتئاب: “لقد انهرت على سريري بعدما فكرت بيومي السيء، ثم أدركت أنه كان يومًا عاديًا وأنني سأعيش المزيد من تلك الأيام السيئة!

لذا فكّرت في إيجاد طريقة لتغيير حياتي اليومية وإضافة المزيد من المتعة إليها؛ وليحصل هذا التغيير، كان علي أن أبدأ بتغيير نفسي أولًا، فالتذمر هو أكثر ما  كان يضايقني”.وتقول: “إن التذمر هو إلقاء اللوم على الآخر لوضعنا في موقف محبط؛ أما التوقف عن التذمر، فهو اتخاذ قرار التوقف عن لعب دور الضحية وتولي زمام الأمور”. ويقول الباحثون الأمريكيون إن دماغنا يحتاج إلى حوالي 20 يومًا على الأقل للتخلص من عادة واستبدالها بأخرى، بشرط أن يكون الواحد والعشرون يومًا متتالية بالإضافة إلى أيام الآحاد ودون أي استسلام. وبهدف تحفيز النفس، تقترح كريستين لويكي ارتداء سوار حول المعصم نفسه طوال فترة إعادة التأهيل. وعند أدنى تذمر، يجب نقله إلى المعصم الآخر وإعادة ضبط العدادات من جديد.

لنبدأبعملية التجميل السلوكي!


في البداية، ضع قائمة بتذمراتك المعتادة، ثم اسأل نفسك إن كنت تميل إلى المبالغة في الحقائق حتى تثير شفقة الآخرين، كالتالي: “لا أستطيع الاستمرار؛ أنا أتحمل دائمًا مسؤولية الأمور”. وكنتيجة لتكرارك هذه العبارات الصغيرة، ينتهي بك الأمر بالاقتناع بها والاعتقاد أنها حقيقية. “عندما نتذمر، ندع أفكارنا السلبية تتغلب على تفكيرنا لتدخل في محادثاتنا وعلاقاتنا وحياتنا اليومية، وتسيطر في النهاية على حياتنا وهويتنا فنصدقها!”، وفقًا للمدربة. إن القرار الأول الذي يجب اتخاذه هو الابتعاد عن الدراما والعثور على الكلمة المناسبة لوصف الموقف الذي تمر به. من ثم، ألقِ نظرة فاحصة على قائمتك؛ ستدرك عندئذٍ أن بعض الأسباب التي تدفعك إلى التذمر يمكن إزالتها ببساطة وأن كل ما يتطلبه الأمر هو القليل من الإرادة والتنظيم. على سبيل المثال، بدلًا من أمر أفراد الأسرة بالاسراع إلى طاولة الطعام، ادعِهم إليها قبل ربع ساعة من موعد الوجبة، وقم بالمثل بالنسبة إلى الاجتماعات وواجبات الأولاد المدرسية وكل مواعيد وجبات الطعام. فمن المهم أن تستبق الأمور كي لا تتفاجأ في اللحظة الأخيرة.

ماذا لو اخترت السعادة؟أما القرار الثاني الذي يجب اتخاذه، فهو تجنب “الطرق المسدودة”. وتقول كريستين: “تعتمد سعادتنا علينا وليس على الظروف الخارجية، وتتأثر بالطريقة التي ننظر بها إلى الأمور”، ما يشبه قصة النصف الفارغ من الكوب؛ فالتركيز على النصف الممتلئ هو مسألة إرادة.وتحدّثت القديسة تيريزا الطفل يسوع عن هذا ​​الأمر بشكل رائع، قائلة: “تكمن السعادة الحقيقية على هذه الأرض في السعي للعثور على الجزء الجيد مما أعطانا إياه يسوع”. وبحسب أخصائيي جراحة الدماغ والأعصاب الأمريكيين، اكتساب السعادة ليس أكثر صعوبة من تعلم كرة المضرب أو العزف على آلة موسيقية! إذًا، إن القرار الثالث هو اختيار السعادة طواعية.

احتفل واشكر وامتن بدلاً من التذمرتقول كريستين: “لاحظ الأشخاص الذين حاولوا التوقف عن التذمر أنه سرعان ما تحسنت نوعية محادثاتهم مع الآخرين”. وختمت، قائلة: “من المهم استبدال كلمات التذمر بكلمات الفرح”. لذا، احتفل واشكر وامتن إلى الله على كل ما تملك. أليس هذا “نشيد السعادة”؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اخبار مسيحيةمن البيت
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد