Aleteia
الخميس 22 أكتوبر

خميس العهد: كونوا خدامًا أثناء الحجر

WEB2-PHONE-WOMAN-HOME-shutterstock_1354408493.jpg

MediaGroup_BestForYou I Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 09/04/20

في خميس العهد، نتذكر يسوع وهو يغسل أقدام رُسله. وبهذه اللفتة، يدعونا إلى أن نكون خدامًا للآخرين. وهذا تعليم يُمكننا اتباعه، حتى عندما نكون في الحجر المنزلي

نتأمل في خميس العهد بيسوع وهو يغسل أقدام رُسله الـ12. قد تكون هذه اللفتة التي أدّاها الرب، غير مفهومة بالنسبة إلى أولادنا إن لم نفسرها لهم. كان غسل الأقدام من واجبات الضيافة في تلك البلاد حيث يمشي الناس حفاة الأقدام أو يرتدون نعالًا مفتوحة. وكانت تُعتبر هذه الخدمة من أحقر خدمات العبيد. بعد خلع ثيابه لغسل أقدام أصدقائه، ظهر يسوع كأكثر الخدم تواضعًا. لكن الأمر يتعلق بأكثر ما هو خدمة محددة. فقد أظهر بوضوح ما كان عليه دائمًا: خادمًا، “الخادم” بامتياز. وهذا هو المعنى الكامل لتجسده وآلامه: “الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا للهِ. لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ” (في2، 6-8).

فلنكن خدامًا لإخواننا

يطلب منّا يسوع أن نكون خدامًا مثله. ولكن، لا يكفي تقديمنا الخدمة لنكون خدامًا. فقد نُقدّم الخدمة بطريقة مُتعالية. وهذه ليست الطريقة التي خدم بها يسوع. فقد أصبح فقيرًا بين الفقراء: وإذلال غسل الأقدام يُشير إلى إذلال الصليب. ولكن، من أجل أن نصبح خدامًا، علينا تقديم الخدمة- بدءًا من جميع الخدمات الملموسة، واليومية، من دون التباهي. وتعلم تقديم خدمة، مجانًا، بسرية وبفرح، يعني تعلم أن نكون خدامًا؛ بشرط ألا نضع مجدنا في الخدمة المؤداة، وألا نقوم بها لغايات معينة. أن نكون خدامًا، يعني أحيانًا التخلي عن تأدية خدمة ما والسماح لشخص آخر بالقيام بها.

وإن كانت الكنيسة تقدم مكانة لغسل الأقدام في طقوس خميس العهد، فهذا لم يبدأ بشكل اعطباطي. فما مِن كلمة أفضل من لفتة يسوع ومن ما قاله بنفسه، تُلقي الضوء على العلاقة بين الأسرار الثلاثة العظيمة التي نحتفل بها اليوم، ألا وهي: الافخارستية، المحبة الأخوية، الكهنوت. لا يُمكن فصل ممارسة الأسرار وعيش المحبة الأخوية عن بعضهما. بكل بساطة لأن وصية محبة الله والقريب هي نفسها. فالمحبة واحدة. أن نكون كاثوليك ممارسين، يعني أن نكون جزءًا من الحياة الليتورجية وكذلك الأسرار الكنسية- بدءًا من المشاركة في قداديس الآحاد- ولكن أيضًا أن نكون خدامًا لإخواننا. وفي حين أننا في الحجر، لن يكون الأول متاحًا أمامنا، إنما الثاني.

خلال هذا الوقت من الحجر، يمكننا أن نكون خدامًا لبعضنا البعض في المنزل من خلال تبادل الابتسامات والفكاهة والكثير من الانتباه. كما يمكننا الحفاظ على العلاقة الطبيعية بالمقربين من أفراد العائلة والأصدقاء والمسنين والضعفاء المحجورين في منازلهم أو في دور المسنين عبر الاتصال بهم أو مراسلتهم عبر البريد الالكتروني، إلخ.

كريستين بونسارد

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد