Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر

ماذا لو انغمستم في الصلوات الليلية؟

© Aslysun / Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 07/04/20

في أعماق الليل، يستيقظ الرهبان والراهبات لأنهم يعرفون أن الله ينتظرهم ويدعوهم. منذ أسابيع، وقد أصبحنا جميعًا نساكًا بطريقة ما. لذا، لما لا نحاول تلاوة الصلوات الليلية عندما نشعر بالأرق

عندما تُزعجنا أخبار فيروس كورونا، وعندما تُصبح الوحدة صعبة في حياتنا، وعندما ينمو قلقنا إزاء أحبائنا وأقربائنا، قد يتأثر نومنا. فنشعر بالأرق ونحلم بالكوابيس ونصحى فجأة فيضطرب ليلنا. في هذه الحالات، يُمكن أن تُساعدنا الصلوات الليلية على تخطي ذلك إلى حدٍّ كبير، كما يُمكن أن تساعد العالم كله. وكشفت إحدى الراهبات من بيت لحم سر هذه الصلاة الخاصة.

ما هي روحانية صلوات الليل؟

أمضى يسوع لياليه وهو يُصلي. ماذا كان يفعل؟ كان يجعل حب الآب يشتعل في داخله. كان يتلقى كُل شيء منه ويعطيه كل شيء. كان يتوكّل عليه. وتتميز الصلوات الليلية باستقبال المحبة المجانية للقاء. يستيقظ الراهب، المُغرم بالله، في الليل، إذ يكون مدعوّ بشخصه ومُنتظر مِن مَن يحبّه. فلا يخشى أن يمر الوقت ونومه. وما الذي يُمكن أن يقدمه للذي لا ينفك عن تقديم نفسه بحب، إن لم يكن مجانية لحظة اللقاء الانفرادي.

كيف نُصلي في صمت الليل؟

تُصلي الراهبة بمفردها في غرفتها بحضور الله الحي. عبادتها القربانية وكلمة الله الحية، تُساعدها على البقاء مستيقظة في الصلاة. وهذا هو مكان اللقاء المتواصل مع الآب والابن والروح القدس، بتوجيه من العذراء مريم، في شركة مع الملائكة والقديسين. وفي عشية الحب، تتحد الراهبة مع عضوات مجتمعها اللواتي يُصلين أيضًا في السر. فيشكلن جمعهن جسدًا واحدًا، في جسد المسيح العظيم.

ولأن الراهبة ليست خبيرة في الصلاة، عليها أن تجري، كأي شخص آخر، كفاحًا قاسيًا. ففي الفقر الذي تحاول تقبله، عليها الانضمام إلى الله؛ حتى يأتي وقت وتتغلب فيه على بؤسها للدخول في الحب المجاني.

ماذا تُقدم الصلوات الليلية للعالم؟

تمامًا كما تقوم الأم لتواسي طفلها الذي يستيقظ في الليل ويبكي، تسمع الراهبة أنين الأشخاص-الذين يُعانون أو الضائعين في أفراح عابرة- وتسهر بهدوء على نوم إخوتها. وتعلم أنه عليها أن تُحب جميع الذين يرفضون محبة الله. ومن عمق إخفاقاتها وعجزها عليها تقديم ثقتها وأملها للذين يشكون ويشعرون باليأس. فهي هنا لتصرخ للذين فقدوا قوتهم، ولتبكي مع الذين يبكون بمفردهم في صمت الليل.

هل هذه الصلاة نوع من التوبة؟

في فقرها ومعاناتا، وبحضور الله، تعرف الراهبة فرحًا يجهله العالم. وكحارسة منتظرة النهار، تنتظر فجر عودة المسيح الذي سيمسح دموعنا. كما أنّ استيقاظها ليلًا يعلن القيامة وانتصار الحياة على الموت. وباسم الكنيسة والناس، تنتظر عودة المسيح: “مراناتا، تعال أيُّها الرب يسوع!”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
التوبةالصلاة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد