Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر

الحفاظ على الفرح العائلي بالرغم من كل الصعاب. هل أنتم مستعدون لهذا التحدي؟

FAMILY

Shutterstock | Liderina

EDIFA - تم النشر في 07/04/20

تؤثر المخاوف اليومية أو الجراح النفسية العميقة على الروح والقلب، لذا يحتاج هذا العالم إلى المزيد من الفرح والحب. في الوضع الحالي العالمي، يمثل العيش بسعادة ضمن العائلة تحديًا حقيقيًا، وقد يبدو مستحيلًا؛ إلا أنه وصية الكتاب المقدس

إن أسعد ذكريات الأطفال هي لحظات الاسترخاء البسيطة التي يقضونها مع عائلاتهم كاللعب معًا أو القيام بنزهة في غرفة الجلوس أو مشاهدة فيلم حتى وقت متأخر من الليل، بدلًا من إنفاق النقود على أمور أخرى.ماذا يمكن أن يكون سبب هذا الفرح البسيط الذي لا يُعثر عليه في المتعة أو الإثارة نظرًا لأنه لا يعتمد على الظروف الخارجية أو على المزاج المتفائل؟ يقول القديس بولس (غلا 5:20) إن الفرح الحقيقي يأتي من الله ومن الآخرين، وهو ثمرة الروح. ينبع من علاقة الحب التي تجمعنا بالله ويعكس وحدتنا به؛ لذا، فإن التظاهر بعيش الفرح في الأسرة يمثل تحديًا وقد يبدو نوعًا من اللاوعي أو السذاجة. ومع ذلك، إنها وصية الكتاب المقدس: “افْرَحُوا كُلَّ حِينٍ وصَلُّوا بِلاَ انْقِطَاعٍ” (تسالونيكي 5:16-17). إذا أردنا أن تعم السعادة العائلة، علينا فقط أن نصلي بلا انقطاع. ولكن كيف نفعل ذلك يوميًا؟
أمور بسيطة تساعد على الحفاظ على الفرح بشكل يوميلا ينبغي أن نصرف الانتباه عن الأسرة التي تستحق وقتنا بحجة الصلاة. على سبيل المثال، خصصوا ساعة لخبز كعكة الحلوى مع أطفالكم أو اصنعوا برجًا مع الأصغر سنًا واستمعوا إليهم؛ فالأهل الذين يستفيدون من الوضع الراهن يزدهرون. لذا، يجب عليهم أن يجدوا الأوقات المناسبة التي يمكن أن ينبثق فيها هذا الفرح. تقول بريسيل وهي أم: “من الجيد تمضية أمسيات معًا دون انتظار الشعور بالرغبة في ذلك”. إن الاحتفال بالأحداث المهمة هو أيضًا طريقة ملموسة لإضافة الفرح إلى حياتنا اليومية مثل إقامة أعياد الميلاد والحفلات والتقدم والنجاحات مهما كانت صغيرة، بالإضافة إلى الزينة التي ستضيف طابع استثنائي لهذا اليوم.

لكن إذا بقيت معنويات أفراد الأسرة منخفضة، وتوترهم وحزنهم واضحان على الرغم من كل شيء، يجب إعادة النظر في توازن حياتنا. تقول أغنيس وهي أم لخمسة أطفال: “إنه أحد أسس الفرح”. يختلف الأمر من أسرة إلى أخرى وعلينا أن نحرص على التكيف معه وفقًا لأعمار الأولاد وتطورهم، ليتمكن كل فرد من القيام بما يحبه ويطور مواهبه ويتخلص من معاناته وتعبه وإحباطه. وتتابع أغنيس، قائلة: “لن تنجح الحفلة إذا لم يكن الفرح موجودًا في الحياة اليومية. لذلك، من الضروري أن نتمتع بالحرية للترحيب بالفرح”.

ابتكروا ألعابًا، وأعدّوا وجبة مميزة، وارقصوا معًا بعد العشاء، وخذوا بعين الاعتبار مبادرات الأطفال التي غالبًا ما يتم تجاهلها، ولا تنسوا الفكاهة والضحك إذ يحب الأولاد الأكبر سنًا أن يدعوا أهلهم يشاهدون الأفلام الكوميدية الخاصة بهم أو أن يُخبروهم النكت التي ابتكروها.عيشوا الأعياد الليتورجية كاملةًفي بعض الأحيان، من الأفضل أن تغضوا النظر عن غرفة نوم أو ملابس المراهق غير المرتبة؛ وتسأل شارلوت: “هل تفضلون منزلًا ممتلئًا وحيويًا وفرحًا مع القليل من الفوضى أم أنيقًا ومليئًا بالتوبيخ يهرب منه الأطفال؟”

لا تترددوا بعيش الأعياد الليتورجية كعائلة مسيحية لأنها أعياد الكنيسة أي العائلة الكبيرة، دون أن ننسى الاحتفال الأسبوعي الأول الذي يتم يوم الأحد. يجب على الأهل أن يجعلوه أفضل يوم في الأسبوع، يوم الفرح الذي لا ينبغي تفويته ومرفق بوجبة لذيذة ونشاطات تجمع أفراد العائلة؛ يجب ألا يقوم الأولاد في هذا اليوم بالواجبات المنزلية أو يشعروا بالملل، فالطقوس الليتورجية تلوّن كل أيام السنة.بهدف العيش روحيًا طوال فترة الحجر المنزلي، تقدم لكم أليتيا كنزًا من الموارد يجب الاستفادة منها مثل الإنجيل اليومي وصلاة الصباح والمساء وفقًا للساعات الليتورجية. أما أيام الآحاد والأعياد، فتجدون أيضًا الدليل والطقوس لتتمكنوا من الاحتفال بالكلمة في منازلكم، وتجدون الدعوة للتأمل في إنجيل اليوم، بالإضافة إلى ثروة من النصائح والاقتراحات الجيدة.
المسامحة تُجنب الجراحيتلقى الأولاد الفرح في قلوبهم من حب والديهم أيضًا؛ فرؤية حبهما المتبادل يسحر الصغار والكبار على حد سواء حتى لو لم يظهروا شعورهم هذا. إنه سر الفرح العائلي، لأن الطفل الذي اختبر الحب سيعطي الفرح لمن حوله. أما الغفران، فهو مصدر الفرح الثاني، إذ يطلق الفرح ويُجنب الجراح والحقد التي تسمم الحياة الأسرية.يجب على الأهل أن يستخدموا هذا الفرح الذي يتتطلب منهم أن يعيشوا الحاضر ويقبلوا الحياة كما هي وكما يسمح الله بأن تجري. عنذئذٍ، سيشعر الأطفال بقوة داخلية تريحهم؛ أما السلام، فهو ثمرة أخرى للروح ترسخ الفرح في قلوبنا. وتختم شارلوت قائلة: “أقدم الشكر لله باستمرار وأعبر عنه أمام أطفالي حتى يقوموا بالمثل يومًا ما”. فلورنس بريير-لوث

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد