Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر

ألا تعلمون كيف تقضون نهاركم؟ حاولوا تعميق علاقتكم بالله

PONDER

Sophia Louise | Flickr CC BY-NC-ND 2.0

EDIFA - تم النشر في 05/04/20

كل فرد منا مدعو لعلاقة شخصية وحميمة مع الله، في سر قلبنا. فلما لا نستفيد من الحجر لتعميق علاقتنا بالله؟

يحب الله الجميع فردًا فردًا. لقد جمعنا بشعب واحد، لكن الشعب هذا مؤلف من أشخاص فريدين، ويريد أن يبني مع كل منا علاقة حب لا مثيل لها. لم يخلق الله شخصين مماثلين أبدًا، ولا يحبنا بطريقة عادية. عندما كان يسوع يتحدث إلى الحشود، كانوا جميعًا يستمعون إلى الكلام نفسه، ولكن كل واحد منهم كان يتأثر بطريقة شخصية. وقد أُعطينا الإنجيل نفسه أيضًا، لكن كل فرد منا يتلقاه بنعم خاصة به، بحسب دعوته. ويكون ذلك سرًا بين الرب وبينه.

لدى كل شخص علاقة خاصة مع الله

يعطي الله كل شخص ما هو خير له، بالوقت المناسب. طوال حياتنا، يكشف لنا بصبر وبفطنة ما يمكننا فهمه. ويجعلنا نتقدّم بحسب وتيرتنا، وبطريقة لا تشبه أحدًا. عندما نصلي، علينا أن نعي أنّ عمل الله الصامت هو أهم مما يظهر خارجيًا وداخليًا، فيكون أكثر حميمية لنا من أنفسنا، بحسب القديس أوغسطين.

لا يفرض الله نفسه. فهو يتحدث إلينا دائمًا بحرص كبير، بغية احترام حريتنا. لا يجبرنا أبدًا على شيء. “هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي” (1رؤ3: 20-21). إن لم يفتح أحد الباب، يبقى الله خارجًا: فهو لا يجبرنا أبدًا على استقباله. ولا أحد يمكنه أن يعلم ما إذا فتحنا له الباب، وإلى أي مدى، إن فعلنا. ولا يمكننا بدورنا معرفة ما إذا فتح الآخرون الباب له، حتى وإن كان هؤلاء مقربين منا (كشريكنا أو أطفالنا أو أصدقائنا).

استفيدوا من الصمت والهدوء للإصغاء إلى الرب بشكل أفضل

لا يصدر الله ضجيجًا، لألا يخيفنا. ولا يختبئ، إنما يتصرف بطريقة هادئة، لألا يُزعج مَن يتوجه إليه. ولكي يكشف ذاته إلينا، يُصبح إنسانًا، “وديعًا ومتواضع القلب” (مت11: 29). وصوته ليس صاخبًا، بل “منخفض خفيف” (1رو19: 12). لذا، علينا التزام الصمت لسماعه: “وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَلَّيْتَ فَادْخُلْ إِلَى مِخْدَعِكَ وَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَصَلِّ إِلَى أَبِيكَ الَّذِي فِي الْخَفَاءِ” (مت6:6). لا نجلس في قاع المنزل للانعزال والانغلاق على أنفسنا أو للالتصاق بالله؛ بل ندخل إلى أعماق ذاتنا لتلقي كل ما هو ضروري للانطلاق لاحقًا ولمحبة إخوتنا وأخواتنا، بطريقة فعلية في الحياة اليومية.

وقد يكون الحجر الوقت المناسب لاكتشاف روعة الصمت والهدوء ولتذوّق فرحة لحظة العزلة أو لاكتشاف نكهة القراءة.

إشراك الأطفال

يفترض التعليم الداخلي هذا، تقديرًا عميقًا من جانبنا. فإذا كنا أبوين، علينا أن نجعل كل من أبنائنا يسمعون دعوة الله ويستجيبون لها. ولكن، من غير الضروري معرفة ما يعيشونه في قلوبهم مع الله، حتى وإن كانوا صغارًا. وهذا ليس أمرًا سهلًا، لأنه علينا أن نكون متيقظين وحاضرين لنتمكن من مساعدتهم عندما يحتاجوننا، وفي الوقت نفسه، علينا المحافظة على احترام حياتهم الخاصة.

كريستين بونسار

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اللهكورونا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد