Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر

في الحجر أمور كثيرة تظهر ومن بينها الأسرار! هل تكشف السر؟ ما العمل؟

WOMAN,HAND,PHOTOS

Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 28/03/20

تملك كل عائلة أسرارًا تنتقل في بعض الأحيان من جيل إلى جيل، ويمكن أن يكون حملها ثقيل على الذين يحتفظون بها أو حتى على الذين يتجاهلونها. هل يجب كسر الصمت عنها؟ وكيف يمكنك القيام بذلك من دون إحداث أي ضرر؟

غالبًا ما ترتبط تلك الأسرار بالولادة أو بالموت أو بالأحداث المخزية. وإذا كانت السرية تتعارض مع التواصل داخل الأسرة، فإن الحديث عنها سيتطلب الدقة والأهمية. إليكم توضيحًا بشأن هذه المسألة من الطبيب النفسي سيرج تيسارون.

ماذايعنيالسر العائلي بالضبط؟

نتحدث عن سر عائلي في 3 ظروف؛ أولًا، لا يتم البوح بالمعلومة السرية؛ وهنا لا نشير إلى الأمور التي لا نتحدث بها بين أفراد الأسرة: كيومياتنا وأحلامنا وأفكارنا… ثانيًا، يُحظر معرفة تلك المعلومة. وفي هذا السياق، نُذكر مَن حولنا بأنه ثمة سر سيكتشفونه في وقت لاحق، أو بأننا لا نخفي عنهم شيئًا. أمّا المعيار الثالث، فهو: أن يكون السر العائلي مؤلمًا؛ لا يشير إلى أي حدث مفرح. ولا يعلم حامل السر ما إذا عليه الكشف عنه أم لا. ويظهر هذا التردد عبر الإيماءات والتصرفات وتعابير الوجه التي يلاحظها المحيطون به.

علامَ يستندالسر العائلي بشكل عام؟

في معظم الأحيان، يرتبط السر العائلي بولادة أو بحادثة موت. على سبيل المثال، نذكر: تبني أحد الأطفال، استخدام تقنيات التلقيح بمساعدة طبية أو بالتبرع بالحيوانات المنوية، ولادة غير شرعية، انتحار، موت رهيب. وتكون جميعها، أمور نعجز عن التحدث عنها أو نسيانها. ومن غير الضروري أن يتم الاحتفاظ بالسر إراديًا. أحيانًا، قد لا نستطيع البوح به، خشيةً من “الانهيار” على الصعيد النفسي.

لماذا نحتفظبالسر؟

بالإضافة إلى الأسباب الآنف ذكرها، يتم الاحتفاظ بالأسرار العائلية لألا يتم إفساد النظام الأسري أو إلحاق الضرر بالأفراد الأكثر هشاشهة، بمن فيهم الأطفال والأجداد. وللأسف، سرعان ما تثبت الأسرار التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار هذا النظام أنها عقبات في طريق حاملها، بسبب فرضه قواعد لكي لا يتم الكشف عنها. على سبيل المثال، عندما يكون موت الجد ناجمًا من انتحار، تفرض القاعدة عدم طرح الأسئلة حول الجدين. وغالبًا ما يتم منعها: لا تُطرح الأسئلة، يقل الحوار، تُصبح العائلة جامدة.

هل هناك أسرار أكثر خطورة من غيرها؟

تتجلى خطورة السر في تأثيره على الصعيد النفسي. فعندما يكون السر عميقًا، يفكر به حامله طوال الوقت، ويستثمر كل طاقته عليه، خوفًا من انكشافه. ومن الصعب الحفاظ على سر يُذكر موضوعه باستمرار من خلال الروايات والتلفاز والأعمال المختلفة الشبيهة بما نخفيه.

ماذا يمكن أن تكون عواقب إخفاء سر ما على الأولادوالمحيطين بنا؟

غالبًا ما نتفاجأ بالشخص الذي يحتفظ بالسر، لكن تعابير وجهه وتصرفاته تفضحه، إذ يلاحظها أولاده فيشعرون بالاضطراب بسبب هذا التقلب ويحاولون عندها تخمين المشكلة، ما يؤدي بهم إلى تخيل أمور مروعة. لا توجد علامات محددة تظهر على من يخفي سرًا، لكن الاضطرابات المدرسية والمخاوف غير المبررة والشعور بالذنب والعار يمكن أن تكون إحداها. تكون الأسرار عادةً حملًا ثقيلًا على الصغار ويمكن أن تمتد لأجيال عدة.

متى يجب الكشف عنالسر؟

لا يمكننا التحدث عن كشف السر، إنما عن تأكيده لأن الأطفال يشعرون في أغلب الأحيان بأننا نخفي عنهم شيئًا. ومن المهم القيام بذلك، عندما يجعلنا الهوس نشعر بالحزن أو بالغضب. فنقدم تفسيرًا عن هذه التصرفات، ونطمئن الطفل بأنه ليس السبب. فحتى سن الرابعة والنصف، قد يشعر بالذنب، ويظنّ أنه المخطئ.

ما هوالوقت المناسب لذلك؟

من الصعب تحديد وقت معين، إذ يمكن أن يحصل في وقت مبكر من الحمل، إن كان الأمر يتعلق بالنسب، حتى ولو لم يفهم الطفل شيئًا. فعندما يسأل عن الموضوع، يجب الإجابة عليه بطريقة صحيحة. ومن الأفضل التحدث مسبقًا عن هذا السر مع طرف ثالث أي مع صديق أو كاهن أو معالج نفسي، لألّا نتلعثم أو نبكي أو نقوم بردود فعل غريبة أمامه. من الضروري أن نجد الكلمات الصحيحة ونتحدث بطريقة واضحة من دون إظهار أي قلق وتسرع.

هل الكشف عن السر يتيح إمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها مجددًا؟
لا تختفي العوارض بطريقة سحرية، ويجب أن يتعامل مختلف أفراد الأسرة مع الاضطرابات النفسية الناتجة من السر المفسح عنه. وبهدف المضي قدمًا، يجب تقبل أن هذه الأسرار تختلف عن الحقيقة. ويتيح الإفصاح عن تلك الأسرار، فرصة إعادة المرونة إلى الحياة العائلية. فيتغير نظامها حتّى يتمكن أفرادها من التأقلم مع الوضع الجديد.على خلاف الأجيال السابقة، ألا يشجعنا عصرنا الحالي على الإفصاح عن كل أسرارنا؟قبل أربعين سنة، كان من الأفضل التكتم عن معظم الأمور. أما اليوم، فتقودنا الموضة إلى التحدث عن كل ما يخطر في بالنا. ويتشارك النجوم والأشخاص العاديين الرغبة في الكشف عن تفاصيل حياتهم، ويحلم العديد منهم بنشرها على نطاق واسع. يبدو أن الصمت الذي سدى حول الأسرار العائلية لفترة طويلة قد أفسح المجال أمام نقيضه وهو التباهي الذي يحد من الاستثارة؛ وبالتالي يُعد هذا التطور ملتبسًا. سيريل دوييه

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العائلة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد