Aleteia
الأحد 25 أكتوبر

ما العمل عندما يشلنا الخوف من فيروس كورونا؟

SpeedKingz/Shutterstock

EDIFA - تم النشر في 27/03/20

"لا تخافوا" (مت6: 20). ترددت هذه الكلمة عدة مرات في الكتاب المقدس. ومع ذلك، يبدو أن العيش من دون خشية أو خوف أحيانًا أمرًا صعبًا، بخاصة عندما تُخيّم التجارب والشكوك على تطلعات المستقبل. فكيف يمكننا مواجهة هذه المخاوف في حين أن العالم كله يجد نفسه تحت سيف ديموقليس من فيروس كورونا؟

في بعض الأحيان، قد يبدو أن العيش بثقة أمر سهل: بخاصة عندما تكون جميع الأمور جيدة أو تقريبًا  على ما يُرام. ويختلف الأمر تمامًا عندما تطغى التجارب والشكوك على تطلعات المستقبل: وكنتيجة للقلق الذي قد يشعر به المرء، تصبح الثقة أشبه بتحدي يستحيل مواجهته.

التخلص من الخوف شيئًا فشيئًا

لا يمكن أن يقرر المرء التحلي بالثقة. فبطريقة ما، تجتاحنا الأفكار السوداء والمخاوف والقلق رغمًا عنا، بخاصة أثناء الليل، بنسب مفرطة. نتمنى أن نتوقف عن الشعور بالخوف، ولكننا نكون عاجزين عن ذلك. وتكون تجربة الاستسلام للإحباط أو لليأس كبيرة، ونقول لأنفسنا: “إن الثقة اللامحدودة هي للقديسين وليس لنا”. فنشعر بأننا غير قادرين على التخلص من المخاوف التي تلاحقنا. ومع ذلك، فإن دعوة يسوع للاستسلام إلى محبة الآب لا تخص البعض منا فقط، بل تكون موجهة إلى الجميع، مهما كانت المخاوف.

الثقة هي مسار وطريق: من أجل التقدّم ونيلها، يجب القيام بخطوات متتالية. بمعنى آخر، من أجل النمو بالثقة، يجب مضاعفة الأعمال الصغيرة من التسليم، من دون فقدان الأمل. وحتى إن كنا نعتقد بأننا نتقدم بخطوات قليلة جدًا، لا يهم! أولًا، لأن آلاف الخطوات الصغيرة أفضل من خطوة كبيرة بين الحين والآخر. ثانيًا، وبشكل خاص، لأننا غير قادرين تمامًا على الحكم بأهمية تقدمنا: فأداء صغير من التسليم للتجارب القاتمة، على الرغم من المظاهر، قد يبدو خطوة هائلة.

صلاة التسليم من أجل البدء بالوثوق

يمكننا جميعًا القيام بأعمال من التسليم. كيف؟ من خلال إرادتنا؛ عندما نقرر أن نقدم كل شيء لله. من خلال اختيارنا وضع كل ثقتنا به. ولا يتعلق الأمر بالشعور بالثقة، إنما بالتوق إليها. وهذا يعني أنه وعلى الرغم من معاناتنا، يمكننا أن نقول إلى المخلص:

أريد أن أؤمن بك.

أريد أن أثق بك.

أريد أن أحظى بقسطٍ كافٍ من الإيمان

والرجاء لأسلم نفسي بين يديك“.

هذه الصلاة القصيرة جدًا هي أداء رائع من الثقة. ومَن يصرخ إلى الرب لا يقوم بذلك عن عبث. ويصبح بين ذراعي الله فورًا، من دون معرفة شيء أو رؤية أي شيء.

الثقة هي هبة من الله. كأي هبة منه، تكون الثقة مقدمة إلى الجميع من دون قيود أو حدود. يجب فقط التعبير عن رغبتنا بها وطلبها، من أجل الاستعداد لنيلها. عندما نود الحصول عليها بدافع الكبرياء، نجعلها مستحيلة. كما أن الأمر ليس أفضل، عندما ندعي التواضع بالقول: “لست قديسًا”، أو بالقول: “الثقة، جميلة جدًا بالنسبة لي”. نعم، هي جميلة، ولكن كل شيء جميل! وما الحال إن أحب الله تقديمها لنا؟ إن الطفل الصغير الذي نُقدم له هدية رائعة لا يرفضها بحجة أنه لا يستحقها، بل ينكب عليها بكل حماسة. وهكذا، يدعونا يسوع إلى تلقي الهبات من أباه، ويدعونا أيضًا للوثوق به.

كريستين بونسار

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
صلاةكورونا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد