Aleteia
الأحد 25 أكتوبر

أخيرًا، وجدنا طريق السعادة الحقيقية!

Woman, Road, Happy, Smile, Bike

© Soloviova Liudmyla

EDIFA - تم النشر في 20/03/20

تتعدد الطرق المؤدية إلى السعادة، لكن هناك دليل واحد فقط لذلك. بمناسبة يوم السعادة العالمي الواقع يوم الجمعة 20 آذار، إليكم ماهية هذا الدليل.

تُعدّ الرغبة في السعادة راسخة في كل شخص منا، وقد وضعها الله فينا لسبب معين؛ فمن الطبيعي أن نسعى وراءها لأننا خلقنا من أجل ذلك! لكن الأهم هو عدم الإنخداع بأنواع أخرى من السعادة.

في سعينا وراء السعادة، يسعى الشيطان بدوره إلى إيقاعنا في فخه من خلال تعلقنا بمتع وبملذات صغيرة غير قادرة على إسعادنا لأننا لا نرضى بالقليل؛ فنحن مخلوقون لسعادة الله، لذا تخيّب كل السعادة الزائفة الأخرى آمالنا وتتركنا غير راضين. من خلال التطويبات، يذكرنا يسوع بدعوتنا للسعادة ويفصّل “تعليمات استخدامها” (متى 5: 1-2).

لا تكنزوا لكمكنوزًا على الأرض

يدعونا يسوع إلى اتباع طريق سعادة محبط بعض الشيء، إذ يتّسم بالفقر والدموع والاضطهاد والجوع والعطش؛ فهو لا يشبه أبدًا الفكرة التي كوّنها الناس عن السعادة! ألا نحلم بطريق سهل لأنفسنا ولأطفالنا؟ نود التوفيق بين الحصول على السعادة الأرضية أي الراحة المادية والنجاح الاجتماعي والعملي والملذات، والبحث عن السعادة الأبدية. لكن يسوع كان واضحًا: “اُدْخُلُوا مِنَ الْبَاب الضَّيِّقِ” (متى 7:13)؛ “إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَتبَعَني، فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ، وَيِمشِي”(لو 9 ، 23)؛ ” لا تكْنِزُوا لكم كنوزًا على الأرض” (مت 6:19)؛ “لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ” (لو 16: 13).يجب أن نختار: هل نريد حقًا السعادة اللامتناهية التي يريد الله أن يملأنا بها؟ إذا كان الجواب نعم، فلنوحّد خطواتنا بحزم مع خطوات يسوع. لا يمكننا أن نكون فاترين أو مشتركين أي نعطي البعض لله والبعض الآخر للعالم. بمن نثق؟ هل بالرب أم بحسابنا المصرفي؟ ما هو الطموح الذي نريده لأطفالنا: السعادة الأبدية مع الله (أي القداسة) أم النجاح في الأرض؟ “فَلاَ تَطْلُبُوا أَنْتُمْ مَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَشْرَبُونَ وَلاَ تَقْلَقُوا، فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا أُمَمُ الْعَالَمِ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَأَبُوكُمْ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ. بَلِ اطْلُبُوا مَلَكُوتَ اللهِ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ” (لو 12 : 29-31).

هل من الصعب تحقيق السعادة الأبدية مع الله؟

إن السعادة التي تأتي من الله ليست وعدًا صعب المنال، بل هي تُقدَّم لنا اليوم. إذا قرأنا بعناية التطويبات الثمانية كما هي مكتوبة من قبل القديس متى، نلاحظ أن الأولى والثامنة منها مكتوبتان في الصيغة الحاضر: يُعطى الملكوت الآن لمن يبحث عنه. فكل من يرغب في ما هو صواب في نظر الله ويتوقع منه كل شيء، يتذوق اليوم فرح السماء بطريقة ملموسة وواضحة.وعدنا يسوع بذلك: “وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ بُيُوتًا أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَبًا أَوْ أُمًّا أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَدًا أَوْ حُقُولًا مِنْ أَجْلِ اسْمِي، يَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ وَيَرِثُ الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّة”َ (متى 19:29). البحث عن ملكوت الله، لا يعني أننا لن نعرف سوى الصعوبات والمرارة في الأرض، بل على العكس! كلما زاد ارتباط قلوبنا بالرب، كلما استيقظنا على أفراح حقيقية كل يوم، سواء كانت صغيرة أو كبيرة. وكلما سعينا إلى الملكوت، كلما تحققت آمالنا.

قد يبدو لنا أنه من الصعب الوصول إلى ملكوت السماء، وأنها مهمة معقدة بالنسبة إلينا. ومع ذلك، فرض الرب شرطًا واحدًا فقط: “إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماء”. تعكس الطفولة الحب اللامحدود دون التخلي عن الوالدين مهما كانت الظروف؛ أما الطفل، فيشبه الفقير الذي يعتمد دون قيد أو شرط على محبة أبيه. لا نجرؤ على تسليم أنفسنا إلى الله، وانتظار سعادتنا منه وحده، لأننا نخاف من الصليب؛ لكن الله لا يرسل لنا المعاناة، بل: يمنحنا الفرح حالًا. وعندما نمرّ بمحنة، يعرض علينا أن نعيشها معه، بدلًا من مواجهتها بمفردنا، فنتذوق من خلالها طعم السعادة الأبدية. فهل فعلًا نريد ذلك؟ كريستين بونسارد

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
السعادة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد