أليتيا

هل هناك سوء فهم لمفهوم الصداقة في الزواج؟ الحجر المنزلي مناسبة لإعادة اكتشاف هذه العلاقة

COUPLE
Shutterstock | NeonShot
مشاركة

هل للصداقة مكان في الزواج؟ هل هي الصخرة التي يبنى عليها حب الزوجين أم أنها فقط ما تبقى منه بعد أن تنطفئ نار العشق؟

لا يحب البعض أن يذكر الصداقة خلال التحدث عن علاقاتهم الرومانسية، بحجة أنه لا ينبغي الخلط بين الحب والصداقة. أما البعض الآخر، فيعبرون عن سعادتهم لدى الحديث عن هذا “الرابط الجميل”. فهل هناك سوء فهم لمفهوم الصداقة في الزواج؟

تنبع الصداقة الزوجية من الحب

 

يستخدم القدماء أربع كلمات لوصف الحب: الحب الجنسي (إيروس)، حب الصداقة (فيلا)، الحب تجاه أشخاص لم نخترهم (ستورج)، حب التفاني والإيثار والعطاء (أغابي)؛ ويملك الزواج المسيحي الذي يربط بين رجل وامرأة ببركة الله، ميزة (وواجب) تطوير تلك الأشكال الأربعة للحب.تنبثق الصداقة في الزواج من هذه “الفيلا” التي يطلق عليها أرسطو في كتابه “الأخلاق النيقوماخية”، اسم “المودة التي تجعلنا نحب شخصًا كما هو وليس لما يمكنه أن يقدم لنا”. إذا كان بمقدورنا أن نحب صديقًا بهذه الطريقة غير الأنانية، فلماذا لا نستطيع الشعور بذلك تجاه شريك حياتنا؟

إن زوجي/زوجتي هو/هي أفضل صديق/ة لي

 

تُترجم هذه الصداقة عبر تقديم اهتمام كبير ودقيق للآخر، بالإضافة إلى تطوير وشحذ الطريقة التي نراه بها وتعميق معرفتنا الحميمة به؛ يجب التعرف على ما يحب أو يكره، والترحيب بآماله وأحلامه ومشاريعه وبمخاوفه وضعفه وحماسه وحزنه. يعرف الزوجان اللذان يحبان بعضهما البعض ويتشاركان صداقة جميلة كيفية تجنب مشاكل تغضبهما ولا تملك أي تأثير مباشر على حياتهما الزوجية أو حل يرضيهما، وينظران إلى نقاط ضعفهما بعطف. وينتج كل هذا تقارب مليء بالحنان بينهما.

إذا كنت تستطيع الاعتراف بأن شريكك هو أفضل صديق لك، فهذا يعني أنك اخترت الصديق الذي تعرفه ويعرفك جيدًا، والذي يمكنك الاعتماد عليه دون أن يحكم عليك، وأنك ترغب بمشاركة آمالك معه بالإضافة إلى تطوير مشاريع مشتركة بينكما. أليست الصداقة الزوجية هي قوة الحب التي يمكن أن تقودنا إلى تقديم حياتنا لشريكنا، كما يحثنا الرسولان يوحنا وبولس في آيتيهما (يوحنا 15:13) و (أفسس 5: 25)؟ ماري نويل فلوران (مستشارة علاقات زوجية وأسرية)

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً