Aleteia
الأحد 25 أكتوبر

التحدي الكبير: كيف تحافظون على هدوئكم خلال القيادة وفي زحمة السير

Angry - Businessman- Car

© Goksi

EDIFA - كريستين بونسارد - تم النشر في 02/11/19

الأسباب لفقدان الصبر والهدوء خلال قيادة السيارة كثيرة. ماذا لو كان يسوع المسيح يملك الحل لمساعدتنا على التحكّم بتوترنا وبغضبنا أثناء القيادة؟

“بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ” (يو 13: 35). بمعنى آخر: ما يُبيّن لسائقي السيارات الآخرين أننا تلاميذ يسوع، ليست الملصقات الدينية على زجاج السيارة الأمامي ولا المسبحة المعلّقة على المرآة، إنّما الطريقة التي نتصرّف بها أثناء القيادة. بالطبع، من غير الضروري أن يكون المرء مسيحيا من أجل القيادة بحذر، والخير لا يقتصر على الالتزام بقانون السير، بل يبدأ من هنا. وكيف لنا أن نحب أخينا، حين لا نتردد في تعريض حياته للخطر عبر تجاوز الإشارة الحمراء أو القيادة بسرعة قياسية أو عبر إنزاله بالشتائم أو إشغال الطرق المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة من قبل عديمي الضمير؟ “لِمَاذَا تَنْظُرُ الْقَذَى الَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَأَمَّا الْخَشَبَةُ الَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَهَا؟” (لو 6: 41).

الصلاة تترافق مع احترام الآخرين

إنّ أداءنا أثناء القيادة يجب أن يكون جزءًا من فحص الضمير ونور الروح القدس الذي قدم لنا لإنارة هذا الجانب من حياتنا. “وَكَمَا تُرِيدُونَ أَنْ يَفْعَلَ النَّاسُ بِكُمُ افْعَلُوا أَنْتُمْ أَيْضًا بِهِمْ هكَذَا” (لو 6: 31). وهذه القاعدة الذهبية تتمتّع بتطبيقات عمليّة جدًّا فيما يتعلق بقيادة السيارات. فعندما نقود في المدينة، على سبيل المثال، فلنفكّر في الطريقة التي نريد أن يتصرّف بها السائقون حين تكون سلامة أطفالنا مهددة بالخطر. ولا يُعزى السبب في ذلك، إلى الخوف من الشرطة أو رغبتنا في الحفاظ على رخصة القيادة، إنّما إلى الاحترام الذي يجب أن نكنّه للأشخاص الآخرين؛ فالقيادة هي مسؤولية. والمسؤولية هذه ليست بعيدة عن حياتنا الروحية: فلا يُمكننا أن نخدم المسيح ونحتقر سلامة الآخر، ولا يُمكننا تلاوة الصلوات والقيادة بسفاهة.

“أَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكُمْ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكُمْ أَيْضًا” (لو 12: 34). غالبًا ما يكون من الصعب تحديد حقيقة كنزنا وتقبّل أنّ قلبنا يغرق في أمور صغيرة أو كبيرة لا تستحقّ العناء. ومع ذلك، قد تأخذ السيارات أو الدراجات النارية مساحة كبيرة من انشغالات المسيحيين وخياراتهم المادية. ولكن يسوع كان واضحًا: “لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ” (مت 6: 24). الله أو المال، الله أو السيارة، علينا الاختيار.

“اسهروا، لأنّكم لا تعلمون متى يكون الوقت”

قد تؤدّي حوادث السير إلى وفيات قاسية… ” وَمَنْ مِنْكُمْ إِذَا اهْتَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى قَامَتِهِ ذِرَاعًا وَاحِدَةً؟” (متى 6: 27). لا فائدة من إنكار الواقع: نحن بشر، وحياتنا على الأرض قد تنتهي بشكل مفاجئ، من دون إنذار، في هذه الليلة أو في الأيام القليلة المقبلة. إذًا، فلنكن مستعدّين. ولنقدّم الآن للرب حياتنا، ولنقل له ما نريد أن نقوله في ساعة موتنا، فلنعترف دون انتظار الرحمة. وهذا لن يجعلنا نموت قريبًا، إنّما سيساعدنا على وضع حياتنا على الطريق الصحيح، في مواجهة هدفها النهائي.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد