Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر

ما العمل عندما يأخذ الزوج (الزوجة) مسافةً منك؟ الانفصال أم الحفاظ على العائلة؟

SADNESS

Foto di Luis Galvez su Unsplash

EDIFA - الأب دينيس سونيه - تم النشر في 28/10/19

في حال شعرت أن الشريك أخذ مسافةً منك، عليك بمراجعة نفسك أولاً إذ قد يقتصر الأمر على خوف ينتابك من أن تكون غير محبوب. يتوق بعض الأشخاص الى الحنان (وهو شعور نحمله من الطفولة) الى حد لا يستطيع الشريك سدّ هذا التوق مهما فعل أو فعلت. في هذه الحالات، قد يعتمد الشريك استراتيجيّة البعد لكي لا تخذله العلاقة. هو لا يزال يحبك دون أدنى شك لكنه يتفادى التواصل معك لحماية نفسه – وكلّما بدا بعيداً، شعرت أنت أنك متروك.

وقد تصبح هذه الاستراتيجيّة نوعاً من العلاج في حال حدّ الشريك المُعذب من انتظاره للحنان والاهتمام. ففي حال انتبهت أكثر الى الأمور التي يقوم بها الشريك عوض ملاحظة فقط الأمور الصغيرة التي نسي القيام بها وإن توقفت عن الشكوى وتقديم طلبات لا تنفع إلا بانسحابه، قد تتجنبان هذه الدوامة المفرغة. من ما لا شك فيه انه قد يكون كافٍ للشريك الذي يدعي البعد ان يبدأ بالاهتمام أكثر.

أما السيناريو الثاني: بُعدٌ حلّ بفعل العادة. لا يزال الحب موجود لكنه لم يعد يظهر. لا يجد الشريك الحاجة الى التعبير عنه. وإن أصريت، قدم (هو أو هي) الإجابة التاليّة: “أنت تعرف انني أحبك…” استقر الروتين ولم تعد ترى شرارة الأيام الأولى في عينَي الحبيب وتشعر بأنك ضحيّة برودة الشريك.

في بعض الأحيان، تفرض الظروف نفسها على الزواج والحماسة. مثلاً، امرأة انجبت للتوّ قد تخضع لجمال وتعب الأمومة لدرجة إشعار زوجها بأنه لم يعد جزءاً من الصورة. ومع الوقت، وفي حال عدم معالجة ذلك، قد تنقلب الأدوار: يقلب البعد الطاولة عليهما وتشعر المرأة بأنها منسيّة وبأن زوجها أصبح بارداً.

ومن أجل تجنب مثل هذه الحالة، حاول “علاج الصدمة”: عطلة نهاية اسبوع رومانسيّة قد تساعد على إعادة قنوات التواصل الى مجاريها. بما أن الحب لا يزال موجوداً، لا ضرر من الطلب من الشريك بذل الجهود ولما لا نعتبر ذلك مقدمة لشهر عسل جديد؟

لكن ماذا لو كان كلّ ذلك حقيقة؟

قد تشعر أيضاً أن مشاعر الشريك اختفت – وشرارة الحب والتقدير في عينَيه وحنانه والرغبة الجنسيّة. قد يحصل ذلك حتى دون وجود شخص آخر في حياته، بسبب مشاكل العمل مثلاً أو مشاكل صحيّة وغيرها…

ما العمل في مثل هذه الحالات؟ عليك بدعوة الشريك ونعني هنا الزوج، الى الصراحة: “تعرف أن الشك أسوأ من معرفة الحقيقة. إن كنت معجب بشخص آخر، يمكنك الاعتراف بذلك، سأحاول فهم ذلك.” لكن لا يمكن البوح بذلك إلا عندما تُصبح جاهزاً لتقبل هذا الواقع!

تجديد الحب بصورة يوميّة

من شأن اختصاصي المساعدة على تخطي العتاب والعنف والتخبط وسط المشاعر المتضاربة… ووحدها مقاربة هادئة وصبورة، دون اللجوء الى الهجوم أو الابتزاز العاطفي، واحترام المعارك الداخليّة التي يختبرها الآخر، قادرة على إعادة التقدير الكفيل بإعادة اشعال الحب.

كما وقد تكون الرياضة الروحيّة هي خشبة الخلاص للزوجَين إذ من شأنها ان تفتح عينَيهما على خطر الإنفصال الكبير وأثره على العائلة كما ومن شأنها ان تسمح بإعادة اكتشاف الهدف الذي دفعكما الى الزواج.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
العائلة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد