أخبار حياتية لزوادتك اليومية
ابدأ يومك بمقالات من أليتيا! تسجل في النشرة
تسجل

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

من هو الآمر الناهي في العلاقة الزوجية؟ من هو صاحب القرار؟

Couple - Arm Wresling
© stockfour
مشاركة

عندما نسمع فجأة إقفال الباب بقوّة ورجل يصرخ: “أنا المسؤول!”، ندرك فورًا أنّ زوجته هي على الأرجح صاحبة القرار في المنزل. من هنا، مَن يجب أن يتّخذ فعلًا القرارات: الرجل أو المرأة؟

عندما نسمع فجأة إقفال الباب بقوّة ورجل يصرخ: “أنا المسؤول!”، ندرك فورًا أنّ زوجته هي على الأرجح صاحبة القرار في المنزل. من هنا، مَن يجب أن يتّخذ فعلًا القرارات: الرجل أو المرأة؟

 

انتبهوا! في الحياة الزوجية أو العائلية، ليس كل من نفكّر بامتلاكه القرار أو السلطة هو حقًا كذلك. فثمّة نوعين من السلطة في المنزل: الرسمية وغير الرسمية (أو الفعلية). في السابق، كان الرجل صاحب السلطة الرسمية. فكان رب الأسرة. لكن، في الكثير من الأحيان كانت السلطة غير الرسمية أو الفعلية بيد المرأة فتدفع زوجها للقيام بما تريد بمهارة وفطنة، وتجعله يشعر بأنّه مَن اتخذ القرار. وحتّى اليوم، تعتمد بعض النساء هذه الطريقة. ولكن، ثمّة أيضًا احتمال آخر، يكون فيه الأولاد ببساطة مالكي السلطة غير الرسمية أو الفعلية. فيفرضون على آبائهم “المتفهّمين” نظرتهم للأمور أو خياراتهم.

 

فنّ اتّخاذ القرارات سويًّا

 

كل مجتمع، سواء كان زوجيًّا أو وطنيًّا أو دوليًّا، يتطلّب تنظيما لعملية اتخاذ القرار وبالتالي وجود “سلطة” ما. على المستوى الوطني، نرى بوضوح مختلف أشكال السلطة التي تتمثل عبر: الحكام والإعلام والنقابات وجماعات الضغط والمصارف والجمهور، إلخ. وعلى مستوى المتزوجين، غالبًا ما تقع المواجهة بين الرجل والمرأة على السلطة، وأحيانًا يقع صراع بين شخصيّتين لا يتقبلان الخضوع للآخر. وغالبًا ما تكون بداية الحياة الزوجية صعبة لجهة هذه المسألة فقط، فيسعى كل منهما إلى بسط سيطرته بطريقة أو بأخرى عبر وضع بصماته أو رسم حدود للآخر أو عدم السماح للشريك بفرض آرائه.

 

وهكذا، يكون لأحد الشركاء أحيانًا فن جعل الآخر يخضع لسلطته أو على العكس جعله صاحب السلطة. ومَن قال أنّ القوة الهائلة التي تستخدمها المرأة، في الوقت المناسب، والتي تتمثّل بذرف الدموع البريئة أو بالابتزاز اللّطيف (“إن كنت تحبني، فستفعل ما أريد…”)، غير قادرة على مساعدتها على تحقيق مبتغاها! ومَن قال إنّ القوة الهائلة لجمود بعض الرجال، لا تدفع بالزوجة إلى إظهار مزيد من الحنان وتحمل المسؤوليات في الأسرة وإظهار مزيد من الروحانية!

إذًا، كيف يمكن تخطّي هذه الصراعات، إن لم يكن أولًا من خلال الوعي. فعبر التشاور والحوار، يستطيع الرجل والمرأة إصلاح المجالات المختلفة التي تكون تحت سيطرة أحدهما أو تُشعر الآخر بالغبن أو بالضعف. وغالبًا ما تصل الأمور إلى سماع الشريك لوم الآخر، بعد سنوات من الحياة المشتركة، لشعوره بالانعزال أو بعدم الوجود.

 

كل من الزوج والزوجة لهما الحق في التعبير عن رغباته، وذلك بتجنّب إعطاء الأوامر والأخذ بعين الاعتبار محبة الآخر واتخاذ الحل الوسط أو حتّى التنازل والمساومة بعد التفكير ماليًّا بالأمور وبعد مشاركة الآخر.

وفي النهاية، من المهم تقليد الطرق التي اعتمدها الله في علاقته مع البشر. ففي الواقع، أنشأ القادر على كل شيء علاقات من الشراكة والتواضع مع البشر. فقدم ابنه إلى العالم، وبتجسيد مُذهل، وضع نفسه على قدم المساواة مع البشر: “فَلْيَكُنْ فِيكُمْ هذَا الْفِكْرُ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيْضًا: الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا للهِ.
لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ” (في 2: 5-8).

 

إذًا، هل يمكننا في أسرنا، تقليد هذا التواضع الإلهي لنصغي إلى احتياجات الآخر ورغباته ولإيجاد الحلول الأفضل لتلبية تطلّعات الشريك وتحقيق الخير المشترك للعائلة؟

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً