Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر

سؤال بسيط: لماذا لا تعبرون عن إعجابكم؟

NATURE

Shutterstock

كريستين بونسارد - EDIFA - تم النشر في 26/10/19

تُغرقنا الصحف والمحطات التلفزيونية والإذاعية يوميًّا بكم هائل من الكوارث المُختلفة، حتّى أصبحنا نشعر بفقدان انبهارنا بما حولنا. ونسمع عبارة "الناس السعداء ليس لديهم قصص"، ولهذا السبب لا يُشكّل الحب الحقيقي والإخلاص والجمال وهبة النفس والفرح افتتاحية الصحف... ولا حتّى معظم الأحاديث. ويُعتبر التعبير عن الإعجاب صفة من الصفات التي يتحلّى بها الأطفال

عالمنا جميل للغاية، ولكننا لا نعبّر عن افتخارنا به بما فيه الكفاية. ومع ذلك، مهما كان عمرنا، يجب علينا الثناء بهذا الخلق والتعبير عن إعجابنا به ورؤية العالم كهبة من الله.

تُغرقنا الصحف والمحطات التلفزيونية والإذاعية يوميًّا بكم هائل من الكوارث المُختلفة، حتّى أصبحنا نشعر بفقدان انبهارنا بما حولنا. ونسمع عبارة “الناس السعداء ليس لديهم قصص”، ولهذا السبب لا يُشكّل الحب الحقيقي والإخلاص والجمال وهبة النفس والفرح افتتاحية الصحف… ولا حتّى معظم الأحاديث. ويُعتبر التعبير عن الإعجاب صفة من الصفات التي يتحلّى بها الأطفال: “فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: “أَحْمَدُكَ أَيُّهَا الآبُ رَبُّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لأَنَّكَ أَخْفَيْتَ هذِهِ عَنِ الْحُكَمَاءِ وَالْفُهَمَاءِ وَأَعْلَنْتَهَا لِلأَطْفَالِ” (مت11:25).

والانبهار ليس التفاؤل السعيد والمطمئن، ولا الخيالي وغير الواقعي. بل على العكس، فيرتكز على التأمل بالواقع بتمامه، لرؤية ما وراء المظاهر المشوهة بالشر. وتكمن معرفة كيفية إظهار الإعجاب، في إدراك  وجود محبة الله من خلال كل ما نعيشه، والنظر إلى الناس والأشياء بقلب جديد دائمًا، والتعاطي مع الحياة وكأنّها هدية. كما أنّ الانبهار أيضًا هو البقاء أنقياء بعيدين كل البعد عن الطمع والحسد والهيمنة. ومن المهم أن نعلّم أطفالنا تحديد الشر، وفتح أعينهم وقلبهم على مُعاناة الآخرين، وتعليمهم التعاطف والحب.

Family - Children - Soap Bubbles
© Lucky Business

فن تلقين الشعور بالإعجاب بصورة يومية

فلنعبّر عن إعجابنا بما يحيطنا معهم وأمامهم. وبدلًا من التحدث دائمًا بسلبية، لما لا نُعطي قيمة لما هو جميل وجيّد. على سبيل المثال وفي الحديث عن العائلات، نُشير إلى حد كبير إلى ارتفاع معدلات الطلاق، ولكننا لا نأتي على ذكر المتزوجين السعداء والمخلصين لبعضهم البعض. ونتحدّث عن القلق الذي يثيره أطفالنا، ولكننا لا نتحدّث عن السعادة التي يمنحونا إياها.

وجود الله في حياتنا

عندما نطلب من أحد الأولاد أو الشباب إطلاعنا على صفاته الرئيسة، يجيبنا عمومًا بتعداد… عيوبه! وهذه أعراض قلّة الثقة بالنفس والنظرة السلبية. فغالبًا ما يتأثّر هؤلاء بملاحظاتنا الساخرة أو المهينة أو السيئة والمتعلقة بشخصيتهم أو بمظهرهم، وبعدم مساعدتهم على النمو بتواضع وامتنان. وهذا لا يعني أنّه لا يجوز تعريفهم على أخطائهم وحدودهم، وعلى تقبّل الفشل. ولكنّه علينا مساعدتهم على معرفة كل المواهب التي منحها الله لهم. وبالتالي، معرفة هذه المواهب ببساطة وبتواضع.

أحيانًا، عندما نروي للأطفال عن معجزات يسوع، يقولون: “للأسف، لم نكن موجودين هناك! كم هو جميل أن نرى معجزة ما”. فلنعلّمهم رؤية ما هو أكبر من كل المعجزات: وجود الله في قلب حياتنا. من الرائع أن يحوّل المسيح الماء إلى خمر أو أن يشفي المرضى، ولكن من المذهل أكثر موته وقيامته من أجل كل فرد منا. الله جميل وخيّر إلى حدّ كبير، ولا يقوى الشر عليه. ويُحبّنا إلى حدّ لا يمكن وصفه، اليوم، بخطيانا، وبكل الحالات. ويسهر الله على كل فرد منّا بكل عناية. ويدعونا لنعيش القيامة. وأمام الكثير من الأشياء الرائعة التي يقدمها لنا يوميًا وفي كل لحظة، يجب علينا عدم التوقف عن التعبير عن إعجابنا، بعيني طفل.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
السعادةالعائلة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد