Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconأخبار
line break icon

جهاديون يبثّون الرّعب في الموزمبيق... وجمعية عون الكنيسة المتألمة تتبرع بـ120 ألف دولار

MOZAMBIQUE;CABO DELGADO

Aid to the Church in Need

ماريا لوزانو - عون الكنيسة المتألمة - تم النشر في 17/11/20

أعلنت جمعية "عون الكنيسة المتألمة" عن حزمة مساعدات طارئة في ظل المجازر الأخيرة.

تمرّ كابو ديلجادو، المقاطعة الواقعة في أقصى شمال الموزمبيق، باضطراباتٍ كبيرة منذ شهر تشرين الأول 2017. إذ قام المتمردون المسلّحون الذين يدّعون الولاء للدولة الإسلامية بشنّ أكثر من 600 هجومٍ وحشيّ علىِ تسع مناطق مختلفة، وكذلك قاموا بمواجهة قوّات الأمن الوطني، وتشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 2000 شخص، وأكثر من 310 آلاف آخرين أجبروا على الفرار من منازلهم.

مجازر 8 تشرين الثاني

بدأت المجازر الأخيرة التي ارتكبتها الجماعة التي تطلق على نفسها اسم “الدولة الإسلامية في وسط أفريقيا” ISCA)) في الظهور. ففي الثامن من شهر تشرين الثاني، وردَ أنّ جهاديين هاجموا بلدة مويدومبي الصغيرة، وقطعوا رؤوس العشرات من الأشخاص الذين تواجدوا في ملعب كرة القدم وقاموا بتقطيع جثثهم. كما تمّ الإبلاغ أيضًا عن مذبحة لأكثر من 15 طفلاً وشابًا، جنبًا إلى جنب مع أساتذتهم الذين كانوا يجهزونهم للمشاركة في طقوس التنشئة التقليدية لقبيلة الماكوندي.

“يبدو أنهم يحاولون إخلاء جميع سكان الجزء الشمالي من مقاطعة كابو ديلجادو، وطرد السّكان دون إظهار أيّ نوع منَ التعاطف”، بحسب ما قالته الأخت بلانكا نوبيا زاباتا لجمعية عون الكنيسة المتألمة، وهي تقطن في بيمبا، عاصمة مقاطعة كابو ديلجادو.

“كل ما يريدون فعله هو الابتعاد عن هناك”

“وصل العديد من النساء والأطفال والمسنّين بعد مسيرة شاقة في الغابات وعلى الطرقات وقد بلغ عددُهم أكثر من 12000 شخص في الأسبوعين الماضيين بعد أنَ مات العديد منهم على الطريق”.

وتقول الأخت بلانكا: “كان عليهم اجتياز 115 ميلًا في الطرقات الصعبة المتعرجة وعبر الريف لثلاثة أو أربعة أيام متتالية دون طعام أو ماء، حاملين أطفالهم على ظهورهم. كما أنّ بعضَ النساء قد أنجبن على الطريق”.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، وصلت مئات القوارب الصغيرة. وسعى الناس إلى الهرب من عمليات القتل الهمجية. وتقول الأخت بلانكا: “نحن نفعل كلّ ما بوسعنا، لكن في الكثير من الأحيان لا نستطيع سوى الاستماع إليهم، والاطمئنان عن أحوالهم . فهم تركوا كلّ شيء وراءهم، على أمل النجاة”.

وتضيف الأخت بلانكا: “هدف هؤلاء هو الإبتعاد والهروب من منطقتهم التي شهِدَت أعمالَ عنفٍ، فهم ببساطة مرعوبون. لقد ناشدت العديد من العائلات العون منّا، وقد تمكنّا من إنقاذ أُسَرالأطفال في المدرسة، بصعوبة شديدة، وبواسطة المركبات الخاصة وبمساعدة طرف آخر”.

وقبل حوالى أسبوع، وصف الأسقف لويس فرنانديز ليسبوا، أسقف بيمبا، الوضع كما شوهد من باكيتكيتي، إحدى ضواحي بيمبا، على الساحل، في مقطع فيديو من كاريتاس الموزمبيق تمّ إرساله إلى جمعية عون الكنيسة المتألمة: “وصل بالفعل حوالى 12000 لاجئ وما زالَ آخرون يستمرون بالقدوم. يهربُ بعضُهم بسبب الهجمات التي تعرّضوا لها، بينما يفرُّ آخرون بسبب الخوف”.

وضع إنساني يائس

“عند وصولهم، لم يكن لديهم أمكنةً للنومِ بل توفّرت لهم بطانيات وملاجئ مؤقتة مخصصة، لكن حتّى الساعة لم تؤمّن لهم أماكنَ دائمة لإيوائهم. وقد استضافت بعض العائلات هؤلاء المساكين، سواء أكانوا أقاربهم أم بسبب التعاطف معهم ومع وضعهم المرير”.

عاش هؤلاء المساكين وضعًا صعبًا أثناء الرحلة التي أمضوا خلالها عدة أيام على متن القوارب.. وعند وصولهم ناموا على شاطئ البحرِ، وقد لاقى بعضهم حتفهم بسبب الوضع الصعب الذي مرّوْا به.

وقال الأسقف ليسبوا: “هذا وضع إنساني يائس، ونحن نطالب المساعدة والتضامن من المجتمع الدولي”.

“بعد هذا النداء الإنساني من الكهنة، نودّ مساعدة أبرشية بيمبا والأبرشيات المجاورة بتقديم إعاناتٍ طارئة مادية بقدرِ 120 ألف دولار لضحايا كابو ديلجادو، ومن أجل متابعة تنفيذ المشاريع التي تتبنّاها الأبرشيات لدعم استمرارية الكهنة والرهبان”.

“بالإضافة إلى كلّ المساعدات المقدّمَة، من بطانيات وملابس وأغذية ومساحيق النظافة الأساسية والبذور والأدوات، سنسعى أيضًا إلى تخفيف وطأةِ المعاناة والصدمات التي عاشها هؤلاء؛ لذا، أعددْنا بالفعل برنامجًا لفرق الأبرشية من أجلِ تقديم الدعم النفسي والمشورة للاجئين المُصابين بصدمات نفسية في الأبرشيات”، بحسب ريجينا لينش، رئيسة قسم المشاريع في جمعية عون الكنيسة المتألمة.

وأخيرًا، العالم يلتفت إلى هذه المسألة

لقد ظهر أخيرًا بعض الإهتمام الدولي حول هذه المأساة المؤلمة والتي استمرّت لأشهر عديدة، ففي شهر شباط الماضي نشرت جمعية عون الكنيسة المتألمة مُقابلة حصرية مع الأسقف فرنانديز ليسبوا الذي أكّد فيها شدّة الأزمة ومعاناة وخوف الناس، وقد تطرّق إلى حرق الكنائس وتدمير الأديرة، إضافة إلى عملية خطف راهبتين.

وقالت السيدة لينش: “لم يُعر أحد تقريبًا أيّ اهتمام لهذا الإرهاب الجديد والعنف الجهادي في أفريقيا والذي أثّر على الجميع، مسيحيين ومسلمين على حدٍ السّواء. لذا دعونا نأمل أن تكون هناك استجابة أخيرة للأزمة في شمال الموزمبيق، من أجل أفقر الناس وأكثرهم هجرًا وحاجةً”.


red colosseum

إقرأ أيضاً
مئات الكنائس والمباني تُضاء بالأحمر لإطلاق دعوة الى الحرية الدينيّة في العالم كلّه

Tags:
أخبار مسيحيةعون الكنيسة المتألمة
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً