Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconالمنبر‎
line break icon

هل انتهى دور القديس شربل وحان دور نعمة الله الحرديني؟

Michel Hayek | Michel Hayek

هيثم الشاعر - تم النشر في 04/11/20

خلال متابعتي نتائج الانتخابات الأمريكية، استوقفني ما هو أبعد بكثير من انتخاب ترامب أو بايدن، من يقرأ جيداً، يفهم أنّ ما يجري اليوم في العالم خطير بالفعل.
في ولاية أوريغان، صوّت الناس لصالح عدم تجريم تعاطي المخدرات الخطيرة، فبعد تشريع تعاطي الماريجوانا في عدد كبير من الولايات الأمريكية والجارة كندا، وبعد تشريع الإجهاض بشكل هستيري، ها هو الشعب القابع في الظلمة يشرّع ما يعيق نموّه البشري كمخلوق على صورة الله ومثاله.
الإنسان ومنذ لحظة تكوينه يعشق التكبّر على الله، على الطبيعة التي خلق على أساسها. في أمريكا أيضاً، تم انتخاب متحوّل جنسي سيناتور للمرة الأولى، وقال إنه سيكون مثالا للجيل الناشئ ليحتذي به. طبعا، لا للتقليل من احترام الانسان مهما بلغت خطيئته، المشكلة هنا هي في ضرب القيم وفرض مبادئ جديدة من لا يتّبعها يحاسب، وهذا ما جرى سابقا مع راهبات رفضن تسهيل الإجهاض في مستشفياتهن وأدخلن السجن بسبب معارضتهن هكذا قرار.
وأنا أتحدّث مع صديق لي مؤرّخ، شعرت بحزنه على الانسان، على ما اقترفه ويقترفه اليوم من أعمال، فتذكرت على الفور القديس نعمة الله الحرديني الذي كان في زيارة لأخيه الناسك ليشاع في محبسة مار بطرس وبولس في عنايا. يومها، طلب ليشاع من أخيه أن يحذو حذوه في النسك والابتعاد عن السلطة والمشاكل في الرهبنة. كان رد الحرديني واضحا بما معناه “المعركة تحت بالعالم…الرهبنة هيك كانت، وهيك رح تضل، والشاطر لي بيخلّص نفسو”.
للوهلة الأولى قد يخاف البعض من رؤية الحرديني أن الرهبنة ستبقى على ما هي عليه، بما معناه، سيبقى الصراع على المناصب وسيبقى خلاف الأخوة قائماً. بالفعل كلامه هذا غير تشاؤمي، فهو وإن قصد الرهبنة بحديثه كونه راهب، غير إنه رفعها بتقديسه وتقديس تلميذه شربل. عرف أن المعركة هي بين العالم ولا بالهروب من مشاكل العالم.
يقول يسوع ” انتم في العالم ولستم من العالم”، هذا ما عناه الحرديني، هو كمعلمه يسوع لا يعرف الانسحاب، بل جاهد وتقدّس وقدّس شربل معه ورفع شأن الرهبنة.
البعض يتّهمون الحرديني بالأنانية بقوله ” الشاطر لي بيخّلص نفسو”، لا، فهو قدّس نفسه، وقدّس شربل والرهبنة، وهو اليوم مثال يحتذى به.
الحرديني يعرف جيداً أهمية النسك، ولكن يعرف جيداً قيمة الحياة المرسلة والعيش بين الناس. شقيقه كان ناسكاً، هو من علّم شربل النسك ففاق نسكه جميع النساّك، ونعمة الله نفسه كان يعيش حياة نسك، كان يفترش الأرض ويصوم ويصلّي كثيراً، لكنّ موهبته مختلفة أرادها الروح القدس نموذجاً ومثالاً لجميع الذين يتعذبون في العالم، في حياتهم اليومية، في ما يرونه ويسمعونه.
“هيك كانت وهيك رح تبقى”، بما معناه، هيك كانت الدني وهيك رح تبقى. “والشاطر لي بيخلص نفسو”، بما معناه، اعملوا على خلاص أنفسكم رغم كل ما يحصل من حولكم ولا تضطربوا، وبهذا تخلّصون العالم.
الله لا يختار قديسيه عبثاً، كلّ واحد مختلف عن الآخر في موهبته، وللذين يحبّون القديس شربل، عليهم أن يلتجئوا في هذه الأزمنة إلى الحرديني أيضاً.
فلنتعلّم الصبر على الألم مع رفقا،
ولنتعلّم الصمت والإصغاء والزهد مع شربل،
ولنتعلّم الصلابة في وجه العالم وخطيئته مع الحرديني،
ولنتذكّر إنو “الشاطر لي بيخلّص نفسو”.
Tags:
أخبار مسيحيةالحردينيمار شربل
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً