Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconأخبار
line break icon

بين البابا فرنسيس والرؤساء الأميركيين… اتفاق واختلاف

AP

I media - تم النشر في 04/11/20

بعد الانتخابات الأميركيّة في 3 تشرين الثاني 2020، سيختار مواطنو الولايات المتحدة رئيسهم المقبل الذي سيقود بلادهم على مدى أربع سنوات؛ يجب عليهم الاختيار بين الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب والديمقراطي جو بادين، نائب الرئيس السابق باراك أوباما.

إذا كان البابا فرنسيس دائمًا ما يدافع عن نفسه ضد أي تدخّل في السياسة الأميركيّة، فإنه تبادل الكثير، منذ بداية حبريّته في العام 2013، مع اثنين من سكان البيت الأبيض هما باراك أوباما ودونالد ترامب -على الرغم من الاختلاف في المواقف.

في مجتمع أميركي حيث تمثّل نسبة الكاثوليك أكثر من واحد من كل خمسة أشخاص، لا مفرّ من التعامل مع شخصيّة أسقف روما. لقد شارك باراك أوباما (2008-2012) بقدر ما شارك دونالد ترامب (2016-2020) في التبادلات الدبلوماسيّة مع الكرسي الرسولي في خلال فترة ولايتهما، على الرغم من نشوء خلافات كبيرة.

في العام 2013، عندما تبوّأ البابا عرش بطرس، كان باراك أوباما يدخل عامه السادس كزعيم لـ”القوّة الأولى في العالم”. أشاد الأخير بالأرجنتيني الذي أصبح أوّل بابا من القارة الأميركيّة، قائلًا: “إن انتخابه يشهد على قوّة المنطقة التي تشكّل عالمنا بشكل متزايد وعلى حيويّتها”، مصرًّا على استعداده للعمل معه من أجل “تعزيز السلام وكرامة الناس، مهما كانت معتقداتهم”.

إذا كانت العلاقات بين باراك أوباما والبابا فرنسيس تبدو ودّية بشكل خاص في خلال السنوات الثلاث الأخيرة من ولايته الرئاسيّة الثانية، فإن هذا الأمر يعود إلى إعراب الرئيس الأميركي السابق المستمر عن إعجابه بالبابا.

في 27 آذار 2014، لم يتوانَ أوباما عن الإشادة برئيس الكنيسة الكاثوليكيّة في الفاتيكان عند لقائه، واصفًا إيّاه بـ”القائد قولًا وعملًا”.

أوباما، المعجب بالبابا

قال الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما في خلال لقائه الأوّل بالبابا: “إحدى الصفات التي أحبّها في البابا هي شجاعته في التحدّث بجدّية عن التحدّيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة الكبرى التي يتعيّن علينا مواجهتها اليوم”، موضحًا: “هذا لا يعني أننا متّفقون على كل النقاط، لكنني مقتنع بضرورة إصغاء العالم إلى صوته”.

في المقابل، تناول الرئيس الديمقراطي مسألة واحدة في خلال زيارة البابا الولايات المتحدة في العام 2015: الحقّ في الحياة.

يدافع الفاتيكان عن الحقّ في الاستنكاف الضميري من أجل أن يتمكّن العاملون في القطاع الطبّي من رفض القيام ببعض الأعمال التي تنتهك الحقّ في الحياة على نحو خطير، مثل الإجهاض.

لكن سواء أكان الأمر متعلّقًا بقضيّة اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين -التي يبدو أن الرجلين اتفقا عليها- أم تليين العلاقات الدبلوماسيّة والتخفيف من العقوبات الاقتصاديّة ضد الخصوم التاريخيين مثل إيران أو كوبا، فإن الكرسي الرسولي بدا متناغمًا مع واشنطن.

مع ترامب، العلاقات معقّدة منذ البداية

كانت العلاقات بين دونالد ترامب والبابا فرنسيس أكثر تعقيدًا لأنها تدهورت حتى قبل انتخاب قطب العقارات.

في 17 شباط 2016، في الطائرة العائدة من المكسيك، هاجم البابا دونالد ترامب بشكل غير مباشر عندما كان في خضمّ حملته الرئاسيّة.

ردًّا على سؤال أحد الصحافيين، قال البابا فرنسيس: “لا يمكن للمرء أن يكون مسيحيًّا ويفكّر “في بناء الجدران فقط، وليس بناء الجسور”، في إشارة واضحة إلى الوعد الذي أطلقه الجمهوريّون في حملتهم الانتخابيّة ببناء جدار بين الولايات المتحدة والمكسيك.

إلى ذلك، أشار الأب فيديريكو لومباردي، مدير دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي، إلى أن أقوال البابا لم تكن “هجومًا شخصيًّا أو تعليمات للتصويت”.

في المقابل، وجّه دونالد ترامب ردًّا لاذعًا إلى البابا، منتقدًا موقفه “السياسي إلى حدّ بعيد”، ولافتًا إلى أنه “لا يفهم مشاكل” الولايات المتحدة.

بعض النقاط المهمّة المُتّفق عليها

بعد انتخاب دونالد ترامب، قام البابا فرنسيس بخطوة دبلوماسيّة في 13 أيّار 2017، مذكّرًا بأن هناك “دائمًا أبوابًا غير مغلقة” معه وأنه “لا يصدر حكمًا على شخص من دون الاستماع إليه”.

في الموازاة، جاء ردّ دونالد ترامب بتعيين كاليستا غينغريتش سفيرة للولايات المتحدة في الفاتيكان في 22 كانون الأوّل 2017، وهي كاثوليكيّة ملتزمة ومندفعة للعمل في قضيّة مهمّة بالنسبة إلى الكرسي الرسولي: مكافحة الاتجار بالبشر.

ورحّب الفاتيكان بنقاط الاتفاق الأخرى بوضوح: موقف إدارة ترامب المؤيّد لـ”الحقّ في الحياة” ودفاعها عن حريّة الدين والضمير وحماية مسيحيي الشرق.

كما رحّب بـ”اتفاقيّات ابراهيم” الموقّعة في 15 أيلول 2020 بين إسرائيل ودولتين مسلمتين (البحرين والإمارات العربيّة المتحدة) برعاية أميركيّة، بالإضافة إلى الترحيب باللقاء التاريخي الذي جمع الرئيس الأميركي ونظيره الكوري الشمالي كيم جون أون في العام 2018.

الثنائيّة مقابل التعدّدية

في مقابل المنهجيّة الثنائيّة التي تعتمدها الإدارة الأميركيّة، وجّه البابا فرنسيس طوال حبريّته نداءً دائمًا من أجل اعتماد التعدّدية.

لذلك، عارض رئيس الكنيسة الكاثوليكيّة الطريقة المتّبعة في حلّ النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني (الإدارة الأميركيّة تعاملت بشكل شبه حصري مع إسرائيل).

كما انتقد الفاتيكان استعداد واشنطن، المُعلن في العام 2017، للخروج من اتفاق باريس بشأن المناخ، والانسحاب من معاهدة القوى النوويّة المتوسّطة المدى في العام 2018.

في خلال لقائه دونالد ترامب في الفاتيكان في 24 أيّار 2017، كانت العلاقات قاتمة بين الطرفين.

واعتبر العديد من المراقبين وجه البابا الذي علته ابتسامة خجولة علامة على خلاف حقيقي.

وكان ترامب قد وجّه هذه الكلمات الغامضة إلى البابا، معلّقًا: “لن أنسى ما قلته”.

تدخّل أميركي

في الآونة الأخيرة، أغضب وزير الخارجيّة الأميركيّة مايك بومبيو نظيره الفاتيكاني بسبب تدخّله المباشر في المفاوضات التي تجريها الكنيسة مع الصين.

هذا التدخّل تعارض مع موقف الكاردينال بيترو بارولين الذي أصرّ على أن الفاتيكان سيمضي قدمًا في هذه العمليّة حتى النهاية، بغضّ النظر عمّا قالته واشنطن.

في أعقاب الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، سيعلم البابا فرنسيس ما ينتظره في كل الأحوال، إذ سيرشح عنها شخصيّة يعرفها البابا، سواء أكان الرئيس الحالي أم نائب الرئيس السابق باراك أوباما الذي التقاه في الماضي.




إقرأ أيضاً
صحافي أمريكي زار مار شربل ويوم عودته إلى امريكا حصل معه أمر غريب في القطار

Tags:
أخبار مسيحيةالبابا فرنسيس
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً