Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأحد 29 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

" لِيَكُونُوا وَاحِدًا...ويكون فرحي مكتملاً فيهم"

Andrey_Popov | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 03/11/20

إنجيل القدّيس يوحنّا ١٧ / ٩ – ١٣

قالَ الرَبُّ يَسوع: «يا أَبتِ، أَنَا مِنْ أَجْلِهِم أَسْأَل. لا أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ العَالَم، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذينَ وَهَبْتَهُم لي، لأَنَّهُم لَكَ.
وكُلُّ مَا هُوَ لي، هُوَ لَكَ، ومَا هُوَ لَكَ، هُوَ لي، ولَقَدْ مُجِّدْتُ فِيهِم.
أَنَا لَسْتُ بَعْدُ في العَالَم، وهُم لا يَزَالُونَ في العَالَم، وأَنَا آتِي إِلَيْك. يَا أَبَتِ القُدُّوس، إِحْفَظْهُم بِٱسْمِكَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي، لِيَكُونُوا وَاحِدًا كَمَا نَحْنُ وَاحِد.
لَمَّا كُنْتُ مَعَهُم كُنْتُ أَحْفَظُهُم بِٱسْمِكَ الَّذي وَهَبْتَهُ لي. سَهِرْتُ عَلَيْهِم فَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُم سِوَى ٱبْنِ الهَلاك، لِيَتِمَّ الكِتَاب.
أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْك. وأَتَكَلَّمُ بِهذَا وأَنَا في العَالَم، لِيَكُونَ فَرَحِي مُكْتَمِلاً فِيهِم.

التأمل: ” لِيَكُونُوا وَاحِدًا…ويكون فرحي مكتملاً فيهم”

الوحدة بين الأبناء تفرح قلب الاب، لا بل يكتمل فرحه بهذه الوحدة، إذاً لماذا التفرقة بين الإخوة؟
أي والد لا يلتهب قلبه فرحا عندما يرى أولاده مجتمعين على رأي واحد، أو على طاولة واحدة ، أو تحت سقف واحد؟”
ألا يستغل الآباء فيما بيننا كل مناسبة سعيدة لجمع أبنائهم تحت أجنحتهم؟ وان غاب أو تأخر أحدهم هل تكتمل فرحته؟
من يستطيع تبرير هذا الكم الكبير من الالم والوجع والموت نتيجة كل تلك الانقسامات بين الإخوة ؟
يتربى الأخوة تحت سقف واحد، يأكلون ويشربون سوياً، يلبسون ثياب بعضهم البعض، يلعبون ويتشجارون، يفرحون ويحزنون، يحلمون بالحصول على غدٍ أفضل… وعندما يأتي هذا الغد يختلفون أو أنهم يبتعدون عن بعضهم وتذبل أو تموت روح الاخوّة فيما بينهم.
لماذا؟! ألعلّه الطمع أو الغيرة أو استفحال الأنانية أو تدخل الزوجات والاقارب والغرباء والمصالح الضيقة في تفريق الاخوة؟!! إذا اختلف الأخوة فمن يصلح بينهم؟! واذا تفرقوا فمن يجمعهم؟!
واذا خرجنا من الحلقة العائلية الصغيرة إلى العائلة البشرية الكبيرة نرى الخلافات والانشقاقات والصراعات والنزاعات على أشدها، فتتحول إلى خصومات بغيضة تُفقد الناس سلامهم ومجدهم وفرحهم…
ألا يكفينا حروبا في لبنان وفي سوريا والعراق كل الشرق؟!
ألا يكفينا شرّ سنوات الحرب المرة في لبنان والتي سُميت أهلية؟! فهل الأهل يتقاتلون؟! نعم ذبح الأخوة بعضهم ونكّلوا وهجروا بعضهم مستخدمين كل أنواع العنف الجسدي والنفسي والمعنوي… والظاهر أن الأخوة لا زالوا مستعدين لإشعال الفتنة فيما بينهم تحت عناوين الطائفة والعقيدة والزعيم والمحور والنتيجة محسومة سلفاً: دمار وخراب، ضحايا أبرياء وشهداء، تهجير وتعتير، أرامل وأيتام، حداد وسواد ودموع…

إبق معنا يا رب لئلا نخسرك وتخسرنا، فنحن لا زلنا في العالم إجعلنا واحدا فيك ومعك كما أنت والاب واحد، إحفظنا باسمك القدوس الى الابد. آمين

نهار مبارك

Tags:
أخبار مسيحيةالانجيل
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً