Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

" فتَفرَحُ قُلوبُكُم فرَحًا لا يَنتَزِعُهُ مِنكُم أحَدٌ..."

sukra13 | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 13/10/20

انجيل يوحنا ١٦ / ٢٠ – ٢٤

“الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم ستَبكونَ وتَندُبونَ، وأمَّا العالَمُ فسَيَفرَحُ. ستَحزَنونَ، ولكِنَّ حُزنَكُم يَصيرُ فرَحًا. فالمَرأةُ تَحزَنُ وهيَ تَلِدُ، لأنَّ ساعتَها جاءَت. فإذا وَلَدَت تَنسى أوجاعَها، لِفَرَحِها بِولادَةِ إنسان في العالَمِ. وكذلِكَ أنتُم تَحزَنونَ الآنَ، ولكنِّي سأعودُ فأراكُم، فتَفرَحُ قُلوبُكُم فرَحًا لا يَنتَزِعُهُ مِنكُم أحَدٌ. في ذلِكَ اليومِ لا تَطلُبونَ مِنِّي شَيئًا. الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم كُلُّ ما تَطلُبونَهُ مِنَ الآبِ با‏سمي تَنالونَهُ. وما طَلَبتُم شَيئًا با‏سمي حتى الآنَ. أُطلُبوا تَنالوا، فيكتَمِلَ فرَحُكُم. ”

التأمل: ” ستَحزَنونَ، ولكِنَّ حُزنَكُم يَصيرُ فرَحًا ”

حزن التلاميذ بسبب آلام يسوع وصلبه وموته، ربما هو الحزن الأشد في تاريخ البشرية، فموت يسوع ليس موتاً لشخص ما قريب أو بعيد، غني أو فقير (رغم أن الموت حق) لكن موت يسوع على الصليب فرِح به أعداء الإنسان لأنه موت الحب وقتل الفرح وإعدام الحياة.

تنبأ يسوع لتلاميذه عدة مرات بموته صلباً، ولكن في إنجيل اليوم يخبرهم بالحالة النفسية التي ستصيبهم في وقت الالم والشدة والموت. ستكون آلامهم مصدر فرحٍ لأعداء الحياة، فيتألمون أكثر، حين يرون الإنسان يتجرّد من كرامته وتموت فيه الإنسانية، فيحسبون خسارة أعدائهم لنعمة المحبة ألماً شخصياً لهم.

“ستَحزَنونَ، ولكِنَّ حُزنَكُم يَصيرُ فرَحًا” كيف للحزن أن يصير فرحاً؟ هو حزن الصليب وفرح القيامة، فكما اجتاحهم الحزن في بستان الزيتون مروراً بدرب الجلجلة وصولاً إلى الصليب،  امتلأوا فرحًا بقيامته. فانقلب المشهد بسرعة البرق من حزن الى فرح كما يحصل أثناء الولادة، فكل آلام المخاض تزول لحظة الولادة. فهل تزول الاوجاع لحظة الولادة؟ من المؤكد أن الاوجاع تبقى لكن من شدة الفرح لا تذكرها الام حين ترى وجه رضيعها.

ستبقى الآلام والضيقات والأمراض في العالم، وهي نقصٌ في طبيعتنا البشرية، ومشروع يسوع لم يكن نزعها من العالم بل  تقديم الفهم والعلاج الفعّال للألم وأيضاً للموت.

كل ألم مع يسوع (مع آلامك يا يسوع) يصبح كألم المخاض تليه الولادة الجديدة والقيامة الجديدة فيسيطر على النفس فرحٌ سماوي لا وصف له. مع يسوع لا تزول الاوجاع فقط بل لا تُذكر فيما بعد “فإذا وَلَدَت تَنسى أوجاعَها، لِفَرَحِها بِولادَةِ إنسان في العالَمِ”

“فتَفرَحُ قُلوبُكُم فرَحًا لا يَنتَزِعُهُ مِنكُم أحَدٌ” هذا الفرح ليس شعوراً عابراً نتيجة ظروف عابرة، هو فرح الملكوت الذي نعيشه منذ الان فنحيا في فرحٍ داخليٍ لا ينقطع (2 كو 6: 10) هو فرح المسيح الذي ليس لملكه نهاية، وهو الأول والاخر، البداية والنهاية.

الحزن عابر مهما اشتدّ والألم وقتي مهما كان والمخاض لا بدّ منه للولادة والفرح ثابت ودائم لأنه فرح المسيح، ولا أحد يستطيع انتزاعه من المؤمن. فإذا كان المسيح يجتاحنا بحبه ويصبح فينا ومعنا فمن يستطيع أن يفصلنا عنه أو يفصله عنا.ففرحنا هو يسوع بذاته. آمين

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً