Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
روحانية

"هنيئًا لذلِكَ الخادِمِ الَّذي يَجدُهُ سيِّدُهُ عِندَ عَودَتِهِ يقومُ بِعَمَلِهِ..."

Korawat photo shoot | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 11/10/20

انجيل القديس متى ٢٤ / ٤٥ – ٥١

” فَمَن هوَ الخادِمُ الأمينُ العاقِلُ الَّذي أوكَلَ إلَيهِ سيِّدُهُ أن يُعطِيَ خَدمَهُ طعامَهُم في حينِهِ . هنيئًا لذلِكَ الخادِمِ الَّذي يَجدُهُ سيِّدُهُ عِندَ عَودَتِهِ يقومُ بِعَمَلِهِ هذا. الحقَّ أقولُ لكُم إنَّه يُوكِلُ إلَيهِ جميعَ أموالِهِ. أمّا إذا كانَ هذا الخادِمُ شِرِّيرًا وقالَ في نَفسِهِ سيَــتأخَّرُ سيِّدي، وأخذَ يَضرِبُ رِفاقَهُ ويأكُلُ ويَشرَبُ معَ السِكِّيرينَ، فيَرجِـــعُ سيِّدُهُ في يومٍ لا يَنتَظِرُهُ وساعةٍ لا يَعرِفُها، فيُمزِّقُهُ تَمزيقًا ويَجعلُ مصيرَهُ معَ المُنافِقينَ. وهُناكَ البُكاءُ وصريفُ الأسنانِ.”

التأمل: “هنيئًا لذلِكَ الخادِمِ الَّذي يَجدُهُ سيِّدُهُ عِندَ عَودَتِهِ يقومُ بِعَمَلِهِ…”

يذكرنا انجيل اليوم بدور الاب الاستثنائي في العائلة.

فالأب هو الذي أقامه سيده على أهل بيته، ليتولى قيادة عائلته كما المسيح الذي يتولى قيادة الكنيسة، ليس بالتسلط انما بالحب، “أيها الرجال أحبوا نساءكم كما أحب المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها، لكي يقدسها”(أفسس 5/25).

والأب هو خادم لعائلته قبل كل شيء، يقدم لهم مع الطعام واللباس وكل  الحاجات الضرورية الأخرى الحب، فالعطاء لا يقاس بالكمية بل بالنوعية، والدليل على ذلك هو السعادة التي ينعم بها الأبناء والأحفاد في كنف عائلة يخدمها زوج معطاء عاقل وأمين ومحب.”لا تترك أحداً يأتي إليك ثم يذهب دون دون أن يصبح أكثر سعادة”( الام تريزيا)

والتعاسة التي تقود الأبناء الى اليأس والإحباط والعنف والمخدرات في كنف عائلة يقودها زوج مستبد ظالم وحقود رغم توفر الأموال.

يعطي الرب الانسان الحرية  لقيادة الحب في منزله، ثم يتركه يتحمل المسؤولية لوحده. فمن يظنّ أن السيد سيتأخر يضرب ويأكل ويشرب مع السكيرين فتنهار الحرية وتنتصر العبودية.

في كل بيت يُضرب الأطفال هناك والد حاضر وربّ غائب في فكره وضميره وسلوكه. وفي كل بيت والد سكير يبدد أمواله على القمار أو الرذيلة يكون أولا فارغاً من حضور الله، فالاحمق يبحث عن ” السعادة في الأماكن البعيدة أما الحكيم فيزرعها تحت قدميه”(روبرت أبنهايمر)

الزوج الخادم الأمين العاقل يتحدى الظروف، لا يتحوّل ولايتبدل ولا يتغير مهما كانت ظروف الحياة قاسية عليه، يعيش الامانة الزوجية حتى الموت، يوفر لأبنائه جوّا سليماً وشعوراً بالأمان،يصبر على كل شيء،  يرجو كل شيء، ويحتمل كل شيء (مار بولس).

الزوج الخادم الأمين العاقل يفهم أن كل شيء ” إذا قسّمناه ينقص إلا الحب فهو يصبح أكثر “وغاية الحب هي السعادة وقد أرادها الله لنا “فمن يطلبها يتمم مشيئة الله” (ليو تولستوي)

أعطنا يا رب آباءً خدّاماً أمناء عقلاء:

يعيشون الحب في العائلة مع زوجاتهم وأولادهم.

يتحملون مسؤولية قيادة الحب حتى بذل النفس.

يصبرون على الظلم والقهر والتعب وتقلب ظروف الحياة.

يحوّلون القيادة إلى خدمة والخدمة الى وسيلة تذوب فيها الأنانية.

أعطنا يا رب آباءً خدّاماً أمناء عقلاء رجال حب رجال إيمان رجال صلاة. آمين

أحد مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً