Aleteia
السبت 24 أكتوبر
روحانية

عبارة مهمّة يتوقّف عندها القديس شربل في ظهوراته ومعانيها كبيرة

Antoine Mekary | ALETEIA

هيثم الشاعر - تم النشر في 09/10/20

اليوم، يصادف ذكرى إعلان شربل مخلوف قديساً، راهب صامت تنسّك في جبال لبنان، عاش معنى أن تكون مسيحياً في الشرق، خسر والده الذي أجبره العثمانيون على القتال معهم، عايش مرحلة صعبة من الاضطرابات بين الموارنة والدروز، اختبر الأرض والفقر والجوع والبرد والتنمّر…
شربل، كمعلّمه مارون الذي حمل رهبانه اسمه وأصبحوا المجموعة المسيحية الوحيدة في العالم التي تحمل اسم راهب معيّن، لجأ هؤلاء إلى جبال لبنان فقدّسهم وقدّسوه. ربما يعتقد البعض أنّ ما أكتبه كفر، لا، فلبنان أرض قداسة حتى قبل وصول رهبان مارون، على أرض لبنان عاش يسوع وبشّر، اسم لبنان ذكره الأنبياء وجبل لبنان وأرزه نور ومنارة للحرية والعلم والإيمان.
في ظهوراته، كان القديس شربل يظهر على أشخاص لم يذكروه ولم يطلبوا شفاعته ولم يسمعوا به من قبل، كان يحيّيهم بعبارة ” أنا شربل من لبنان”. فلنتوقّف هنا، كيف لقديس أن يبشّر باسم وطنه؟ وهل طلب يسوع منه هذا؟ ولماذا على شربل أن يذكر لبنان؟ كيف لا والأنبياء بأنفسهم ذكروا اسم لبنان، الله اختار لبنان رسالة كرّسها يوحنا بولس الثاني، ولأنّ شربل يعرف جيداً أن انقراض المسيحية من لبنان هو انقراض للرسالة التي على لبنان نقلها الى العالم.
لبنان شربل، هو لبنان القداسة، منارة للشرق والغرب والعالم أجمع. شربل حمل لبنان في قلب المحبسة الى العالم الأوسع، الى السماء، وهو يعرف أنه لولا من لبنان لما كان هناك شربل. كيف؟ هو الذي كان يزور النساك في قاديشا، يصلّي معهم وهو في ريعان الشباب، تلك الأرض التي تشبه جنّة عدن عشعش فيها النساك والرهبان حاملين هموم شعبهم بصلواتهم. أرض لبنان ليست مجرّد بقعة أرض في هذه الدنيا، هي التي علّم المسيحيون فيها العالم أجمع معنى الصمود على رجاء الايمان، هي التي بين كلّ كنيسة وكنيسة هناك كنيسة أو دير أو مزار.
شربل اللبناني ليس تعبيراً عنصرياً، فالرهبان السوريين الذين أسسوا أوّل رهبنة مارونية، أطلقوا عليها تسمية الرهبانية اللبنانية المارونية، عارفين أن اسم لبنان مجبول بعلامات حضور الله، واسم لبنان ليس مجرّد تسمية، هو اسم مقدّس وهو أكبر من وطن إنه رسالة.
أراد شربل من ذكر اسم لبنان، أن يكون سفيراً لتلك الرسالة، أن يقول لمسيحيي لبنان والشرق، أن لبنان وطن لا قوّة على هذه الأرض قادرة على سحقه، والتجارب برهنت هذا الأمر.
شربل ولبنان حكاية قداسة، شربل أحبّ لبنان ولبنان أحبّ شربل، علامتان من علامات حضور الله ومحبّته للبشريّة.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أخبار مسيحيةالقديس شربل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً