Aleteia
السبت 24 أكتوبر
الكنيسة

"اللّه هو من جميع الثقافات وجميع العشائر"

عون الكنيسة المتألمة - تم النشر في 07/10/20

تم اختيار فيلم وثائقي تدعمه مؤسسة عون الكنيسة المتألمة وترشيحه في فئة “أفضل فيلم وثائقي” لمهرجان ترانت الديني المعاصر الثالث والعشرين. يتمحور الفيلم حول مُرسل يعيش مع شعب داساناش على ضفاف نهر أومو في أثيوبيا ويعمل على تخطي أجيال من العنف القبلي من خلال نشر الإنجيل والمصالحة. ونُظم المهرجان بين ٢٣ و٣٠ سبتمبر. أخرجت الفيلم ماغدالينا ولنيك، كاتبة عشرات الأفلام الوثائقيّة بالتعاون مع الشبكة الكاثوليكيّة للراديو والتلفزيون ومؤسسة عون الكنيسة المتألمة. صوّرت ماغدالينا في ١٦ بلد ومنها أنغولا، البرازيل، كامبوديا، اندونيسيا، ماينمار وباكستان.

أجرت ماريا لوزانو مقابلة مع الصحافيّة والمخرجة البولونيّة تمحورت حول موضوع فيلم “أثيوبيا جميع العشائر”.

  • ما رأيك بقصة الفيلم؟

كانت زيارتي الأولى الى أومورات من أسوأ اللحظات التي عشتها في أثيوبيا. توجهنا الى المكان مع المونسنيور تسيغاي ديرارا، مطران سودو، والأب أندريج هاليمبا، المسؤول عن المشاريع في عون الكنيسة المتألمة التي تدعم أنشطة الكنيسة في البلاد. ليس من السهل التوجه الى وادي نهر أومو، على طول الحدود مع كينيا وجنوب السودان. لم تُشق طريق بكل ما للكلمة من معنى إلا منذ سنتَن. وصلنا الى وجهتنا في المساء، بعد ساعات من السفر، وبتنا ليلنا في بيت ضيافة صغير بناه عدد من الكهنة الشباب المتحمسين الذين نسوا التهوئة وشبك البعوض. لم نتوقع بطبيعة الحال الحصول على الكهرباء لكن وبالإضافة الى البعوض كنا نجد في الخارج عقارب قبل النوم أو أفاعي سامة وضباع كانت تستفيد من غياب السياج. تصل الحرارة الى الأربعين درجة – حتى ليلاً – فكان النوم مستحيل. جهنم على الأرض. كان الأب غوش مقتنع أن اللّه ارسله الى هذا المكان ليكون قريباً من سكانها. بدا لي انه من المستحيل العيش هناك دون هذا الايمان. بعد الساعات الأولى وأولى حواراتي معه، تأكدت من أننا سنعود مع كاميرا.

  • كيف كان التصوير؟ وهل كان من الصعب اشراك السكان المحليين؟

ما أن بدأنا التصوير حتى ساءت الأمور. إن لم يكن الجو حاراً، انهمرت الأمطار أو زحفت العقارب. وإن لم تهجم الحشرات – التي تمنعك حتى من فتح فمك – تضرب عاصفة رمليّة تغطي على الفور كل المشهد بغبار بنيّة ثقيلة. تعطلت آلة التسجيل الجديدة في اليوم الثاني. في البداية، لم يكن أهل البلدة ودودين. في هذه الأراضي، لا يسمح السكان للأجانب بالتوّغل في ديارهم ومحيطهم. تمكنا في نهاية المطاف من كسب ثقتهم وذلك بفضل الأب غوش. كان المدخل لعالم هذه العشيرة الرائع. شعرنا بالامتياز والامتنان لأننا تمكنا من تصوير فرادة هؤلاء الأشخاص وهي فرادة يحق لهم حمايتها. في السنوات الأخيرة، شهد وادي أومو العني بالعشائر الغريبة زيارة عدد متزايد من السياح. حاولنا أن نحترم وأن نعمل بتواضع ودون ضجة.

  • لماذا هذه القصة؟

يسعى هذا الفيلم، من جهة، الى اظهار جماعة عشائريّة فريدة التي وهي تستمر في عيش حياة تقليديّة بامتياز وشن معارك داميّة في وجه العشائر المحيطة وجدت نفسها أمام تغييرات وأبرزها التغيير المناخي مع الجفاف الذي يرافقه والجوع الناتج عنه. تحتاج هذه المجموعة الإثنيّة الى دليل يساعدها على مواجهة وإدارة هذا الواقع لا فقط على المستوى المادي بل أيضاً على مستوى التعليم والزراعة والمعارف الضروريّة للاستمرار في عالم متغيّر، أيضاً على المستوى الروحي. كيف تتوقف عن شن الحروب المدمرة؟ ولمن تسلّم حياتها؟

  • يبدو أن الأب غوش يلعب دوراً مهماً في الجماعة، فهل هذا صحيح؟

عرفنا أحد قادة البلدة بطريقة عفويّة على الكاهن بالقول: “فسر لنا الأب كيف نعيش مع جيراننا وعلمنا معنى السلام.” وأضاف آخر: “إن الأب غوش أخ لنا. هو رجل من رجال اللّه. علمنا عبادة اللّه.”

  • أي رسالة تريدين نقلها عبر هذا الفيلم؟

شعب داساناش عشيرة جميلة وحقيقيّة ورائعة لكن الفيلم ليس أنثروبولوجي. هو أيضاً قصة الأب غوش وهو أثيوبي من جبال الشمال قرر أن يعيش بين هؤلاء الناس. يعيش معهم ويشاركهم هموهم وأعنقهم أن اللّه أكبر منه ومنهم ومن تقاليدهم وثقافتهم: هو أكبر من كلّ ثقافة وقادر على إعطاء الحريّة والسلام لكل واحد منا، هو من كلّ الثقافات ومن كلّ العشائر.

بنى الأب غوش كنيسة في الغابة وهو يؤمن انه ومع الوقت، ستصلي القبائل المتصارعة مع بعضها البعض وان الكنيسة ستصبح كنيستهم – علامة سلام ومصالحة ورجاء.  إن الأب غوش رجل سعيد يؤمن ان باستطاعتنا محبة ثقافة ليست ثقافتنا وتقبيل وقبول غريب: برائحته وذوقه وتحديات الحياة في هذا المكان الذي يبدو في الظاهر غير قابل للعيش وهذا يُغيّر.


PAPIEŻ FRANCISZEK

إقرأ أيضاً
البابا فرنسيس ينتقد زعماء الكنيسة الذين يخدمون “مصالحهم الخاصة”

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أخبار مسيحيةعون الكنيسة المتألمة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً