Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
المنبر‎

هل صحيح أنّ جسد المكرّم كارلو أكوتيس "لم يمسه التحوّل"؟

هيثم الشاعر - تم النشر في 06/10/20

ماذا عن جثمان بادري بيو؟

عُرف بعبادته الإفخارستيّا التي اعتبرها “الدرب نحو السماء”، وعمل على سلسلة من المواد الرقميّة الهادفة إلى التبشير والمتمحورة حول “المعجزات الإفخارستيّة”، ولم يقع في فخّ الزمن الذي عاش فيه بل سخّر طاقاته الفريدة لمجد اللّه، مردّدًا:

“نولد جميعًا على شكل نسخة أصليّة لكن عددًا كبيرًا منّا يموت صورة منقولة عن الآخرين، ولن أسمح أبدًا بأن يحصل ذلك معي”. إنه المكرّم الشاب كارلو أكوتيس الذي تمّ فتح ضريحه قبيل أيّام قليلة من موعد تطويبه في ١٠ تشرين الأوّل ٢٠٢٠.

كارلو أكوتيس في سطور في تقرير نشرته غيتا مارون عبر موقع أليتيا:

  • دأب كارلو (١٩٩١ – ٢٠٠٦) على المشاركة في القداس منذ تناوله قربانته الأولى، وأمضى يوميًّا ساعات أمام القربان المقدّس، وصلّى الورديّة، وشجّع المحيطين به على العمل من أجل الأبديّة لأنها موطننا الأخير.
  • عمل كارلو على البرمجيّات والفيديوهات واستحداث صفحات إلكترونيّة لرعيّته من أجل نشر كلمة اللّه.
  • بعد إصابته بسرطان الدم، قدّم آلامه إلى الربّ والبابا والكنيسة الجامعة، قائلًا: “أتّحد دومًا مع يسوع، هذا هو مشروعي في الحياة”، وانتقل إلى الحياة الأبديّة في ١٢ تشرين الأوّل ٢٠٠٦.
  • أعلن مجمع دعاوى القديسين كارلو مكرّمًا بعدما تمّ الاعتراف بأعجوبة حصلت بشفاعته في شباط ٢٠٢٠، وسيُعلن طوباويًّا في بازليك القديس فرنسيس-أسيزي في ١٠ تشرين الأوّل ٢٠٢٠.
  • وكان كارلو يجيد استخدام شبكة الإنترنت إلى درجة اعتبره البابا فرنسيس، في رسالة وجّهها إلى شباب العالم، نموذجًا للقداسة الشبابيّة في العصر الرقمي.

الجسم “لم يمسّه تحوّل”!

توضيحاً بشأن عدم فساد جسد كارلو والتساؤلات التي نشأت في هذا الصدد ، نود أن نقدم لكم توضيحات مهمة، لتجنب المزيد من المناقشات في هذا الصدد، إليكم هذا البيان الصحفي المنشور في 6 أبريل 2019 بمناسبة نقل جثمان كارلو أكوتيس ترجمة sancta maria network

في إشارة إلى بعض الأخطاء المتكررة في حالة جسد كارلو أكوتيس، المدفون في 6 أبريل في أسيزي بالاتفاق مع أسقف أسيزي مونسينيور دومينيكو سورينتينو ، ما يلي:

  • من غير الصحيح القول إن جسد المكرم كارلو أكوتيس “لم يمسه التحول”.
  • عندما تم استخدام كلمة “سليم” ، فإنها تعني “كامل” ، أي أن الجسد ، فيما يتعلق بحالته التشريحية ، على الرغم من عملية التحول الطبيعي ، مكتمل في أجزائه الهيكلية.
  • لا يحتاج درب قداسة المكرم إلى التأكيد عليه بالحقائق المثيرة.
  • إنه مثال عظيم على وجه التحديد لأن عيشه مع الله قد تحقق في اعتيادية الحياة ، كما أنه يتألق في اعتيادية الموت.

توضيح إضافي من جمعية المكرم كارلو أكوتيس:

إن الدهشة الكبيرة التي نشأت حول الصور التي تم نشرها للعلن عن جثمان المكرم كارلو أكوتيس بحاجة إلى توضيح.

نفرح أن شعب الله وأيضًا غير المسيحيون قد صدمتهم شهادة وشخصية المكرم كارلو الذين أبدوا إهتماماً شديداً بها، خاصة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وجه كارلو الهادئ، كما لو كان نائمًا ، هو قناع دقيق من السيليكون يعيد إنتاج مظهره. كان هذا ضروريًا لأنه كما يحدث في هذه الحالات ، أصبح جلد الوجه داكنًا.

وقد ذكرنا سابقًا ، إن الجسد سليمًا في الهيكل وقت الاستطلاع. وستصبح الأعضاء الداخلية التي تم انتشالها من الذخائر المميزة.

تم تنفيذ العلاج على رفات المكرم من أجل عرض الجسد أمام المؤمنين ، كما هو معتاد في الكنيسة ، ولمنع ملامسة العوالم الخارجية التي يمكن أن تعرضه للخطر وتتسبب في تلفه.

ما يمكن أن يراه المؤمنون هو بقايا جسد المكرم ، والتي تم تحنيطها وتغطيتها بالملابس الجديدة التي ارتداها كارلو في السنوات الأخيرة من حياته الأرضية.

نأمل أن يتمكن الرب من صنع العجائب من خلال هذا الشاب في عصرنا، والذي يعرف كيف يجذب الناس من جميع الأصول والأديان.

هل ما زال جثمان القديس بادري بيو غير متحلّل إلى اليوم؟

أوضحت مقابلة أجراها ستيفانو كامبانيلا، كاتب ومذيع في راديو وتلفزيون بادري بيو، مع خبراء عيّنتهم المحكمة الكنسيّة، مسألة عدم فساد جثامين القديسين، منهم نازارينو غابرييلي، وهو خبير عاين جثامين القديسة كلارا الأسيزيّة، والبابا يوحنا الثالث والعشرين، والبابا بيوس التاسع، والبابا بيوس العاشر.

في هذا السياق وفي مقال نشر عبر أليتيا، قال كامبانيلا: عندما تمّت معاينة جثمان القديس بيو في العام 2008، كان الجلد لا يزال موجودًا، وكانت أذنا وشفتا وذقن بادري بيو على حالها في حين تعرّض أنفه وعيناه للتحلّل.

وأضاف: بينما كان رأسه والجزء الأعلى من جسده في حالة جيّدة، كان الجزء السفلي منه متحلّلًا.

إلى ذلك، أكد غابرييلي أن أكثر ما فاجأ اللجنة المدقّقة حينذاك عدم وجود رائحة كريهة على الإطلاق.

القداسة ليست جسدًا غير متحلّل

في الموازاة، قال د. أورازيو بينيلي، الطبيب الشرعي الذي شغل منصب مدير مستشفى رفع الأوجاع التي أسّسها بادري بيو (بين 1977 و2005): “لا أرغب في تضليل آمال أحدكم إلا أننا عندما فتحنا ضريح القديس بيو، لم يُظهر جثمانه علامات فائقة الطبيعة من ناحية بقائه سليمًا بعد وفاته، وما تتمّ رؤيته اليوم من وراء الزجاج الذي يحوي جثمانه هو جسد القديس بعدما تمّ وضع قناع من شمع على وجهه”.

لا بدّ من الإشارة إلى أن بادري بيو كان كاهنًا استثنائيًّا وقديسًا بكل ما للكلمة من معنى؛ بذل حياته من أجل المسيح وخدمة النفوس، وقضى أكثر من عشر ساعات يوميًّا في كرسي الاعتراف لتعزية المؤمنين ونقل رحمة الله إلى قلوبهم.

إن الكنيسة الكاثوليكيّة تؤمن بأنّ القداسة إنّما هي تتميم مشيئة الله في عيش المحبّة، على مثال القديس بيو الذي سلّم حياته إلى إرادة الآب.

لذلك، أعلنته الكنيسة قديسًا على مذابحها، وتكرّمه اليوم في كل العالم. أمّا في مسألة تحلّل جسده من عدمه، فالمعنيّون فضّلوا الحفاظ عليه بشكل معيّن واضعين قناعًا على وجهه، ما لا يمسّ قداسته أبدًا.


CARLO ACUTIS, CIAŁO

إقرأ أيضاً
كارلو أكوتيس… على طريق التطويب!




إقرأ أيضاً
هل ما زال جثمان القديس بادري بيو غير متحلّل إلى اليوم؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أخبار مسيحيةبادري بيو
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً