Aleteia
الجمعة 23 أكتوبر
روحانية

" إِفْرَحوا في ذلِكَ اليَومِ وَتَهَلَّلُوا، فها إِنَّ أَجْرَكُم عَظِيمٌ في السَّمَاء"

Andrey_Popov | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 06/10/20

إنجيل القدّيس لوقا  ٦ / ٢٠ – ٢٦

رَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيهِ نَحْوَ تَلامِيذِهِ وقَال: «طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا المَسَاكين، لأَنَّ لَكُم مَلَكُوتَ الله.

طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا الجِيَاعُ الآن، لأَنَّكُم سَتُشْبَعُون. طُوبَى لَكُم، أَيُّهَا البَاكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَضْحَكُون.

طُوبَى لَكُم حِينَ يُبغِضُكُمُ النَّاس، وحِينَ يَرْذُلونَكُم، وَيُعَيِّرُونَكُم، وَيَنْبِذُونَ ٱسْمَكُم كأَنَّهُ شِرِّيرٌ مِنْ أَجْلِ ٱبْنِ الإِنْسَان. إِفْرَحوا في ذلِكَ اليَومِ وَتَهَلَّلُوا، فَها إِنَّ أَجْرَكُم عَظِيمٌ في السَّمَاء، فَهكَذا كَانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِيَاء.

ولكِنِ ٱلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها الأَغْنِياء، لأَنَّكُم نِلْتُمْ عَزاءَكُم.

أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّها المُتْخَمُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَجوعُون. أَلوَيْلُ لَكُم، أَيُّهَا الضَّاحِكُونَ الآن، لأَنَّكُم سَتَحْزَنُونَ وَتَبْكُون.أَلوَيْلُ لَكُم حِينَ يَمْدَحُكُم جَمِيعُ النَّاس، فهكذَا كانَ آبَاؤُهُم يَفْعَلُونَ بِالأَنْبِياءِ الكَذَّابين.

لتأمل:” إِفْرَحوا في ذلِكَ اليَومِ وَتَهَلَّلُوا، فَها إِنَّ أَجْرَكُم عَظِيمٌ في السَّمَاء”

كيف لنا أن نقنع مساكين الارض الذين يعيشون على هامش الحياة ان يرضوا بنصيبهم ويتقبلوا واقعهم المذري لان لهم ملكوت السماوات؟

كيف لنا أن نقول للجياع الى الرغيف، هنيئا لكم جوعكم، اصبروا على وجعكم لأنكم في اليوم الذي يصرعكم فيه الجوع ستشبعون؟

كيف لنا ان نقول لمن يبكي دما على حالته، أو على ابنائه الذين صرعتهم يد الغدر أمامه، ابك الان قدر ما تشاء لانك غدا ستضحك ايضا قدر ما تشاء وسيسمعك كل الباكين في الأرض؟

كيف لنا أن نطمئن المنبوذ في مصر والمرذول في العراق، والمهجر في سوريا والمبغوض في لبنان والمرفوض في أكثرية الدول العربية من اجل اسمك، وان نقول لهم افرحوا وتهللوا اليوم لأنكم غدا ستفرحون؟؟

أليس سعداء الارض، هم الأغنياء والأقوياء والجالسين على العروش ؟ هل يكفي، لنعيش سعداء، أن نكون من بين تلك الفئات حصريا؟؟ هل يمجد يسوع الفقر المادي؟؟

طبعا لا ، لان الصورة تتوضح  عندما يتوجه الرب الى أصحاب  الويل.. فالويل سيكون لمن بنى حياته وسعادته على الخبز والمال فقط..

لان حياة الغني كما حياة الفقير مليئة بالآمال والآلام بالصعوبات والمواعيد، بالضغوطات والمخاوف والهموم.. وحياة الغني كما الفقير الغير ممتلء من النعمة ستدور حول جسده والعالم الذي يعيش فيه.. انها الحياة كما يعرفها الجميع..

ان الغني الذي اختار حياة القناعة والرضى والمشاركة هو فقير ومسكين وجائع، هو فقير الى الله ومسكين من دون الله وجائع اليه..

والغني الذي يتجنب الجشع  مستعملا خيراته لخدمة الانسان، متجنبا الطمع، ملقيا برجائه على الله هو من الباكين اليوم الذين سوف يفرحون.

اذا لنكون سعداء ليس المطلوب ان نكون من المسحوقين والفقراء والمنبوذين في الارض انما من الذين يشكرون الله على ما لديهم منتظرين المكافأة ليس من بشر انما من الله.

اجعلنا يا رب فقراء دائما اليك كي نستحق أن نسمع منك تلك الطوبى. آمين

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أخبار مسيحيةالانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً