Aleteia
الثلاثاء 27 أكتوبر
الكنيسة

Fratelli tutti (جميعنا إخوة): الحوار "سلاح" أقوى من كلّ أسلحة الحرب

PAROLIN

Shutterstock | Pasquale Senatore

I media - تم النشر في 05/10/20

في رسالة "جميعنا إخوة"، يوضح البابا فرنسيس أنّ الحوار "سلاح له قدرة تدميرية أكبر بكثير من أيّ سلاحٍ آخر"، كما صرّح وزير الخارجية الكاردينال "بيترو بارولين" في مؤتمر حول الرسالة العامة الجديدة في الفاتيكان في 4 تشرين الأول 2020 بحسب I.MEDIA. والحوار في الواقع يدمّر "حواجز القلب والعقل". ويصرّ على أنه "لا يترأس الصفحة الأولى في الجرائد" ولكنه "يساعد العالم على العيش بشكل أفضل، بتكتم".

وحضر الكاردينال “بارولين”، يرافقه الكاردينال “ميغيل أنخيل أيوزو جيكسو”، رئيس المجلس البابوي للحوار بين الأديان إضافةً إلى رئيس اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، محمد محمود عبد السلام، الرسالة العامة الجديدة “جميعنا إخوة” خلال مؤتمر صحفي نُظِّم في الصالة الجديدة للمجمع في الفاتيكان. وجنبًا إلى جنب مع مؤسسة “سانت إيجيديو”، “أندريا ريكاردي”، و”آنا رولاندز” المتخصصة البريطانية في العقيدة الاجتماعية للكنيسة، أشادوا بهذه الوثيقة باعتبارها دلالة لأمل في تحقيق السلام في العالم.

وأوضح الكاردينال “بارولين”: يمنح البابا الجميع “أداة” لا غنى عنها ألا وهي الحوار. وبالتأكيد الحوار لا “يتصدر عناوين الصحف” غير أنّه “يساعد العالم على العيش بشكل أفضل بتكتم”، وهو “سلاح له قدرة تدميرية أكبر بكثير من أي سلاح آخر” لأنه يدمر “حواجز القلب والعقل”.

لذلك، تدعو الرسالة البابوية الثالثة لأسقف روما، وفقًا لوزير الخارجية إلى تغيير هياكل وديناميكيات المجتمع الدولي. ومن المهم أن يتمّ وضع “شكل من أشكال السلطة العالمية […] الجماعية”، كما تسميه الكنيسة الكاثوليكية الحكومة “المجمعية”.

منتدى كبير بين الأديان لدراسة الرسالة العامة

ورحّب محمد محمود عبد السلام بالبعد الديني للنص، وأعلن أنّه “كشابٍ مسلمٍ” يجد نفسه “في اتفاق مع البابا” ويوافق “كل كلمة في هذه الرسالة العامة”. فيقول: “أنا مقتنع بأنّ هذه الرسالة العامة ووثيقة الأخوة ستعيد تشغيل قطار التاريخ”.

علاوةً على ذلك، أعلن عن تنظيم منتدى دولي كبير عام 2021 بدعم من البابا فرنسيس، والذي سيسمح لمئة شاب من جميع أنحاء العالم بالحضور لدراسة المنشور ووثيقة الأخوة في أبو ظبي والقاهرة وروما. ويفتح هذا النص “مسارًا قديمًا وجديدًا” من شأنه أن يسمح بـ”توحيد الطاقات الدينية” باتّجاه السلام.

كما أكّد أنّ توقيع الوثيقة كان بالفعل “نقطة تحوّل في العالم العربي والإسلامي، وكان بمثابة شعاعٍ نور للعالم كله”. ورحّب بالدور الذي لعبه الكاردينال “مايكل تشيرني” وكيل قسم المهاجرين واللاجئين في الدائرة لخدمة التنمية البشرية المتكاملة، ووعد “بمواصلة العمل بإخلاص” لهذه الأخوة.

كل ما يتجاوزنا” يجعلنا بشر

كما ويؤكّد البابا أن “كل شيء يتجاوزنا” يجعلنا بشرًا، كما تقول “آنا رولاندز” دكتورة في اللاهوت السياسي في جامعة دورهام (المملكة المتحدة). هو يدعونا إلى “حقيقة مبهجة” لأنه من خلال “المخاطرة معًا” بأخوة، “نحدّ من القلق” الذي غالبًا ما ينضح بمجتمعنا الفردي.

ويصف المؤرخ “أندريا ريكاردي”، نقلاً عن الكاتب الفرنسي-اللبناني “أمين معلوف” الرسالة العامة بأنها “طريق للمضطربين”. وهو يلاحظ بشكل خاص إدانة البابا فرنسيس للصراع، لأننا “قبلنا الحرب كرفيقة لنا” ونسينا أن تجاهل كلّ كفاح مسلّح ينمّ عن “نار يمكن أن تنتشر”.

وباعتقاده “هذا النص أكثر واقعية بكثير من العديد من الأيديولوجيات الواقعية المفترضة” والتي تقتصر على “الحاضرة الأنانية”. ويضيف أنّه يترتّب على الجميع مسؤولية إيقاظ العالم من هذه “العادة الجماعية على النزاعات”.

وبدوره شكر الكاردينال “جيكسو خليفة بيتر” على “الزخم الجديد الذي أضفاه للحوار بين الأديان”. فالرسالة العامة هي “علامة فارقة” على طريق الحوار الذي ينبغي أن يشجّع الناس على الاعتراف بأنفسهم “كأعضاء في نفس العائلة”. بالانتقال من التسامح البسيط إلى التعايش الأخوي، يكون الحبر الأعظم يفتتح بذلك “حقبة جديدة”.




إقرأ أيضاً
ما هو الارشاد الرسولي؟

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أخبار مسيحيةالبابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً