Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
نمط حياة

فتاة التسع سنوات تعلم أحد باعة الشوارع الكبار في السن القراءة والكتابة

BARBARA MATOS COSTA

Inspire Fundo | Youtube

ماتيو غرين - تم النشر في 26/09/20

إنها قصة عن الطيبة العفويّة والصداقة والسخاء الذي يتخطى الأعراف والأجيال في عالمنا اليوم. إنها قصة باربارا والجد جوي التي شهدت انقلاباً للعلاقة العمريّة بين التلميذ والأستاذ.

بدأ الأمر منذ سنتَين في البرازيل وسرعان ما أخذ الأمر بعداً كبيراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي وانتشر فيديو أثر بالملايين حتى بأولئك الذين لا يتكلمون البرتغاليّة إذ أن الابتسامات والبراءة والحب أمور لا تحتاج الى ترجمة.

يبلغ الجد جوي من العمر ٦٨ سنة ويعيش في بلدة كراتو في شمال غرب البرازيل، مسقط رأسه. في هذه المنطقة، الأميّة شائعة لسوء الحظ إذ تصل الى ١٤٪ تقريباً والنسبة أعلى بعد في صفوف كبار السن والسود مثل الجد جوي الذي لم يتعلم الحرف قبل لقائه ببربارا.

هو بائع، يجول الشوارع لبيع مثلجات الفاكهة وهو عمل بدأه عندما كان يبلغ من العمر ١٢ سنة. يقول إن البدايات كانت صعبة خاصةً وانه كان يُضطر الى حمل صندوق خشبي ثقيل جداً وهر يجول الشوارع في حين يحمل اليوم براداً أزرق أخف بكثير. يستخدم هذا البراد لتوضيب المثلجات وآلته الموسيقيّة.

يبيع مثلجات الفاكهة في مدرسة باربارا منذ أكثر من ٤٠ عام. ويقول: “عدد كبير من التلاميذ الذين كنت أتبادل وإياهم أطراف الحديث هنا أسسوا الآن عائلات. راقبتهم يكبرون.”

أما باربارا فهي كانت تبلغ من العمر ٩ سنوات عندما بدأ الحديث عن هذه القصة في أبريل ٢٠١٩. تحب المدرسة وصف اللغة الإنجليزيّة بشكل خاص وتقول انها قد تصبح طبيب أو طبيب حيوانات أو شيف متخصص. تعرف الجد جوي من سنوات وتشتري منه المثلجات.

FRANCISCO, BARBARA, BRASIL

وتقول: “في يوم من الأيام، كنت أواجه صعوبة في فرض اللغة البرتغاليّة فتوّجهت نحوه لأسأله إن كان يستطيع المساعدة. فقال لي انه لا يعرف.”

ويُكمل الجد جوي القصة: “سألتني: “جد جوي، هل تعرف القراءة والكتابة؟” فقلت لها: “كلا، لا أعرف. لم أذهب يوماً الى المدرسة” فأخذت دفتراً وبدأت تعلمني على الفور. اعتقدت في البداية انها مزحة، فهي فتاة صغيرة أليس كذلك؟ لكن لا كان الأمر أكثر من جدي.”

وتروي باربارا: “في البداية، كتبت أحرف الأبجديّة وطلبت منه نسخها وطلبت منه البحث عن الأحرف التي تشكل اسمه.” ويتذكر الجد جوي هذه المرحلة الأولى “وكيف بدأت تعلمني… كانت أخطائي كثيرة. صعب! كنت أنسى الحروف… كانت تُخضعني لامتحانات وتطلب مني القيام بفروض منزليّة.”

ويبدو أن الأسلوب الذي اعتمدته باربارا في التعليم فعال للغاية إذ تقدم الجد جوي تقدماً ملموساً وهو ممتن للمساعدة: “كان حلمي تعلم كتابة اسمي. ساعدتني باربارا كثيراً. هي ملاكي وملاك عائلتي إذ أصبحت جزء منها.”

تمكنت باربارا على الرغم من عمرها الصغير ببساطة ومن خلال دفتر وقلم تغيير حياة شخص مميّز لها ولمدرستها. التعليم قادر على تغيير العالم والمحبة قادرة على إحداث المعجزات.


read.jpg

إقرأ أيضاً
المكتبة الوطنية في لبنان: القراءة ممنوعة بعد الواحدة والنصف ظهراً!




إقرأ أيضاً
أقوى عمليّة ارتداد…الرجاء القراءة قبل وضع لايك أو التعليق!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أخبار مسيحية
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً