Aleteia
الأحد 25 أكتوبر
آراء

فخامة الرئيس… بين البشير والبشرى السارّة!

غيتا مارون - تم النشر في 22/09/20

نديم ويمنى الجميّل يخبران أليتيا عن البشرى التي حملها الرئيس الشهيد بشير الجميّل

سار في جلجثة لبنان، ورسم مسار إنقاذ بلد الأرز من براثن الحروب التي اندلعت في أرضه، حاصدة نفوس أبنائه.

قال كلمته ولم يمشِ لأنها حُفرت في أفئدة اللبنانيين إلى الأبد، بل تحوّلت إلى خارطة طريق مثاليّة لبناء دولة القانون والمؤسسات.

سُمّر على خشبة الخلاص، وعانق صليب الآلام، فارتفع متوّجًا بإكليل الشهادة ليعانق المخلّص القائم من بين الأموات.

إنه الرئيس الشهيد بشير الجميّل! لم يوازِه رئيس أو قائد في جبروته وحنكته في السياسة ودفاعه المستميت عن الوطن وتشبّثه بالنضال من أجل قيام “لبنان الحلم”…

nna-leb.gov.lb

هذا ما سعى بشير إلى تحقيقه…

أكد نجل الرئيس الشهيد بشير الجميّل النائب السابق نديم الجميّل لأليتيا أن والده لم يضع نصب عينيه هدف تأمين “حقوق المسيحيين” بل كان يسعى من أجل تحقيق الأمن والحريّة، لافتًا إلى أن تأمينهما شكّل المعادلة الأهم والأكبر بالنسبة إلى الرئيس الشهيد بشير الجميّل.

وأوضح الجميّل أن “حقوق المسيحيين كانت مُصانة آنذاك، لكن المعضلة تمثّلت في الوجود والهويّة والحريّة، فجاء بشير ليدافع عنها”، مشيرًا إلى أن “والده الشهيد سعى من أجل تأمين “حقوق اللبنانيين” أي أن يكونوا متساوين (لا يكون هناك مواطن من الدرجة الأولى وآخر من الدرجة الثانية). لذلك، اهتم بشير بتأمين الأمن والحريّة والمساواة للجميع تحت غطاء الدولة اللبنانية كي يحافظ على وجود المسيحيين في لبنان”.

وردًّا على سؤال متعلّق بالوضع الراهن لو كان الرئيس الشهيد بشير الجميّل على قيد الحياة، أجاب الجميّل: “لما كنّا قد بلغنا هذه المرحلة، أو عشنا هذا الواقع، بل لكُنّا ننافس الدول العظمى على الصعد كافة”.

البشير حمل البشرى إلى جميع اللبنانيين

من جهتها، شدّدت ابنة الرئيس الشهيد بشير الجميّل يمنى الجميّل عبر أليتيا على أن والدها “لم يحمل البشرى السارّة إلى المسيحيين فقط بل إلى جميع اللبنانيين، لأن لديه مقولة شهيرة مفادها: “قاومنا كمسيحيين وصمدنا كلبنانيين”، موضحة: “هذا يعني أن بشير رأى في البداية الخطر يصيب المسيحيين، ويهدّد الكيان اللبناني وهويّة لبنان”.

وتابعت يمنى: “اضطر بشير إلى حمل السلاح من أجل الدفاع عن حريّة الشعب وكرامة الوطن لأن المسيحيين هم أساس قيام هذه الدولة التي تحمل اسم “لبنان”، مضيفة: “بانتصاره في تثبيت المسيحي في أرضه خاصةً في زحلة، وعدم الإذعان إلى إرهاب الجيش المحتل للأشرفية في العام 1978، انطلق بشير من مجتمع مسيحي قويّ في كل لبنان كي يقول للجميع: “نريد الـ10452 كلم2 حرّة بكل مكوّناتها، وسيّدة، ومستقلّة”.

وأكدت ابنة الرئيس الشهيد أن “المسيحيين رأوا في بشير رمزًا للصمود وعدم الركوع لأي سلطة محتلة، وتحوّل من رمز مسيحي إلى رمز وطني، ولا سيّما بعد انتخابه رئيسًا للجمهورية اللبنانية عندما علم الناس حقيقة مقاومته ومواقفه ورغبته في بناء وطن لجميع أبنائه”.

وأشارت إلى أن والدها قال في خطابه الأخير في دير الصليب: “بدّنا جراسنا تضلها تدقّ وقت اللي بدّنا”، لافتة إلى إنها دعوة موجّهة إلى المسيحيين للتشبّث بالوطن والدفاع عنه وعدم تركه إلى الغريب.

لو أتيح لبشير أن يحكم…

“لو أتيح لبشير أن يحكم، لكان غيّر وجه لبنان، وأرسى قواعد الدولة القويّة، دولة المؤسسات والكفاءات، وليس دولة المحاصصة والفساد والفلتان الأمني”، هذا ما أكدته يمنى لأليتيا.

وأضافت: “قبل أن يستلم بشير مقاليد الحكم، أعاد هيبة الدولة والجيش والمؤسسات والإدارة في خلال 21 يومًا. توحّدت بيروت، وانسحب السوري والفلسطيني إلى الأطراف، واختفى السلاح، وانتشر الجيش، وعادت إدارات الدولة تعمل بجديّة بعيدًا من الفساد والمحسوبيّات لأن الناس عرفوا أن الرئيس بشير يريد أن يفرض القانون بالتساوي على الجميع من دون تمييز.

استعاد اللبنانيون ثقتهم ببلدهم، وعاد عدد كبير من المهاجرين من الخارج، واستعاد لبنان موقعه الطبيعي بين الدول”.

وشدّدت يمنى على أن “بشير أعاد الأمل ببناء وطن جديد وحديث، وطن يشبهنا ويشبه شباب لبنان وشاباته”، مضيفة: “لو أتيح لبشير أن يحكم، لكانت الحرب انتهت في العام 1982، ولما استمرت الويلات حتى العام 1992”.

من بشير الصغير إلى جدّه الشهيد

وختمت يمنى برسالة مؤثرة جدًّا ونابضة بكلمات مفعمة بالمحبّة والتقدير والاحترام الفائق، على لسان مولودها الجديد الذي حمل اسم جدّه الشهيد، قائلة: “يا جدّو، عم بحمل اسم كبير، إن شاء الله إقدر إحملو بجدارة حتى ضلّ حامل رايتك ومبادئك وأفكارك وطموحاتك. بحبّك يا جدّو”…




إقرأ أيضاً
بالفيديو: الطفلة إيللا طنّوس تغنّي بيروت وتكتب الأمل!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أخبار مسيحية
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
فيليب كوسلوسكي
الصلاة المفضلة لبادري بيو التي كان من خلالها ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً