Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
أخبار

سلامنا لم ولن يتحقق ؟!

الأب نجيب بعقليني الأنطوني - تم النشر في 21/09/20

انطلقت اعمال الدورة الخامسة والسبعون للجمعية العامة للامم المتحدة منذ اسبوع.

    تمحورت اللقاءات فيما بين اعضاء وفود الدول المشاركة، بطريقة افتراضية، بسبب تداعيات جائحة كورونا كوفيد-١٩، حول ” الدعم المتجدّد لتعددية الأطراف، كما تعزيز  أهداف التنمية المستدامة، وقيمتها وضرورتها لاستمرار الحياة على الكرة الارضية، بالمحافظة على خيرات البيئة للأجيال المستقبلية، لأن الانسان  ينتهك مخلوقات الله، من خلال التحوّلات السيئة والمتعددة التي يواجهها كوكب الارض.
     بالمناسبة تذكرنا هيئة الأمم المتحدة بيوم السلام العالمي في ٢١ أيلول. يتساءل المرء للوهلة الاولى، بالرغم من الاقتراحات والخطط والاستراتيجيات التي تناقش في اللقاءات والاجتماعات والحوارات السنوية، يبقى ” سلامنا وبيئتنا ” في مهب الريح. ألا يترنحان يوماً بعد يوم ؟ هل سيتحقق سلامنا ؟ ام سنبقى تحت وطأة الحرب والعنف والاستغلال والقمع والفقر ؟ لماذا لا ينجح هؤلاء القادة ببناء السلام الحقيقي ؟ أوليس لأنهم لا يطبقون ما يقولون ؟ ألا تنقصهم المبادئ الأخلاقية والانسانية ؟
   يحاول أفراد المجتمعات ” العيش معًا “، بسلام وبروح الأخوّة والاحترام المتبادل . لكن للاسف، ممارسة العنف والبطش والتهديد وابراز القوة المسلحة وإستغلال الثروات الطبيعية والاقتصادية بطريقة سيئة،  يهدد الامن والاستقرار والأمان والسلام بين الدول جميعا. الم يختبر الإنسان أن العنف يوّلد العنف ولا يحل النزاعات ؟ لاسيّما اننا بتنا نحيا وسط عالم يعيش الإندثار والتفتت والتشرذم والعزلة وغيرها من المشاكل التي تهدد حياة الناس على كوكب الارض ، بالرغم من جعل كوكب الأرض ” قرية صغيرة “. اجبرت جائحة كورونا كوفيد-١٩. على ان يتعاون ويتعاضد شعوب الأرض في ما بينهم، للقضاء على هذا الوباء ، لأنّه سبب كوارث إنسانية وصحية واجتماعية واقتصادية وثقافية.
   أوليس هنآك اقوى من العنف والشر والالغاء والتهميش والتعذيب والتعدي على حقوق الانسان وكرامته ؟
   هل يعيش الانسان في أمان زائف مبني على الخوف والاستزلام والتبعية العمياء والغش والفساد ؟ ألسنا بحاجة الى تبديد المخاوف والهواجس والهلع من خلال الحوارات البناءة واللقاءات الفاعلة والمثمرة،؟ لا بدّ ان يكون السلام متفاعل في قلب الانسان وضميره وفكره ، لأنّه نعمة وعطية من الله الخالق. بالتأكيد اختبر الانسان الصالح ان السلام مسيرة مبنية على التضامن والتعاون والأخوّة والتفاعل الإنساني. نعم، زرع الخالق السلام في قلب كلّ إنسان، لكن لا بد من اعلان قرار وإرادة كلّ فرد من أفراد المجتمعات، المساهمة في بناء سلام عادل وشامل ومستدام.
   أوليست المصالح الضيقة والمتناقضة تهدد مسيرة السلام ؟                               ليتمسك أبناء هذا العصر بالحقيقة والعدالة والحرية والرحمة.
  لنتمسك بأصحاب القرارات الصائبة وشهاداتهم الناصعة ومسيرتهم النضالية المشرفة، والبعيدة كلّ البعد عن الغوغائية والاعتداد بالنفس والعنف والتسلّط، كما لامتلاكهم فضائل التواضع والوداعة والتسامح والسماح وإحترام القوانين ، وممارسة المبادىء الأخلاقية والإنسانية.
   لنتمسك بأصحاب القلوب البيضاء ، والضمائر النقية، وأصحاب الفكر والمعرفة، التي تعمل من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
   لنتمسك بتعاليم الخالق، الذي وهبنا السلام وعلمنا بنائه. لنصلِّ معًا من أجل إحقاق الحق والعدالة والمساواة.
   لنتمسك ” معاً بالسلام ” محققين بذلك الحقوق  والكرامة للجميع، والاحترام المتبادل، والسلامة العامة والأمان الإجتماعي والصحي والاقتصادي، وممارسة الحريّة والديموقراطية. السلام والديموقراطية عاملان أساسيان لتحقيق المصلحة العامة وخير الإفراد.
  لنجدّد التزامنا ومعاهداتنا ووعودنا بعدم الاقتتال وبث روح العداء والكراهية، بل بنشر الوعي والثقافة والتربية والتعلّم، للعيش في مناخ آمنٍ ، يسهم في حياة رغيدة ومزدهرة، حيث تأخذ مداها من خلال التمنيةالمستدامة، التي تعود بالنفع الإيجابي على كلّ أفراد المجتمعات.
  نعم للسلام، نعم للحياة الكريمة.
  نعم للسلام، لا للحرب  والدمار والموت.
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
السلام
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً