أليتيا

“أُبْذُلُوا جَهْدَكُم، وأَنْتُم تَنْتَظِرُونَ تِلْكَ الأُمُور، في أَنْ تَكُونُوا عِنْدَ اللهِ في سَلامٍ بِلا وصْمَةٍ ولا عَيْب!”

مشاركة

التأمّل بصوت الخوري نسيم قسطون لليوم الرابع بعد عيد الصليب في ١٨ أيلول ٢٠٢٠

اليوم الرابع بعد عيد الصليب
أَمَّا يَومُ الرَّبِّ فيَأْتِي كاللِّصّ، وفِيهِ السَّمَاوَاتُ تَزُولُ بِدَوِيٍّ قَاصِف، وعَنَاصِرُ الكَوْنِ تَحْتَرِقُ وتَنْحَلّ، والأَرْضُ ومَصْنُوعَاتُهَا تَحْتَرِق. فإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الأَشْيَاءُ جَمِيعُهَا ستَنْحَلُّ هـكَذَا، فَأَيُّ سِيرَةٍ مُقَدَّسَةٍ إِذًا، وأَيُّ تَقْوَى يَجِبُ عَلَيْكُم أَنْ تَسْلُكُوا فِيهَا! إِنَّكُم تَنْتَظِرُونَ وتَسْتَعْجِلُونَ مَجِيءَ يَومِ الله، الَّذي فِيهِ ستَلْتَهِبُ السَّمَاوَاتُ وتَنْحَلّ، وتَحْتَرِقُ العَنَاصِرُ وتَذُوب. ولـكِنَّنَا نَنْتَظِرُ، وَفْقَ وَعْدِهِ، سَـمَاوَاتٍ جَدِيدَة، وأَرْضًا جَدِيدَةً يَسْكُنُ البِرُّ فيهَا. لِذلِك، أَيُّهَا الأَحِبَّاء، أُبْذُلُوا جَهْدَكُم، وأَنْتُم تَنْتَظِرُونَ تِلْكَ الأُمُور، في أَنْ تَكُونُوا عِنْدَ اللهِ في سَلامٍ بِلا وصْمَةٍ ولا عَيْب. واحْسَبُوا طُولَ أَنَاةِ رَبِّنَا خَلاصًا، كمَا كَتَبَ إِلَيْكُم أَيْضًا أَخُونَا الـحَبيبُ بُولُس، بِحَسَبِ الـحِكْمَةِ الَّتي وُهِبَتْ لَهُ، كمَا هِيَ الـحَالُ في جَمِيعِ الرَّسائِل، الَّتي يتَكَلَّمُ فيهَا عَنْ تِلْكَ الأُمُور. وفِيهَا أُمُورٌ يَصْعُبُ فَهْمُهَا، ويُحَرِّفُهَا الـجُهَّالُ وضُعَفَاءُ النُّفُوس، كَمَا يُحَرِّفُونَ الكُتُبَ البَاقِيَةَ لِهَلاكِهِم. أَمَّا أَنْتُم، أَيُّهَا الأَحِبَّاء، وقَدْ صِرْتُم عَارِفِينَ بِذلِكَ، فتَنَبَّهُوا لِئَلاَّ تَنْجَرُّوا بِضَلالِ الفَاسِقِين، فَتَسْقُطُوا مِنْ ثَبَاتِكُم. وانْمُوا في نِعْمَةِ ومَعْرِفَةِ رَبِّنَا ومُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الـمَسِيح، لَهُ الـمَجْدُ الآنَ وإِلى يَوْمِ الأَبَد. آمين.
قراءات النّهار: ٢ بطرس ٣: ١٠-١٨ / مر ٨: ٣١-٣٨
التأمّل:
فيما يمضي كثر حياتهم في الخوف من “الآخرة”، يرشدنا مار بطرس إلى الأجدى والأبقى وهو: “أُبْذُلُوا جَهْدَكُم، وأَنْتُم تَنْتَظِرُونَ تِلْكَ الأُمُور، في أَنْ تَكُونُوا عِنْدَ اللهِ في سَلامٍ بِلا وصْمَةٍ ولا عَيْب”!
إن خوفنا من “الآخرة” لن يوجد في داخلنا السلام بل القلق الّذي سيعيقنا عن بذل الجهد الكافي كي نبقى “بِلا وصْمَةٍ ولا عَيْب”!
إنّها رسالةٌ عميقة تفيدنا بما علينا الاهتمام به أولاً بكوننا نجهل تاريخ الأزمنة والاوقات كما أوضح لنا مراراً الربّ يسوع!
وتبقى التوصية الأخيرة والأهمّ: “وانْمُوا في نِعْمَةِ ومَعْرِفَةِ رَبِّنَا ومُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الـمَسِيح، لَهُ الـمَجْدُ الآنَ وإِلى يَوْمِ الأَبَد. آمين”.
الخوري نسيم قسطون – ١٨ أيلول ٢٠٢٠
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً