أليتيا

أنا هو ذابح الأب “روبيرتو” والخوري “جاك” وقاتل الأب “هوسيب” وحارق الكنائس وصالب المسيح!

DON ROBERTO MALGESINI
Basilica Cattedrale di Como
مشاركة

صدم الإيطاليّون والعالم المسيحي بذبح لاجىء تونسي في إيطاليا الأب روبيرتو مالجيزيني سيّما أنّ الأب روبيرتو كان يؤمّن الطعام للرجل التونسي يومياً وساعده في إيجاد سكن بشكل مجّاني.

 

ابن الـ 51 من العمر، الأب روبيرتو مالجيزيني، اغتيل بطعنات سكّين على يد مهاجر تونسي. قتل الكاهن بالقرب من رعيّته، وهو المعروف عنه شغفه مساعدة المهاجرين واللاجئين ، فكان معتاداً على تنسيق مجموعة من المتطوعين الذين يقدّمون الطعام يومياً الى المحتاجين . وكعادته قام صباح الثلاثاء بإيصال طعام الفطور للمهاجرين الذين يقوم بخدمتهم منذ سنوات طويلة، فما كان من أحد اللاجئين أن طعنه عدة طعنات في قلبه أدت الى مقتله .


(يرجى عدم نقل النصّ على مواقع أخرى من دون الرجوع إلى إدارة أليتيا)

 

كاهن رعيّة القديس روكز في كومو شمال إيطاليا، سقط على الأرض وفارق الحياة، بذل الحبّ حتى النهاية، فصار شهيد حبّ اللاجئين. طعن الأب روبيرتو حتى الموت، طعن في قلبه وعنقه وهو الذي كان ذاهباً لتقديم الفطور للمشرّدين واللاجئين ومنهم الجاني الذي أقدم على ذبحه.

الجاني هو من أصول تونسية يبلغ 53 من العمر، قالت الصحافة أن الفاعل يعاني من مشاكل عقليّة، غير إنّ البعض رجّح أنّ عملية القتل هي لدوافع دينية، أو من خوف التونسي من الترحيل، وكان الأب المغدور قد ساعد الجاني على إيجاد مكان يقيم فيه مع المشردين تشرف عليه الرعية الكاثوليكية.

 

الأب جاك هاميل والأب هوسيب:

ليست هذه الجريمة الأولى في أوروبا بحق كاهن ذنبه أنّه يخدم المسيح، قبل الأب روبيرتو، دخل متطرّفون إلى إحدى كنائس باريس وقاموا بذبح الأب جاك هاميل. كذلك نعود في الذاكرة إلى مقتل الأب هوسيب في سوريا، قتل

في سيارته هو ووالده على يد تنظيم الدولة الاسلامية – داعش. المسلحون استهدفوا الأب هوسيب بيدويان ووالده عند مدخل مدينة دير الزور وهما في طريقهما بمهمة لمتابعة الأوقاف الخاصة بكنيسة الأرمن الكاثوليك في دير

الزور شرقي سوريا.


من يتحمّل المسؤوليّة؟

هذا ومن المعروف أنّ المسيحيين يتعرّضون لهجمة شرسة من الاضطهادات، جرائم قتل، تهديدات، حرق وتدنيس كنائس، حرب إعلاميّة وغيرها من الحروب التي حذّرنا يسوع منها.

ولكن من الذي يحارب المسيحيين؟ هل هم فقط من غير المسيحيين؟ دعونا نلقي نظرة.

أحداث عديدة توالت خلال السنوات القليلة الماضية وما زالت حاضرة في أذهان المسيحيين، حريق كنيسة نوتردام، حرق كنائس أخرى، هدم كنيسة القديسة ريتا في قلب باريس، تدنيس الكنائس وتكسير التماثيل الدينية وغيرها من الأحداث المؤلمة…

نعم، يجب ألّا يبقى العالم غير مكترث لما يصيب المسيحيين من اضطهاد، ومن حق المسيحيين التعبير عن وجعهم مما يحصل…

هذا جيّد،

لكن في عمق هذا الوجع، التساؤلات كلها، سألت ذاتي، واسأل ذاتنا المسيحية ليتنا نتعلّم مما يحصل ولما هذا كلّه يحصل؟

من ذبح هؤلاء الكهنة وأحرق الكنائس وصلب المسيح؟

 

أنا، وأنت…

أنا المسيحي ذبحت الكاهن جاك على مذبح الرب لأني لم أتوجه إلى كرسي الإعتراف متشبثاً بأخطائي…

أنا المسيحي حاربت الكنيسة لأنّي حاربت البابا فرنسيس واتهمته بأمور خاطئة…

أنا المسيحي هدمت كنيسة القديسة ريتا في باريس لأني لم أعد أكترث للمناولة والمشاركة في الأسرار…

أنا المسيحي هدمت صلبان الكنائس لأن المحبة ليست في داخلي…

أنا المسيحي قتلت راهبات اليمن لأني لم أنقل الإنجيل الى الآخرين…

أنا المسيحي سرقت أموال الكنيسة لاني لم أتبع المسيح بل اتبعت العالم…

أنا المسيحي أبكيت أخي وسخرت منه لأني لم أعرف وجه المسيح الحقيقي…

أنا المسيحي قتلت أطفال بيت لحم لأني أردت السلطة ولم أتواضع كالمسيح…

أنا المسيحي يهوذا بذاته لأني خنت عهدي مع المسيح…

أنا المسيحي صلبت المسيح بيدي وطعنته بحربة لأني تبعت سلاطين العالم وتخلّيت عن مسيحي…

أنا هو ذابح الأب جاك، وهادم كنيسة القديسة ريتا وأنا من اصلب يسوع يومياً…

أنا ذابح الأب روبيرتو وقاتل الأب هوسيب لأني غير مكترث لإخوتي الصغار المعذّبين…

هلّا فهمنا الآن أنّ أعمالنا أفظع من داعش ومن دولة علمانية بكثير!!!

علّنا نعود، وأنا أوّلكم الى المسيح فنقوم معه من جديد.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً