أليتيا

هل إدانة من يُقدم على وضع حد لحياته حتميّة؟

MŁODY SAMOBÓJCA
Shutterstock
مشاركة

لا شك في أن الانتحار خطيئة خطيرة جداً وحتى ولو كان ناتج عن يأس فذلك لا يخفف من خطورته لأن اليأس هو أيضاً خطيئة خطيرة جداً.

ويُشار الى هذه الخطيئة على أنها “خطيئة بحق الروح القدس و” من جدف على الروح القدس، فلا غفران له أبدا، بل هو مذنب بخطيئة للأبد.” (مرقس ٣، ٢٩).

ولذلك، اعتُبر الانتحار خلال عقود خطيئة لا خلاص لها وبالتالي يُحرم المنتحر من الدفن والمراسم الكاثوليكيّة.

تغيّر ذلك لسبَبين:

الأوّل مرتبط بمقاربة الأمراض النفسيّة اليوم. ففي أغلب الأحيان تكون مشكلة نفسيّة هي الدافع للانتحار وهو أمر لا علاقة له باعتبار انهاء الحياة فعلاً حراً وهو شرط أساس لاعتبار الانتحار خطيئة.

وفي أغلب الأحيان، يكون الاهتمام بالفرد وبظروف حياته ودعمه رادعاً للانتحار.

هناك ودون أدنى شك سبب آخر، أكثر عمقاً وهو أن لجميع الذين يقررون وضع حد لحياتهم فرصة أخيرة للتوبة لحظة الموت.

عرفت القديسة تيريزا الطفل يسوع أن أحد الأشخاص الذين كانت تصلي من أجلهم انتحر بعد أن قفز من على جسر في النهر (طريقة تبدو اليوم بدائيّة لكنها كانت رائجة في تلك الفترة). اشتكت القديسة للرب فسمعت الرد الإلهي: “تيريزا، تيريزا، ألا تعرفين أن بين الجسر والنهر كنت أنا؟” تاب الشخص المعني في الوقت المناسب.

إن هذه الفرصة متاحة لنا جميعاً إلا إن كانت ظروف الموت أكثر فوريّة وبالتالي، لا يمكن تثبيت إدانة كائن من كان الحتميّة.

في جميع الأحوال ومهما كانت الظروف، لا يسعنا إلا الصلاة من أجل كلّ من وضع حد لحياته أو يفكر في القيام بخطوة مماثلة.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً