أليتيا

ثلاث معجزات خارقة لأيقونة فلاديمير حمت فيها موسكو

VLADIMIR
مشاركة

أيقونة فلاديمير أم الرب، هي واحدة من أقدم الأيقونات وأكثرها تكريماً في روسيا. من القرن الثاني عشر تم حفظها في فلاديمير، حتى بعد أن استولى التتر على فلاديمير عام 1238 نجت الأيقونة.

طول الايقونة ١٠٤ سم وعرضها ٦٩ سم، تشير بعض المراجع من القرن الثاني عشر، أنّ البَطرِيَركُ لوقا القِسطَنطينيُّ قام بِإِهدائِها إلى أَميرِ مِنطَقَةِ كييف يورى دولجورووكي حوالي سنة ١١٣٠م، ووُضِعَتْ في دَيرِ مَدينةِ فيشجورود مَكانِ إِقامَةِ الأَميرَةِ أولجا سابقًا. كاتب الأيقونة مجهول ويعتقد أنّه يوناني، ويقدّر المؤرّخون أنّها تعود للقرن الثاني عشر حيث رسمت قبل إرسالها إلى روسيا بوقت قليل.

عام 1919، تمّ الكشف على هذه الأيقونة، وتبيّن أنها خضت لعمليات ترميم عدّة، غير إنّ وجه العذراء ويسوع بقيا سالمين.

تظهر الأيقونة أنّ العذراء تميل إلى يسوع، ويقال في الليتورجية الروسية أنّ الأيقونة تعود للقديس لوقا الإنجيلي، نقلت من أورشليم إلى القسطنطينية حوالي عام 450 م.

بعد فترة وجيزة من انتصار القوات الروسية بقيادة الدون دميتري على التتر في معركة كوليكوفو عام 1395 ، هاجم تامرلان العظيم روسيا مهددًا بالاستيلاء على موسكو. أمر فاسيلي الأول من موسكو ، ابن ديمتري ، بإحضار أيقونة فلاديمير إلى موسكو للدفاع الروحي عن المدينة. في هذه المرحلة ، كان جيش تامرلان على بعد 350 كم فقط من موسكو ، بالقرب من بلدة إليتس .يقال إنه في اللحظة عينها التي تم إحضار ايقونة فلاديمير أم الله إلى موسكو، شاهد تامركلان رؤيا فيها أم الله طالبة منه ترك الأراضي الروسية وقام بهذا الأمر فوراً. فجأة فرّ جيش التتر من روسيا.

كانت المرة التالية التي تم فيها إحضار والدة الإله فلاديمير إلى موسكو في عام 1480، كانت قصة مماثلة: وصل جيش التتر ، بقيادة أحمد خان بن كوشوك إلى روسيا لأن إيفان الثالث من روسيا توقف عن دفع الجزية، بعد الوصول إلى نهر أوغرا ، هرب جيش التتر مرة أخرى.

يؤمن الأرثوذكس الروس أنّ ايقونة فلاديمير والدة الإله هي التي حمت موسكو عندما هاجم خان محمد الأول جيراي من شبه جزيرة القرم منطقة موسكو عام 1521. كان الكهنة في موسكو على وشك نقل الأيقونة خارج المدينة ، لكن راهبة كانت لديها رؤيا لسرجيوس من رادونيج، هو نفسه صلّى من أجل خلاص موسكو وطلب إبقاء والدة الإله داخل الكرملين. بقيت الأيقونة ، وبعد ذلك قرر جيش محمد الأول الذي يبلغ قوامه 100 ألف جندي عدم مهاجمة موسكو وبدلاً من ذلك انسحب مرة أخرى .

وبحسب موقع بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس، تجمع إيقونة فلاديمير بين أيقونَتين نموذجَين مُهمَّين لإيقونات والدة الإله:

–  النموذج الأوّل يُسمّى “الهادية والمُرشِدة” وهي ترجمة الكلمة اليونانيّة  Hodigitria أي التي تُشير إلى الطريق. والطريق طبعًا هو الرب يسوع المسيح كما قال عن نفسه:” “قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي.” (٩:١٤).

– النموذج الثاني يُعرف بالعذراء الراحمة Eleousa ، حيث نرى مريم العذراء تَحتضن الرّبّ يسوع، في تعبير واضح عن أمومة والدة الإله وشفاعتها.

– ميزة الجمال في هذه الأيقونة:

لا ينفصل اللاهوت في الأيقونة عن الخطوط والألوان. فمهما يعظم شأن الإبداع الفني، يبقى الجمال الإلهيّ هو الهدف، إذ تأتي النواحي الفنيّة ترجمةً للاّهوت، وهذا ظاهر بقوّة في إيقونة فلاديمير العجائبيّة. فجمالها مردّه فيما تُمثِلّه، أي جمال الخالق بين يديّ أجمل امرأة في هذا الكون.

عندما كُشف على الإيقونة في عام ١٩١٩م، تبيّن أنّها خَضعت لعمليّات ترميم متتالية باستثناء الوجهين (والدة الإله والرّبّ يسوع) اللذين بقيا على حالهما. ويلاحظ العلماء تآكل الألوان في جزء كبير من جراء لمس المؤمنين.

جمال وجه العذراء في هذه الإيقونة يَتخَطّى المقاييس الأرضيّة للجمال البشري. إنّه جمال تألّه الإنسان بالنور غير المخلوق.

فوجهها يدل على مجدٍ لا يُعطى إلّا من فوق، أي من العُلى، حيثُ تَسقط كلّ المعايير الأرضيّة الترابيّة التي تظهر في الصور والمنحوتات. صحيح أنّه وجه إنساني ولكنّه أضحى سماويًا ومتألهًا ونورانيًّا.

يدخل الناظر إلى إيقونة فلاديمير في سِرِّ جمال الخالق، ويَسمع في صَلاته صدى عِظةَ القدّيس غريغوريوس بالاماس في رقاد السيّدة حيث يصَف جمال العذراء مريم بالجمال الإلهيّ الذي يَتَخَطّى السماء والأرض والناس والملائكة، ويَنقل المؤمن من الأرضيّات إلى أبعد من السماوات.

من هنا، يجمع معظم أصحاب الاختصاص على أنّ إيقونة فلاديمير تَتربّع على عرش الجمال في فَنّ الإيقونة، حتّى إنّ دارسيها لا يتماسكون من الإنحناء لبهائها.

ويعبّر كلّ من نظر إليها بشوق عن الانطباع الفريد الذي تَتركه في الإنسان مَدى حياته، حيث إنَّها تُخاطب كيانه بنسيمٍ صارخ يشعل القلب والعقل معاً.

– عناصر هذه الأيقونة:

 ١– الرّبّ يسوع المسيح:

هو بعيد كلّ البعد عن الطفل العادي المعروف ب Bambino Gesu أي الطفل يسوع.
على العكس تمامًا، هو الكلمة المُتجسّد الآتي بالخلاص لكلّ البشر، ويسمّى “عمّانوئيل” أي الله معنا. وجه يسوع الرصين يترجم المجد الإلهيّ وعظمته، وهو يلبس ثوب البالغين في أيّامه المسمّى Himation. أمّا لون الثوب الناريّ المُنقوش بالذهب الصافي فهو دَلالةً على أنّه الشمس التي لا تغيب.

٢- مريم العذراء والدة الإله:

ترتدي والدة الإله مِن الخارج منديلاً يغطّي الرأس والكتفَين معروف بالمافوريون  Maphorion (من اللاتينيّة mafors وهو المعطف الرهبانيّ). يبدو لون المافوريون أسود من مرور الزمن والترميم ولكنّه إمّا في الأساس أحمر أو أزرق داكن. وهو أيضًا موشّى بالذهب، ما يذكَّرنا بالمزمور القائل: “منسوجة بذهب ملابسها” (مزمور ١٣:٤٥).

أمّا النجوم الثلاث فهي تشير إلى بتوليّة مريم العذراء قَبل الولادة وأثناءها وبعدها.

وللنجمة أيضًا دلالة أخرى في تاريخ الفن التصويريّ، فهي تَرمز عند الملوك والحكّام إلى السمو والعلى والقوّة والسيادة.

ولكنّ كلّ هذه الصفات أخذت معنى آخر جديدًا في العذراء مريم. فرغم أنَّها أضحت والدة الإله، بَقيت مريم مِثال التواضع وإفراغ الذات والوداعة والخِدمة، وهنا بالتحديد تَكمن قداستها.

3- الخطوط والألوان والتعابير:

تَتّبع إيقونة فلاديمير في هندستها مُثلّثاً داخليًّا مستطيلًا.

رأس الهرم يَقع فوق رأس العذراء، ليجمع في أطرافه ظهر الرّبّ يسوع المسيح والكتف الأيسر لوالدة الإله.

في هذا المُثلّث بعضَ الحركيّة التي تَكسر الجمود. فرأس العذراء مُنحَنٍ نحو الرّبّ يسوع والكتف الأيمن مُنخَفِض بالنسبة إلى الكتف الأيسر.

أمَّا مركز الثقل في هذه الإيقونة فيتمحور مِن الرأس إلى مستوى القلب عند العذراء، ويمتّد إلى عُنُق السيّد الذي سينفخ الروح القدس في المسكونة جمعاء.

ويظهر هنا هو بعض الاختلاف في تصوير كلّ من وجهَي الرَّبّ يسوع ووالدة الإله، إن مِن ناحية الألوان المستعملة وبريقها، أو مِن ناحية التعبير. وهذا الاختلاف المقصود يكشف العمق اللاهوتيّ الذي ترتكز عليه الإيقونة، فيوضِح دور الرّبّ يسوع والعذراء مريم ومكانتهما في الإيمان المسيحيّ.

فالألوان في وجه مريم يغلب عليها الطابع الأخضر- الزيتوني الدافئ والداكن، ويميل قليلاً إلى اللون الزهري الوردي. الانتقال بين هذه الألوان يجري بخفرٍ شديد. بينما الألوان في وجه الرّب يسوع المسيح هي أقوى وأشد. يبدو الفرق يبدو واضحًا في منطقة التقاء الوجهين.

وهذا كلّه ليؤكّد للمؤمن أن الرّبّ يسوع المسيح هو المُخلّص، ودور مريم مُستمد مِن أهميّة مخلّصها الذي تحمله بين ذراعيها.

فعلى ضوء كلّ هذا، نكتشف أن الطفل المحمول بين ذراعي أمّه، والذي قد يوحي في بادئ الأمر أنّه أقل أهميّة مِن والدته نِسبة للمساحة التي يَحتلّها في الإيقونة، هو في الحقيقة الإله المخلّص الفادي.

وهنا يكمن سِرّ التجسّد وما تمثّله هذه الإيقونة.

وجه مريم، في الطرف الأعلى مِن المثلّث، مرسوم بشكل مطوّل والأنف يَتبع الحركيّة ذاتها، العينان كبيرتان ولونهما أسود تُحيط بِهما رُموش مقوّسة ويعلوهما حاجبان مرتفعان قليلاً.

 أمّا الفم فصغير ومُبَسَّط.

نظرات مريم المُتّجهة نحونا قد توحي في اللحظة الأولى بعلامات حزن، لنعود فنكتشف صلاةً وصمتًا وتسبيحًا وتأملًّا وتسليمًا.

في هذا الصمت يكمن السِرِّ الكبير.

نظرات مريم في الإيقونة تتخطّى نظرة أم لولدها، فهي بالحقيقة نظرات إيمان وتأمّل بمَن عَشقه قلبها ونشأت على عشقه طول أيّام حياتها ألا وهو إلهها وربّها.

كما تُتَرجِم هذه النظرات أيضاً شكرها وامتنانها للمخلّص الذي حملته في قلبها وصلاتها قَبل أن تَحمِله في أحشائها.

أوّلاً، كانت مريم الإنسانة الأكثر صَمتًا، ويُوضح لنا لوقا الإنجيلي ذلك في أكثر من مكانٍ قائلاً: “وكانت أمّه تحفظ جميع هذه الأمور في قلبها” (٥١:٢).

ثانيًّا تُخاطبنا الليتورجيّا الأرثوذكسيّة في صَمتِنا أمام التدبير الإلهيّ فتقول:

“نحن نَصمت أمام سِرِّ تَدبيركَ يا الله، يا من أنت في أعلى السماوات وقد نزلت لخلاصنا، فجُلِدتَ ولُطِمتَ، وبُصِقَ عليك وَوُضِعَ على رأسك إكليلًا من الشوك، عوُرِّيتَ وصُلِبتَ، وطُعِنتَ ومُتَّ، ولَكنَّك قُمتَ مُنتَصِراً في اليوم الثالث”.

وقد عَبَّر قدّيسون كثيرون عن ذلك قائلين:

“بقدر ما نقترب مِن السِرِّ الإلهيّ، بقدر ما يكثر الصمت وتختفي الكلمات”. وهذا ما عنى به تمامًا القدّيس إسحق السرياني بقوله: “الصمت هو لغة الدهر الآتي”.

في المقابل عينا يسوع كبيرتان وتوحيان للناظر إليهما مع الفم العريض بكلامٍ كثير.

فيسوع بدأ بشارته في الجليل يدعو الناس إلى التوّبة ويُخبرهم باقتراب ملكوت السماوات.

التصاق يسوع بمريم في هذه الإيقونة له معناه العميق.

فنراها تحتضنه بيدها اليمنى احتضان الأم لابنها، ونرى أيضًا احتضانًا ثانيًا بيدها اليسرى، ولكن يَتبعه إشارة إلى المؤمنين أن ما تَحمله بين ذراعيها هو الإله والمُخلِّص.

ويُبادلها يسوع نظرات الحبّ، ويده اليمنى على صَدرها مع إشارة واضحة لما قاله الرّب على الصليب ليوحنّا الإنجيليّ التلميذ الحبيب: “هذه هي أمُك”. فهو يخاطب بذلك كلّ مؤمن حبيب، ويده اليسرى تُحيط بعنقها دلالةً على أنَّه تَجسّد وهذه هي والدته.

في وجه مريم وتعابيره وفي الألوان الرصينة التي تُغلِّف الإيقونة ترجمة للألم الذي ستذوقه والدة الإله عند اضطهاد الرّبّ يسوع وصَلبه وموته، ويُذكرنا بما قاله سمعان الشيخ لها: “وأنتِ أيضًا يَجوزُ في نَفسكِ سيفٌ” )لوقا٣٥:٢)، ولكنَّه يُوحي في الوقت نفسه بالهدوء والتسليم الكامل للمشيئة الإلهيّة.

فكما يسوع يستريح على صدرها تستريح هي أيضًا بحضوره، فتحني له رأسها تعظيمًا وإكرامًا لتدخل فرح القيامة مرورًا بالصليب.

وهل لنا نحن مكان آخر نذهب إليه طالبين السلام والطمأنينة؟

وإذا أحسنّا التعمّق بهذه الإيقونة صامتين وفاتحين قلوبنا إلى الله، أمكننا سماع تنهّدات وتهليلات كلّ مَن سبقنا في النظر إليها مِن المؤمنين على مر العصور السابقة.

 فما يجمع والدة الإله بيسوع المسيح هنا هو المثال الحقيقي الذي يجب أن نقتدي به في حياتنا لننمو عليه ونَبلغ الملكوت.

ملاحظة:

والدة الإله تتكئ على الرّبّ يسوع المسيح وليس العكس، لأنّها وَعت منذ اللحظة الأولى في البشارة أن من سيولد منها هو الخالق والمخلّص والفادي، وهو الله الذي صار إنسانًا لخلاصنا دون أن يفقد شيئًا من ألوهيّته.

يا لهذه العظمة، فلنرتّل مع والدة الإله: ” تُعظم نفسي الرّبّ وتبتهج روحي بالله مخلّصي”.

 

يُرتّل لهذه الإيقونة طروباريّة رائعة مفادها:

”اليوم مدينة موسكو تفرح وتبتهج لأنّكِ انتِ أيّتها الحامية أشرقت أيقونتكِ العجائبيّة كالشمس الصاعدة. فنحن المؤمنين نتضرّع إليكِ ونصلي قائلين: أيّتها السيّدة الجميلة، والدة الإله، صلّي للمسيح إلهنا الذي تجسّد منكِ، أن ينجيّ هذه المدينة وكلّ المدن، من خطر الاعداء وخلّصي نفوسنا لأنه إله رحوم“.

في عام ١٩١٩م أمرت السلطات الشيوعيّة بنقلها مِن المكان إليها لتباع بالأسواق السريّة إذ كان تجتذب كثيرين مِن المؤمنين، وانتهى بها المطاف في متحف Tretyakov الشهير في موسكو الذي يحوي مجموعة كبيرة مِن الأيقونات البهيّة.

وجدير بالملاحظة هنا أن الشعب المؤمن مِن كلّ أقطار العالم كان يقصد هذا المتحف لينحني أمام الأيقونة ويصلّي ويطلب شفاعة والدة الإله بحرارة ملفتة.

ويروي المسؤولون في المتحف أن المؤمنين كانوا يرفضون رفضًا قاطعًا أن ينظروا إلى إيقونة فلاديمير العجائبيّة على أنّها تحفة فنيّة، ويرفعون صلوات حارّة أمامها كاشتعال البخور في الكنائس.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً