أليتيا

لماذا يُعتبر تعليق لقاح أوكسفورد خبراً جيداً؟

مشاركة

أعلن مختبر AstraZeneca وجامعة أوكسفورد تعليق المرحلة الثالثة من التجارب العلميّة بعد ظهور مضاعفات على أحد المتطوعين في تجارب تطوير اللقاح. أحبط هذا الخبر آمال العالم كلّه وخاصةً دول أمريكا اللاتينيّة حيث يستشري فيروس كورونا.

وأفادت الصحف البريطانيّة والأمريكيّة ان أحد المتطوعين أُصيب بالتهاب النخاع المُستعرض وهو التهاب في النخاع الشوكي ناتج عن العدوى الفيروسيّة. وتقوم لجنة مستقلة بتدقيق لمراجعة البروتوكولات المعتمدة. فقد يكون التهاب النخاع المُستعرض من مضاعفات اللقاحات المستندة الى التكنولوجيات التي تعتمد الفيروسات الغديّة كنواقل.

لكن وعلى الرغم من سلبيّة تعليق أي لقاح إلا أن الخبر إيجابي وذلك لخمسة أسباب:

–       برهنت هذه الحالة ان منطق الاستعجال للوصول الى لقاح لا ينفي ضرورة أخذ الحذر العلمي الواجب لإنتاج أي لقاح أو دواء.

–       برهنت هذه الحالة عن شفافيّة الشركة والجامعة وصدقهما فهما يعيدان الحسابات علماً أننا في حرب مع الوقت.

–       برهنت هذه الحالة ان باستطاعة صناعة الدواء والعلم أن يكونا مستقلان عن الضغط السياسي الممارس عليهما. فمع الانتخابات الرئاسيّة الأمريكيّة في نهاية العام والوعود التي يقدمها عدد من قادة العالم في تأمين لقاح لشعوبهم سريعاً، أي اعلان قد يزيد الريبة وانعدام الثقة في التقدم العلمي المحرز لصالح البشريّة جمعاء.

–       برهنت هذه الحالة انه من الضروري اجراء دراسات مفتوحة ومستقلة وصارمة، فلا تزال شركات ومختبرات أخرى مثل Moderna و Pfizer-BioNTech و Cansino و SinoPharma و  Sinovac تعمل وهي في المرحلة ٣ من مراحل الوصول الى لقاح.

–       تؤكد هذه الحالة ان الوقاية اليوم هي أفضل سلاح لمواجهة فيروس كورونا المُستجد. فمن شأن الوعود الكثيرة التي تؤكد أن اللقاح سيأتي هذه السنة أن تثني الناس عن الالتزام بالإجراءات الوقائيّة مثل التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات وغسل الأيدي. وهذه الإجراءات لا تتعلق بالحكومات بل هي إجراءات من واجب كلّ شخص اعتمادها لأن اللقاح قد يأتي هذا العام أو في العام ٢٠٢٢. وحتى ذلك الحين، تبقى هذه الإجراءات ضروريّة لتفادي أي انهيار صحي وتفشي إضافي للفيروس.

قد يكون ما حصل قد خيّب الآمال إلا أنه مريح الى حدّ ما إذ لا يريد أحد “التوصل الى لقاح” بل لقاح آمن بالكامل وهذا ما تعهدت العمل عليه جميع الشركات والمختبرات الأخرى الداخلة في سباق تأمين اللقاح.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً