أليتيا

ما الذي يحصل في دماغنا عندما نصلي؟

PRAYING
Shutterstock-4Max
مشاركة

يرتبط وجودنا البشري ببعد روحي يدفعنا بصورة عفويّة نحو الصلاة والتأمل من أجل إعطاء معنى لحياتنا.

أظهر علم الأعصاب بفضل آخر التكنولوجيات التي تسمح بالغوص في نشاط الدماغ ان باستطاعة الصلاة والتأمل تغيير بنيّة الدماغ خاصةً وأن حال الدماغ والجهاز العصبي تتأثر وترتبط بعيش التجارب الدينيّة.

فما الذي يحصل في الدماغ عندما يصلي الانسان أو يتأمل؟

توجد شبكة كاملة من الهيكليات المشاركة على مستوى الخلايا الدماغيّة بنشاط الدماغ. وهي الفص الجبهي الذي يساعدنا على التركيز على الصلاة والجهاز الحوفي الذي يسمح لنا باختبار مشاعر قويّة والفصوص الجداريّة التي تؤثر على تقديرنا لذاتنا وإرشادها في المكان والزمان.

وبحسب التجربة، تعمل هذه المناطق أو تتوقف عن العمل. على سبيل المثال، تتوقف الفصوص الجداريّة عن العمل عندما يفقد الشخص تقديره لذاته أو يختبر شعوراً من الاتحاد باللّه.

وسمحت التكنولوجيا الجديدة بالوصول الى هذه الاكتشافات وهي تساعد عدد من الخبراء في مجالات مختلفة على تطوير لاهوت يستند الى العلم يسمح مثلاً بفهم العلاقة القائمة بين الإيمان والصحة.

الفوائد التي يكشفها علم الأعصاب على مستوى الصحة

كان ايبرت بانسون وهو طبيب قلب من كليّة الطب في هارفرد أوّل من عمل على العلاقة بين طب الأعصاب والروحانيّة ودرس بعمق الدور الذي يلعبه الجهاز العصبي في مسار المرض الذي قد يصيب الانسان.

وأشار بانسون الى أن نظام الاستجابة للإجهاد يؤثر على الجهاز العصبي كلّه.

وأكد أن التأمل يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وخفض ضغط الدم ويساهم في تحسين صحة القلب وإطالة أمد الحياة إضافةً الى إعطاء السعادة والشعور بالقرب من كيان متسامٍ.

اكتشف بانسون بعد سنوات من التحقيق ان الأشخاص الذين يمارسون التأمل كوسيلة صلاة يميلون الى التمتع بصحة أفضل من أولئك الذين يمارسون التأمل كمجرد وسيلة لتحقيق فوائد فسيولوجيّة وجسديّة.

ففي حين يُفعّل الإيمان باللّه الجهاز العصبي، فالتأمل المُستند الى الإيمان يعطي فوائد أكبر للعقل والجسم بالمقارنة مع التأمل العادي.

مما لا شك فيه أن هذه المعلومات العلميّة قد تكون محفزاً للصلاة لكن الأهم هو عيش حياتنا الروحيّة على اعتبارها هديّة حياة بغض النظر عن الاكتشافات العلميّة.

تتخطى قوة الصلاة العلم بكل أبعاده ففائدتها حياة خير وحب وراحة بال!

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً