Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
قصص ملهمة

طُلب من امرأة الإجهاض، فرفضت وولدت توأم كهنة

PRIEST TWINS

felipe_lizama_silva | Instagram | Fair Use

ماتيو غرين - تم النشر في 09/09/20

بدا وضعهما سيّئًا في الموجات فوق الصوتية، لكنها أرادت قبول مشيئة الله.

ماذا ستفعلين إذا قيل لك إنك حامل بطفل ذي رأسين وأطراف زائدة؟ ماذا لو أخبرك الأطباء أنه يتوجّب عليك الإجهاض لأن حملك الصعب قد يعرّض حياتك للخطر؟

واجهت روزا سيلفا هذا الوضع في تشيلي عام 1984، فرفضت الإجهاض وقبلتمشيئة الله. تدين أبرشية فالبارايسو في تشيلي باثنين من كهنتها لهذا القرار، وهما التوأم الأب باولو والأب فيليبي ليزاما.

تصدّرت هذه القصةالمميزةللتوأم الأخبار عام 2013، أي بعد عام من رسامتهما، وتمت تغطيتها بمقالات في وكالتَي الأنباء الكاثوليكيتَينأسيبرينسا وريليجن إن ليبرتاد” (أو ريل)، من بين مواقع أخرى. اليوم، وبعد ثماني سنوات من رسامتهما، هما متحمسان للكهنوت ويستخدمان وسائل التواصل الاجتماعي للتبشير.

لم يكن والداهما روزا وهومبرتو يتخيلان قبل 36 عامًا أنهما سيَلدانتوأمًاسيصبحانكاهنَين متطابقَين يبثّان قداسًا مباشرًا عبرموقع فيسبوك. عندما ذهبت روزا لإجراء فحص طبي بعد أن علمت بحملها، أجرى الطبيب فحصًا بالموجات فوق الصوتية واعتقد أنهيرى على الشاشة طفلًا مشوهًا (ربما توأمًا ملتصقًا غير قابل للانفصال)، وهو حمل يمكن أن يعرّضحياة للخطر، فأوصى الطبيب بالإجهاض العلاجيكحل.

قال باولو لموقع ريل: “نصحواأمي بأن تجري عملية إجهاض، لكنها لم ترغب بذلك. لقد اختارت الحياة على الرغم من أنه كان بإمكانها الخضوع للإجهاض، لأن حياتها كانتبخطر“. (كان الإجهاض العلاجيقانونيًا في تشيلي في ذلك الوقت، ثم صُنِّف غير قانوني عام 1989، وتم اعتماده مرة أخرى عام 2017.)

أخبر الأب فيليبي موقعأسيبرينسا أنهما غير متأكدَين مما إذا كان الطبيب قد أساء تفسير الموجات فوق الصوتية أو إذا تدخل الرب في الحمل حتى يولداسليمَين. أما الأب باولو، فقال إنهمهما كان السبب، أشعر دائمًا بمودة وحنان عندما أفكر في قلب والدتي التي كانت على استعداد لتقديم حياتها من أجلنا“.

وُلِد التوأمان بصحة جيدة في
10 أيلول 1984، بفاصل 17 دقيقة (فيليبي أكبرهما). لديهما أيضًا أخت تكبرهما بأربع سنوات واسمها باولا.

لم يكن الطريق من الولادة إلى الكهنوت مستقيمًا وسهلًا. على الرغم من أن كل من فيليبي وباولو نشآ ككاثوليك، إلا أن حماسهما للعب كرة القدم أعاق حضورهما إلى قداسالأحد. وعندما بلغا من العمر 14 عامًا، انفصل والداهما، وأصبحايقضيان المزيد من الوقت في الكنيسة،إذ لم يعد هناك ما يقومان به في بلدتهما، كما أخبرا موقع ريل.

عندما بلغا من العمر 16 عامًا، توقفا عن لعب كرة القدم وانخرطا في الكنيسة أكثر من أي وقت مضى (على الرغم من أنهمالا يزالانمن عشاق الرياضةحتى اليوم). ثم التحقا بالمدرسة الكهنوتية في سن الـ18.

قد يعتقد الناس أن الانضمام إلى الرهبنة كان قرارًا قد اتّخذاه معًا، إذ يشتهر التوائم بمشاركة كل أسراره. ومع ذلك، حافظ كل منهما على خصوصية قراره، لأنهما لم يرغبا في التأثير على قرارات بعضهما البعض. انجذب كل منهما إلى الكهنوت بطريقته الخاصة، على الرغم من أن النتيجة النهائية كانت واحدة. وقال باولو لـموقع أسيبرينسا: “لا أعرف أي واحد منا حصل على دعوته أولًا. أعتقد أن الله دبّر الأمور بشكل جيد للغاية، لحماية حرية استجابنا“. ثم قال الأب باولويوم رسامتهما: “نشارك التجارب والدعوة نفسهامن يسوعلمشاركة الأخير مع الآخرين“.

في حديثه عن الدعوة إلى الكهنوت، قال الأب فيليبي لـموقع أسيبرينسا: “لا يعبثالله معنا؛ هو يريدنا أن نكون سعداء، والكهنوت هي دعوة جميلة تسعدنا كثيرًا“.

أما الأب باولو، فقال: “إن يسوع والكنيسة والعالم بحاجة إلينا. لكنهم لا يحتاجون فقط إلى أي عدد من الشباب، بل إلى شبان تقوّيهم حقيقة الله، بطريقة تشعّ فيها حياتهم بالحياة وتُظهر ابتسامتهم الأمل، ونظراتهم الإيمان، وأفعالهم الحب“.

سمع التوأم قصة شجاعة والدتهما أثناء حملها بهما عندما كانا في السنة السادسة من دراستهما اللاهوتية؛ فاعتبرا هذه الأحداث عناية إلهية: لقد دعاهما الله منذ الأزل، وجعلحب أمهما وكرمهاالأمر ممكنًا، كما أخبرا موقع أسيبرينسا. وقال الأب باولو: “كيف لا ندافع عن الحياة؟ وكيف لا نبشّر بإله الحياة؟ أضاف هذا الحدثاندفاعًاوحيويةعلى دعوتي. أنا مقتنع بما أؤمن به وبما أنا عليه وبما أتحدث عنه بفضل نعمة الله“.

بعد 10 سنوات من الدراسة والإعداد، تم ترسيمهما معًا ككاهنَين في 28 نيسان 2012 في كاتدرائية فالبارايسو.

ويقول الأب باولو إنهما ما زالا يطلقان النكات النموذجية للتوائم. “يخلط الناس بينناوأتظاهر أحيانًا بأنني أخي. وتضحكني الطريقة التي يتفاعل بها الناس. إنها شقاوة التوائم، وهيميزةيجب الاستفادة منها“. ويضيف إن معظم الناس لا يلاحظون أن أحدهما أعسر والآخر أيمن.

اليوم، باتت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من كهنوتهما، إذ تعكس منشوراتهما على تطبيق فيسبوك وإنستغرام وتويترسعادتهما في كهنوتهماوروح الدعابة لديهماوقربهما من بعضهماومن وعائلتهماوحبهما لكرة القدم.

إن أساليب الله مختلفة عن أساليبنا
. واجهت روزا وهومبرتو ليزاما قرارًا صعبًا حيث كان بإمكانهما اختيار طريق أسهل كان من شأنه أن يتعارض مع مشيئة الله (الإجهاض)؛ لكن بدلاً من ذلك، اختارا أن يثقا بهوأن يحترما الحياة ويرحّبا بهاكيفما كانت. عندئذٍ، أراد الله أن يبارك هذا الإخلاصعبر تقديم هدية للوالدَين وللكنيسة. نتمنّى أننحصل معهما على النعمة والقوة لفهم الخيارات الصحيحة واتخاذها باستمرار. يباركنا الله دائمًا بلا شك، على الرغم من أننا أحيانًا لا نلاحظ ذلك في اللحظة نفسها.


Ollie & Cameron

إقرأ أيضاً
شاهدوا توأمًا رائعًا مصابًا بمتلازنة داون وهما يواجهان تحديًا صعبًا




إقرأ أيضاً
نصح الأطباء الوالدَين بالإجهاض لكنهما اختارا الصلاة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الإجهاض
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً