Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

"لَوْ كانَ فِيكُم مِنَ الإِيْمَانِ مِقْدارُ حَبَّةِ خَرْدَل..."

Pfeiffer | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 07/09/20

إنجيل القدّيس لوقا ١٧ / ٥ – ١٠

قالَ الرُّسُلُ لِلرَّبّ: «زِدْنَا إِيْمَانًا!».

فقَالَ الرَّبّ: «لَوْ كانَ فِيكُم مِنَ الإِيْمَانِ مِقْدارُ حَبَّةِ خَرْدَل، لَكُنْتُم تَقُولُونَ لِهذِهِ التُّوتَة: إِنْقَلِعِي، وٱنْغَرِسِي في البَحْر، فَتُطِيعُكُم!

وَمَنْ مِنْكُم لَهُ عَبْدٌ يَفْلَحُ الأَرْضَ أَوْ يَرْعَى القَطِيع، إِذا عَادَ مِنَ الحَقْل، يَقُولُ لَهُ: أَسْرِعْ وٱجْلِسْ لِلطَّعَام؟

أَلا يَقُولُ لَهُ بِالأَحْرَى: أَعِدَّ لي شَيْئًا لأَتَعَشَّى، وَشُدَّ وَسْطَكَ وٱخْدُمْني حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَب،

وَبَعْدَ ذلِكَ تَأْكُلُ أَنْتَ وَتَشْرَب. هَلْ عَلَيهِ أَنْ يَشْكُرَ العَبْدَ لأَنَّهُ فَعَلَ ما أُمِرَ بِهِ؟

وَهكذَا أَنْتُم إِذَا فَعَلْتُم كُلَّ ما أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ لا نَفْعَ مِنَّا، فَقَد فَعَلْنا مَا كانَ يَجِبُ عَلَينا أَنْ نَفْعَل».

التأمل:”لَوْ كانَ فِيكُم مِنَ الإِيْمَانِ مِقْدارُ حَبَّةِ خَرْدَل…”

في فيلم “the book of Eli” جرى حوار بين البطل وفتاة رافقته وهو في طريقه نحو الغرب مصغياً لالهامات داخلية، في مهمة شبه مستحيلة لايصال النسخة الوحيدة المتبقية من الكتاب المقدس الى حيث يمكن حفظه وإعادة نشره وانقاذ البشرية من الدمار الذي لحق بها جراء انفجار أحد النيازك، وهذه ترجمة الحوار حرفياً:

هي: تقول انك تسير منذ ٣٠ عام؟ هل فكرت يوما انك قد تكون تائها؟

هو: كلا.

هي: كيف تعلم انك تسير في الاتجاه الصحيح؟

هو: نسير حسب ايماننا وليس حسب نظرنا..

هي: ماذا تقصد؟

هو: اي انك تعرفين الامر حتى ان كنت لا تعرفينه..

هي: هذا مناف للمنطق..

هو: لا داعٍ لان يكون منطقياً، انه الإيمان، انه زهرة النور في حقل الظلام الذي يعطيني القوة لأتابع طريقي وأصل الى هدفي..

كم نحن اليوم بحاجة ماسة الى تلك الزهرة النورانية كي تضيء حقولنا الواسعة في هذا الشرق المظلم.. كم نحن بحاجة الى تلك العاصفة القوية من النور كي “نثق بِمَا نرجوه ونصدق ما لا نراه”(عبرانيين ١/١١).

فالشرق قد دمر وانتشر فيه سواد الفكر والعقل واليوم ينام  منتظرا من يحمل اليه زهرة النور كي  تعيد اليه اشراقته الجميلة وابتسامته العريضة على وجوه الأطفال والرضع وعذارى القرى والمدن..

تلك الزهرة التي ذبلت، تنتظر نقطة ماء سماوية تُعيد لها بهاء جمالها كي تبعث الرجاء في النفوس وتقوي الثقة في القلوب وتنير دروب التائهين، الطامحين والحالمين والواثقين في إشراق فجر جديد ويوم جديد وعهد جديد.

نعم يا رب “زدنا ايمانا” لان سراجنا قد نفذ الزيت منه وأقفلت الجحيم علينا الأبواب، زدنا ايمانا لان أملنا بالحياة معلق عليك، أعطنا  إيمان ابراهيم الذي جعله يثق بعهدك له ويترك أرضه وشعبه متكلا على الهاماتك، اعطنا إيمان الشهداء القديسين الذين ساروا بحرية وفرح نحو الموت وكانت لهم الحياة، أعطنا إيمان مريم كي نهبك ذاتنا من دون حساب وقياس كي تتجدد الخليقة فينا ومعنا وتعود الابتسامة الى كل زهور الشرق ويكون للعالم ربيع حقيقي. آمين.

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً