Aleteia
الإثنين 26 أكتوبر
الكنيسة

قصة قد لا يعرفها الكثيرون عن حراسة الأراضي المقدسة

لوردينا نونس - تم النشر في 07/09/20

لما كان من الممكن اليوم الوصول الى الأماكن المقدسة التي مشى عليها يسوع لولا تعاقب أجيال من الأخوة الفرنسيسكان الذين قدموا حياتهم خلال ثمانيّة عقود من أجل الاهتمام بالأرض المقدسة.

ويرقى وجودهم الى العام ١٢١٧ عندما بدأ القديس فرنسيس الأسيزي بنفسه تنظيم الرهبنة في محافظات وكانت الأراضي المقدسة تُعتبر حينها محافظة ما وراء البحار فامتدت حول البحر الأبيض المتوسط من مصر وصولاً الى اليونان وأبعد.

وفي العام ١٢١٩، توّجه القديس فرنسيس بنفسه الى المرفأ الإيطالي أنكونا ليزور الأراضي المقدسة فاستُقبل كرسول سلام في حقبة كانت تشهد على الحرب الصليبيّة الخامسة.

سمح له المرور بمصر بزيارة السلطان الكامل ناصر الدين محمد فتحوّل ذاك اللقاء الى أبرز لحظات تاريخ الحوار المسيحي – الإسلامي.

بعد ٨٠٠ عام، تُعتبر حراسة الأراضي المقدسة فرعاً من رهبنة الإخوة الأصاغر الفرنسيسكان وتضم إسرائيل والأراضي الفلسطينيّة وسوريا والأردن ولبنان وقبرص وبعض الأديرة في مصر وإيطاليا والولايات المتحدة والأرجنتين.

أجرت أليتيا مقابلة مع الأب فرانشيسكو باتون كشف خلالها عن معلومات غير معروفة عن العمل الفرنسيسكاني في أرض يسوع.

–       يعني العيش في الأراضي المقدسة عيش الحوار بين الأديان بكل أبعاده. هل تستلهمون من اللقاء الذي دار بين القديس فرنسيس والسلطان؟ 

نتحدث عن لقاء كان بمثابة منعطف في حياة القديس فرنسيس وفي تصوره لمهامه. حذر فرنسيس بعد لقائه مع السلطان قائلاً: “لا تفتعلوا الصراعات أو المشاكل” وفي الوقت نفسه طلب أن نكون في خدمة الجميع مع هويّة مسيحيّة واضحة. ويشكل ذلك الدليل الذي أرشدنا خلال القرون الثمانيّة الماضيّة.

في الواقع، خلال تلك الحقبة، أي الحرب الصليبيّة الخامسة لم تكن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين علاقة تلاقي بل خصام فعاش فرنسيس هذا اللقاء ودعا اليه ولا تزال هذه الدعوة صالحة حتى اليوم.

واستعدنا العام الماضي مع البابا فرنسيس الذي قابل إمام الأزهر ووقع معه في أبو ظبي وثيقة أخوة بين الشعبَين في خدمة السلام.

Holy Sepulcher

–       العلاقة بين المسيحيين من مختلف الطوائف والحوار المسكوني من التحديات التي تواجه الفرنسيسكان في الأراضي المقدسة. عاش هذا الحوار في الماضي لحظات صعبة. فكيف هي هذه العلاقات اليوم؟ 

حالياً، العلاقات مع المسيحيين من طوائف أخرى جيدة جداً ونلحظ ذلك في مختلف جوانب حياتنا.

في كنيسة القيامة، تمكنا من إتمام أعمال إعادة الاعمار بفضل اتفاق حصل بين مختلف الكنائس المعنيّة. نحضر اليوم لمرحلة إعادة الترميم الثانيّة وسيكون ذلك ممكناً بفضل اتفاق أيضاً.

وأبعد من هذه الاتفاقات بين الجماعات الدينيّة، هناك تعاون أبعد بعد، نتشارك على سبيل المثال مشاكلنا ونتخذ قرارات مشتركة ونواجه المشاكل التي قد تعترض جماعة واحدة بالكثير من التضامن.

CHILDREN, JERUSALEM, HAPPY

–       كيف تعرّف عن المرسلين الفرنسيسكان في خدمة الأرض المقدسة؟ كيف تواجهون زمن الجائحة حيث أن أعداد الحجاج تراجعت الى حد كبير؟ 

انها لحظات فريدة من تاريخنا ومنذ فترة واجه المرسلون لحظات صعبة خلال الانتفاضتَين الأولى والثانيّة إذ منع الحجاج من الوصول لكننا بقينا في الأديرة والمزارات.

نتذكر المهام التي أوكلها الينا البابا كليمنت السادس في العام ١٣٤٢ إذ طلب منا الموت في المزارات قبل استقبال الحجاج.

وجودنا يبقى قائماً حتى عندما تكون الأماكن فارغة وخالية من الحجاج وهذا معنى الموت في هذه الأماكن التي ظهر فيها اللّه وحقق يسوع خلاصنا منها والأماكن التي ولد فيها وقام بمعجزات فيها وبذل حياته فيها من أجلنا…

COUPLE, HOLY LAND, JERUSALEM

–       تهتمون بشكل خاص في تعليم الأجيال الصاعدة في الأراضي المقدسة. تقومون بذلك من خلال خمسة عشر مدرسة في خمسة بلدان تستقبلون فيها ١١ ألف طالب وألف معلم. فكيف هي حال هذه المدارس؟ 

إن عدد كبير من تلاميذنا مسلمون ويتعايش الطلبة والأساتذة بوئام كبير. ونقدم تعاليم مسيحيّة مسكونيّة تسمح أيضاً بالانفتاح على خصائص الكنائس كافة. ولنا مدرسة للموسيقى تستقبل تلاميذ من الطوائف المسيحيّة واليهوديّة والمسلمة. تساعدنا هذه المدرسة على نشر التعليم من خلال الموسيقى والحوار بشكل خاص.

ويُقدم المرسلون دور رعاية في القدس وبيت لحم تستضيف ٢٠٥٠ شخص كما ويقدمون مساعدة غذائيّة يوميّة وذلك للتعبير عن قربهم من الفقراء والمحافظة على الوجود المسيحي في الأراضي المقدسة.




إقرأ أيضاً
تعرفوا إلى “كازانوفا” مكان الضيافة في الأراضي المقدسة..




إقرأ أيضاً
مزارات الأراضي المقدسة دون حجاج تحتاج الى مساعدة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
عون الكنيسة المتألمة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
غيتا مارون
بعد تداول فيديو كنيسة أوروبيّة تحوّلت إلى مطع...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
ST RITA ; CATHOLIC PRAYER
أليتيا
صلاة رائعة إلى القديسة ريتا
لويز ألميراس
وفاة شماس وأول حاكم منطقة من ذوي الاحتياجات ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً