Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

شقيق لشهيدَين يوضح كيفية مواجهة العنف

IBRAHIM EZZAT / AFP

Un homme pleure les Égyptiens coptes décapités par des djihadistes du groupe État islamique (EI) en 2015.

الأخ باتريك بريشوي - تم النشر في 31/08/20

لا ينبغي أن نشاكل هذا الدهر إذا أردنا أن نكون مسيحيين حقيقيين: "لاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ" (رو 12:2).

نميل إلى الاعتقاد بأن عصر الاستشهاد قد أصبح من الماضي؛فعندما نتذكّر الشهداء المسيحيين، نتخيّل الاضطهاد الذي حدث في القرنين الأول والثاني. على سبيل المثال، في عهد الإمبراطور الروماني ديسيوس، أدّت حملة حصلت على مستوى الإمبراطورية كاملة واستمرّت لمدة 18 شهرًا، إلى ذبح ما يقارب الـ3000 إلى 3500 مسيحي عام 250 ميلادي (وفقًا لتقدير المؤرخ الكنسي الإنجليزي و. ه. س. فرند).

وفي القرن العشرين،تفاقم عددالشهداء المسيحيين أكثر من أي قرن آخر في تاريخ إيماننا العظيم.

إذًا، كيف يجب أن نردّ على هذا الاضطهاد؟ وماذا نفعل في مواجهة هذا الشر؟ كما قال القديسون: يجب أن نواجه العنف والإرهاب بالحب والتسامح.

لقد رأينا في السنوات الأخيرة تعبيراتمذهلة عن الرحمة والغفران، مثل بشير كامل، وهو شقيق اثنين من المسيحيين القبطيين الـ21الذين تم قطع رؤوسهم على يد داعش عام 2015. بعد وقت قصير من مقتل شقيقَيه، ظهر على شاشة التلفاز وقال: “منذ العصر الروماني، استشهد المسيحيون وتعلّموا التعامل مع كل الصعوبات التي يصادفونها. يقوّي ذلك إيماننا لأن الكتاب المقدس أخبرنا أن نحب أعداءنا ونبارك الذين يلعنوننا“.

إن نعمة المسيح وحدها قادرة على تغيير الإنسان ليقول أمرًا مماثلًا في مثل هذا الوقت العصيب.

إن مشاكلة الدهر هي التجربة الدائمة للمسيحيين، إذ من السهل جدًا أن نتبنّى تصرّفات الثقافة التي تحيط بنا دون الأخذ بعين الاعتبارتأثيرها على إيماننا. ومثلما رفض أجدادنا وأمهاتنا القديسات تقديم البخور للآلهة الرومانية أو ماتوا دفاعًا عن عفّتهم، فهناك أمور يجب أن نكون مستعدين للموت من أجلها اليوم بدلًا من التساهل. إذًا، يجب أن نقاوم مشاكلة هذا الدهر.

قد تبدو هذه المقاومة عقيمة أو وحيدة،وقد نتوق إلى عصر مضى عندما نعتقد أن الأمور ربما كانت أسهل آنذاك. وأدان القديس أغسطينوس بشدة هذا الانحلال، فكتب:

هل نعرف الآن أي ضيق عانى منه البشر ولم يتحمله آباؤنا قبلنا؟ هل يمكن مقارنةمعاناتنا مع ما نعرفه عن معاناتهم؟ ومع ذلك، تسمعون الناس يشتكون من أيامنا وعصرنا هذا لأن الأمور كانت أفضل في الماضي. أتساءل عمّا سيحدث لهم إذا أمكن إعادتهم إلى أيام أسلافهم؛أسيشتكون؟ قد تعتقدون أن العصور الماضية كانت جيدة لأنكم لا تعيشون فيها.

حتى عندما سار يسوع ربنا وإلهنا على الأرض، ابتعد الناس عنه. حتى في ذلك الوقت، لم يتمكّن البعض من فهم سر الإفخارستيا أو حاجة يسوع إلى الموت ليخلّصنا أو حاجة التلاميذ إلى إنكار أنفسهم وحمل الصليب كما فعل المسيح.

إن المسيحي المضطهَد هو الذي يستمر في التبشيربإنجيل يسوع بفرح وصراحة على الرغم من المصاعب. عندما يسخر العالم أو يبتعد عنّا، يكون ردنا المسيحي هو الرحمة والمثابرة؛وتعطينا نعمة يسوع التصميم على التمسك بحقيقة تعاليم الرب.

وللاستمرار في التمسك بالإنجيل، يجب أن نتجدد وندرسالكتب المقدسة،ونقرأ قصص القديسين ونشكّل مجموعات للتفكير والمناقشة اللاهوتية، ونبني صداقات يمكن إجراء فيها محادثات حول أعمق المواضيع وأعزّها على قلوبنا، ونقتدي بإبداع أسلافنا لنكون ملح الأرض ونور العالم.

عندما أتاح المذيع الذي أجرى مقابلة مع بشير كامل الفرصة للصلاة من أجل قتلة شقيقَيه، صلّى كامل قائلاً: “يا رب، افتح أعينهم ليخلصوا ويتخلّوا عن جهلهم وعن التعاليم الخاطئة التي تلقّوها“.

نصلّي لكي يغيّر الرب يسوع، وهو الطريق والحق والحياة، العالم عبر تجديد العقول.




إقرأ أيضاً
“حكاية حبّك للكل حكيناها”… انتظرته أسرته حوالي أسبوعين بعد انفجار بيروت لكنه عاد شهيدًا!




إقرأ أيضاً
الأب شيتو سوغانوب، شهيد السلام، ضحيّة نوبة قلبيّة

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً