Aleteia
السبت 24 أكتوبر
الكنيسة

البابا فرنسيس خلال صلاة التبشير الملائكي: "لماذا قال يسوع "اذهب عني أيها الشيطان"؟"

PAPIEŻ FRANCISZEK

ALBERTO PIZZOLI/AFP/East News

آري فالدير رومانوس دياز - تم النشر في 31/08/20

دعا البابا فرنسيس الى الإصغاء للغة الصليب كما فعل القديس بطرس، أوّل بابا في التاريخ وتلميذ يسوع.

وقال البابا يوم الأحد ٣٠ أغسطس قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس: “بالنسبة لبطرس والتلاميذ الآخرين – ولكن أيضاً بالنسبة لنا نحن – الصليب “عار” إلا أن يسوع اعتبر ان الهروب من الصليب هو “العار”.

وفسر الحبر الأعظم جملة نموذجيّة قالها يسوع لبطرس: “اذهب عني أيها الشيطان. فأنت لي حجر عثرة لأن أفكارك ليست أفكار اللّه، بل أفكار البشر.”

فبعد أن أعلن بطرس باسم التلاميذ الإيمان بيسوع كالمسيح وابن الله، بدأ يسوع يخبرهم عن آلامه. وعلى الطريق نحو أورشليم شرح يسوع لأصدقائه ما ينتظره في النهاية في المدينة المقدّسة: أعلن سرّ موته وقيامته، هوانه ومجده. ويقول إنّه عليه أن “يُعانِيَ آلامًا شَديدة مِنَ الشُّيوخِ والأَحبار والكَتَبَة، ويُقتَلَ ويقومَ في اليومِ الثَّالث”. لكن كلماته لم تُفهم لأن إيمان التلاميذ لم يكن قد نضج بعد وكان متعلِّقًا جدًّا بذهنيّة هذا العالم.

تابع الأب الأقدس يقول إزاء احتمال أن يفشل يسوع ويموت على الصليب، تمرد بطرس وقال له: “حاشَ لَكَ، يا رَبّ! لَن يُصيبَكَ هَذا!”. هو يؤمن بيسوع ويريد أن يتبعه ولكنّه لا يقبل بأن يعبر مجده من خلال الآلام. بالنسبة لبطرس وللتلاميذ الآخرين – ولكن بالنسبة لنا نحن أيضًا – الصليب هو عار، بينما كان يسوع يعتبر عارًا الهروب من الصليب الذي يعني التخلّي عن مشيئة الآب والرسالة التي أوكلت إليه من أجل خلاصنا. لذلك أجاب يسوع بطرس: “إِذهَب عَنّي، يا شَيطان! فَأَنتَ لي حَجَرُ عَثرَة، لِأَنَّ أَفكارَكَ لَيسَت أَفكارَ الله، بَل أَفكارُ البَشَر”.

أضاف البابا فرنسيس بالقول عندها أضاف يسوع أيضًا: “مَن أَرادَ أَن يَتبَعَني، فَليَزهَد في نَفسِه ويَحمِل صليبَه ويَتبَعني”.

يقضي الشرط الأوّل إذاً بالتخلي عن الذات الذي لا يعني تغييراً سطحياً بل اهتداء واعتناق قيّم. أما الشرط الثاني فهو حمل الصليب وذلك لا يعني مجرد احتمال الصعوبات اليوميّة بصبر بل تحمل المسؤوليات بإيمان والألم الناتج عن الكفاح في وجه الشر.

وأشار البابا الى أن حياة المسيحيين كفاح دائم، كفاح دائم في وجه الشر. وتابع الحبر الأعظم قائلاً هكذا يصبح التزام “حمل الصليب” مشاركة مع المسيح في خلاص العالم.

وأضاف: “فلنتأكد من أن الصليب المعلق على جدار البيت، أو الصليب الصغير الذي نضعه حول أعناقنا، هو علامة عن رغبتنا في الاتحاد بالمسيح في خدمة إخوتنا بمحبة، ولاسيما الأصغر والأشدّ هشاشة. إن الصليب علامة مقدسة لمحبة الله وتضحية المسيح، ولا ينبغي تحويله إلى مجرّد شيء خرافي أو قلادة للزينة. لنفكّر في كل مرة نقع نظرنا على صورة المسيح المصلوب أنه، كخادم حقيقي للرب، قد تمم رسالته باذلاً حياته، وسفك دمه لمغفرة الخطايا. وبالتالي، إذا أردنا أن نكون تلاميذه، فنحن مدعوون إلى الاقتداء به والى نبذل حياتنا دون تحفظ في محبة الله والقريب”

وختم البابا كلمته قبل تلاوة التبشير الملائكي بالقول: “تساعدنا العذراء مريم، المتحدة بالابن حتى الجلجلة، على عدم الاستسلام أمام التجارب والآلام التي تتطلبها منا الشهادة للإنجيل”.


PAPIEŻ FRANCISZEK

إقرأ أيضاً
البابا فرنسيس: العطاء المسيحي ليس مجرد عمل خير




إقرأ أيضاً
١٠ مفاتيح من البابا لإنقاذ العالم من فيروس أكثر فتكاً من كورونا

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
البابا فرنسيس
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً