Aleteia
الأربعاء 28 أكتوبر
روحانية

"مَنْ مِنْكُم يَقَعُ ابْنُهُ، أَوْ ثَوْرُهُ، في بِئْرٍ يَوْمَ السَّبْت، وَلا يُسَارِعُ فَيَنْتَشِلُهُ؟"

Sergio Yoneda | Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 25/08/20

إنجيل القديس لوقا ١٤ / ١ – ٦

“وَدَخَلَ يَسُوعُ يَوْمَ السَّبْتِ بَيْتَ أَحَدِ رُؤَسَاءِ الفَرِّيسِيِّينَ لِتَنَاوُلِ الطَّعَام، وكَانَ هؤُلاءِ يُرَاقِبُونَهُ.

وَإِذَا رَجُلٌ مُصَابٌ بِدَاءِ الاسْتِسْقَاءِ يَحْضُرُ أَمَامَهُ.

فَخَاطَبَ يَسُوعُ عُلَمَاءَ التَّوْرَاةِ وَالفَرِّيسِيِّينَ قَائِلاً: “هَلْ يَحِلُّ الشِّفَاءُ يَوْمَ السَّبْتِ أَمْ لا؟”.

فَظَلُّوا صَامِتِين. فَأَخَذَ يَسُوعُ الرَّجُلَ بِيَدِهِ وَشَفَاهُ وَصَرَفَهُ.

وَقالَ لَهُم: “مَنْ مِنْكُم يَقَعُ ابْنُهُ، أَوْ ثَوْرُهُ، في بِئْرٍ يَوْمَ السَّبْت، وَلا يُسَارِعُ فَيَنْتَشِلُهُ؟”.

فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُجِيبُوهُ عَنْ ذلِكَ.”

التامل: “مَنْ مِنْكُم يَقَعُ ابْنُهُ، أَوْ ثَوْرُهُ، في بِئْرٍ يَوْمَ السَّبْت، وَلا يُسَارِعُ فَيَنْتَشِلُهُ؟”

يسألنا الرب ان نتحدى المستحيل ان نخرج عن المألوف ولا نبقى صامتين، لان الصمت يقتل ويعبر عن ضعف الانسان في مواجهة الشر.

يسألنا الرب أن نقلب القوانين والأعراف ونغير الدنيا من أجل إشباع جوع الإنسان الذي نعيش معه في البيت أو العمل أو الشارع، ولو كان ذلك في بعض الأحيان مستحيلاً…

نحن لا نقدر .. هو يقدر لانه الرب (فَأَخَذَ يَسُوعُ الرَّجُلَ بِيَدِهِ وَشَفَاهُ وَصَرَفَهُ).

العالم جائع ليس الى الخبز إنما هو جائع الى خبز من نوع اخر..

هو جائع الى المعرفة. لان الجهل يقتل.

هو جائع الى التقدير ، تقدير الناس لبعضهم البعض . كلمة ” يعطيك العافية” و” اكلاتك طيبين” و ” وشغلك حلو ” و ” تسلملي ” و ” ما في متلك بالدني ” .. تزيد العطاء وتجمل الحياة .

هو جائع الى الامتنان والشكران.. لانه بالشكر تدوم النعم، شكرًا “ماما” و شكرًا ” بابا” ، وشكرا لكل من أعطى ويعطي ومستعد للعطاء .. كلمة بسيطة لها مفعول ساحر .

هو جائع للغفران.. وطلب الاعتذار . نرى صعوبة بقول كلمة بسيطة اخرى. نبرر ونبرر وتبقى الاساءة إساءة ولا تمحيها سوى كلمة نابعة من القلب :” اغفر لنا ” نحن ” سنغفر” . “عذرا لأَنِّي سببت لك الإزعاج “وتمشي الأمور كما لو ان شيئا لم يكن.

لماذا لا يعتذر الكبار من الصغار؟

لماذا لا يعتذر المسؤول من المواطن عن الاهمال في الخدمة؟

لماذا لا يعتذر الأهل من الأبناء بعد كل إساءة؟

لماذا لا يعتذر المعلمين من التلامذة بعد كل تقصير؟

اعتذار واحد يشفي الآلاف . غفران واحد يحيي الآلاف .

هناك جوع الى اللقاء بالاخر ولو كان مختلفا ، لان الناس أصبحوا كاعمدة الكهرباء لا يلتقون وان حصل اللقاء يشتعل لهيب نار بينهم.

هناك جوع الى الأمن وألامان ، الى الحنان، الى راحة البال ، الى الطمأنينة، الى الصفاء والنقاء، الى الخير والجمال .

هناك جوع الانسان الى الانسان وجوع الانسان الى الله.

أعطنا يا رب ان نشبع جوعنا الى الحقيقة ولا نبقى صامتين، كي يبقى للحق صوت، أعطنا شجاعتك لنأخذ بيد من هم بحاجة علهم بقدرتك يُشفون وينطلقون الى حياة أفضل.امين.

نهار مبارك

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الانجيل
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
هل دعم البابا فرنسيس حقّ المثليّين في الزواج ...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً